الاثنين 2 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 فبراير 2003 قررت المحكمة الدستورية الكويتية برئاسة المستشار عبدالله العيسى امس عدم جواز التبكير بموعد اجراء انتخابات مجلس الامة فيما استقبل الشيخ جابر مبارك الصباح امير الكويت جاسم الخرافي رئيس المجلس واعضاء لجنة الرد على الخطاب الاميركي، ورفض الخرافي الغاء جلسة اليوم. وكانت الحكومة قد تقدمت مؤخرا بطلب الى المحكمة الدستورية تفسير المادتين 83 و 87 من الدستور وهما المعتقلون بمدة مجلس الامة الدستورية حيث طلبت من المحكمة افادتها عن امكانية تقديم موعد الانتخابات للاستفادة من رخصة الستين يوما السابقة لنهاية مدة المجلس الحالي والتي تنتهي في 16 من يوليو المقبل. وتتكون المحكمة الدستورية من رئيسها المستشار عبدالله العيسى وعضوية كل من المستشار راشد الحماد والمستشار يوسف الغنام والمستشار فيصل المرشد والمستشار كاظم المزيدي. وتنص المادة 83 من الدستور على مدة مجلس الامة اربع سنوات ميلادية من تاريخ اول اجتماع له ويجري التجديد خلال الستين يوما السابقة على نهاية تلك المدة مع مراعاة حكم المادة 107 والاعضاء الذين تنتهي مدة عضويتهم يجوز اعادة انتخابهم ولايجوز مد الفصل التشريعي الا لضرورة في حالة الحرب ويكون هذا المد بقانون. وتنص المادة 87 على التالي استثناء من احكام المادتين السابقتين يدعو الامير مجلس الامة لاول اجتماع يلي الانتخابات العامة للمجلس في خلال اسبوعين من انتهاء تلك الانتخابات فان لم يصدر مرسوم الدعوة خلال تلك المدة اعتبر المجلس مدعوا للاجتماع في صباح اليوم التالي للاسبوعين المذكورين مع مراعاة حكم المادة السابقة. كما تضيف المادة اذا كان تاريخ انعقاد المجلس في هذا الدور متأخرا عن الميعاد السنوي المنصوص عليه في المادة 86 من الدستور خفضت مدة الانعقاد المنصوص عليه في المادة 85 بمقدار الفارق بين الميعادين المذكورين. من ناحية اخرى، رفض رئيس المجلس اقتراحاً حكومياً بالغاء جلسة مجلس الامة المقبلة والمقررة اليوم الاثنين وغداً الثلاثاء بعد ابداء الحكومة صعوبة التزام الوزراء بحضور الجلسة واحتمالية ضعف النصاب. وذكر مصدر برلماني ان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشئون مجلسي الوزراء والامة محمد شرار نقل لرئيس مجلس الامة خلال اللقاء البروتوكولي خشية الحكومة تحميلها «وزر» عدم اكتمال نصاب جلسة المجلس اليوم او اعتبار الوزراء الاعضاء الضروريين لانعقاد الجلسة في حين ان النواب وهم الاصل في اكمال النصاب لا يلتزمون بالحضور. وقد اقترح شرار ان يتم الغاء الجلسة لأن معظم الوزراء لديهم التزامات غير ان الخرافي رفض الاقتراح على اعتبار ان الجلسة كانت محددة سلفاً والحكومة تعلم بموعد انعقادها. يذكر ان عدداً كبيراً من النواب قد تقدموا ايضاً باعتذارات رسمية لامانة المجلس بعدم قدرتهم على حضور الجلسة اما لوجودهم خارج البلاد لقضاء مناسك الحج او في اجازات خاصة. وبذلك يهدد النصاب جلسة اليوم المدرج على جدولها طلب موقع من 30 نائباً لطرح موضوع الرشاوى الانتخابية والتلاعب في نقل الاصوات على المجلس للمناقشة لاستيضاح رأي الحكوة في شأنه وما اتخذته وما يعتزم اتخاذه من اجراءات. وعلى جدول ذات الجلسة ايضاً عدد من الاتفاقيات التي ابرمتها الحكومة مع عدد من الدول والمنظمات الدولية. من ناحية اخرى طلب ستة نواب الحكومة بعدم رد قانوني علاوة الاولاد والشيك بدون رصيد اللذين اقرهما مجلس الامة في جلسته الماضية واحترام رغبة نواب الامة لاسيما وان القانونين يشكلان دعماً اجتماعياً واقتصادياً للبلاد. وناشد النواب هذال والطبطبائي ومزيد من الخليفة ومخلد العزامي والعرادة في مؤتمر صحافي عقدوه في مجلس الامة الحكومة اعتبار القانونين بمنزلة هدية للشعب الكويتي بمناسبة اعياد الاضحى والتحرير والاستقلال ومرور 25 عاماً على تولي الامير ولي العهد رئيس مجلس الوزراء مقاليد الحكم وولاية العهد. واوضح النواب ان الكلفة التي ستترتب على الدولة في قانون علاوة الاولاد لن تزيد على 4 ملايين و 900 الف دينار سنوياً في حال ترك سقف العلاوة لسبعة اولاد او مفتوحاً وفق الدراسة التي قدمها ديوان الخدمة المدنية، كما اشاروا الى ان كلفة بقاء عقوبة الشيك بدون رصيد تصل الى 44 مليون دينار سنوياً تشكل عبئاً مالياً على الدولة هي في غنى عنه لو الغيت العقوبة.