الاثنين 2 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 فبراير 2003 لاتزال اعراض مرض حرب الخليج، تطارد آلاف الجنود ممن شاركوا في الحرب عام 1991، وكشف جنود بريطانيون سابقون خاضوا المعارك ضد العراق عن استخدام بعض اللقاحات ووجود يورانيوم منضب في الذخائر وراء ظهور المرض القاتل. واكد شون راسلينغ رئيس رابطة المقاتلين السابقين في حرب الخليج وعائلاتهم لوكالة فرانس برس ان «اكثر من 560 جنديا بريطانيا توفوا منذ العام 1991» اثر امراض ومشكلات صحية عرفت باسم «اعراض حرب الخليج». وقال ان عشرة الاف جندي اميركي توفوا منذ العام 1991 نتيجة الاعراض التي لم يعترف بها رسميا على الاطلاق. وتوقع توني فلينت (55 عاما) الرئيس السابق للرابطة البريطانية التي تضم ألفين و 500 عضو غالبيتهم من ضحايا الاعراض ان الحرب الجديدة المحتملة في العراق «ستوقع مزيدا من الضحايا». ويحتج فلينت الذي يعاني من الربو واضطرابات في الذاكرة، بغضب من استخدام لقاح جديد ضد مرض الجمرة الخبيثة واكد «انه معدل وراثيا قياسا الى ذلك الذي تلقيناه وما زال في مرحلة تجريبية». وتابع قائلا «نعلم بواسطة الجنود الاميركيين الذين تلقوا اللقاح نفسه ان 30% من الاشخاص الملقحين اصبحوا مرضى وان ستة منهم توفوا». فضلا عن ذلك تتوقع الرابطة «وفيتين او ثلاث وفيات» في صفوف الجنود البريطانيين الملقحين. وقد رفض بعض الجنود القلقين التلقيح كما اكدت الرابطة التي تتلقى «مكالمتين او ثلاث مكالمات يوميا على الاقل من جنود مستنفرين قلقين». واولئك الذين وافقوا على التلقيح اجبروا على توقيع شهادة تعفي وزارة الدفاع من اي مسئولية كما تؤكد الرابطة. الامر الذي نفته الوزارة بشكل قاطع. وفي ما يتعلق بموضوع مهم اخر مثير للقلق وهو اليورانيوم المنضب، يؤكد فلينت ان «ذخائر تحتوي على اليورانيوم المنضب الذي يزيد مستوى اشعاعه 100 مرة» مستوى الاشعاعات الصادرة عن القذائف المضادة للدبابات المستخدمة في 1991، ستستخدم في العراق. ويتساءل راسلينغ بغضب «ماذا ينفع استخدام ذخائر مضادة للدبابات تحتوي على اليورانيوم المنضب ضد الدبابات العراقية التي هي في حالة رديئة جدا». وعبر عن قلقه على الجنود والشعب العراقي الذي «سبق وقصف بالاف القنابل المحتوية على اليوارنيوم المنضب». واكدت زوجته ماريا راسلينغ المتحدثة باسم الرابطة ان «رابطتنا احصت وحدها مئة طفل (لجنود) ولدوا مع مشاكل مرتبطة باليورانيوم المنضب. والرقم نفسه يلاحظ بين الاطفال المولودين في العراق في مناطق تعرضت لاشعاعات». وبحسب الرابطة فان الافا من الجنود البريطانيين مصابون بأعراض حرب الخليج مشيرة الى ان الوكالة الوزارية للمقاتلين القدامي احصت 5 آلاف و 410 جنود من حرب الخليج يتلقون تعويضا مرضيا. لكن الوزارة تؤكد ان ألفاً و200 من هذه التعويضات المرضية مرتبطة مباشرة بحرب الخليج. ويؤكد جيم مور (36 عاما) «في 1991 لم نكن نعلم اي شيء عن مخاطر اليورانيوم المنضب. لكننا اليوم نعلم ولم يعد هناك وجود لاي عذر». وهو يشكو من اضطرابات في التنفس والتهاب المفاصل وطفح جلدي على الجسم اضافة الى خلل في الصبغيات ناجمة على حد قوله عن اليورانيوم المنضب. أ.ف.ب