الاثنين 2 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 فبراير 2003 استنكر تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين اقدام سلطات الاحتلال على تمزيق المصاحف الشريفة في احد السجون بالتزامن مع تحذير مفتي القدس من حملة صهيونية تستهدف المساس بالأقصى بدأت عبر ملصقات للحرم على زجاجات الخمر. واستنكر عكرمة صبري المفتي العام للقدس قيام شركة إسرائيلية بوضع ملصق يحمل صورة المسجد الاقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة على زجاج احد انواع الخمور، الأمرالذي يعتبر مساً خطيراً بمشاعر المسلمين في جميع انحاء العالم، وهو دليل على ان المستعمرين يريدون المس بالاقصى، وأن هذه الاعمال هي بمثابة جس لنبض الشارع الفلسطيني والعربي والاسلامي. كما استنكر الممارسات والحملات الاسرائيلية المتطرفة التي يقوم بها المستوطنون الاستعماريون والمتطرفون الاسرائيليون ضد المسجد الاقصى المبارك والمقدسات الاسلامية. واستهجن المسئول الفلسطيني قيام المستعمرين اليهود بوضع صورة المسجد الاقصى المبارك داخل صورة لنجمة داوود على احد الملصقات.. مشيراً الى ان هذه الجماعة تدعي ان الهيكل هو قلب الامة وتزعم انها تريد تحريره، اي بمعنى اقامة الهيكل مكان الاقصى «لا سمح الله». وتوقع ازدياد الحملات الاسرائيلية ضد المسجد الاقصى مع فوز اليمين المتطرف في الانتخابات الاخيرة، واحتمالية شن حرب على العراق، وأن هذه الحملة التي يشنها المستوطنون تكشف عن العداء الذي يكنونه لمقدساتنا. مشيراً الى انهم طالبوا الحكومة الاسرائيلية بأن تسمح لليهود بدخول الحرم القدسي الشريف الذي منعوا من دخوله منذ بداية انتفاضة الاقصى المباركة. وأكد على انه اذا لم يكن هناك رد عربي من جميع المؤسسات والهيئات والدول العربية والاسلامية فإنهم سوف يمضون في مخططاتهم القديمة للمس بالاقصى. وناشد سماحته جميع العرب والمسلمين بالتدخل لحماية المقدسات الاسلامية قبل فوات الأوان، مؤكداً على أن المسجد الأقصى بساحاته وجدرانه هو وقف اسلامي لا يجوز لأي شخص من غير المسلمين التدخل في شئونه. وفي ذات السياق ادان تيسير التميمي قاضي القضاة وأمين سر الهيئة الاسلامية العليا في فلسطين، كل المحاولات الاسرائيلية للاساءة الى رموز الدين الاسلامي والمساس بمشاعر المسلمين. وقال التميمي إن وضع صورة حائط البراق والمسجد الاقصى مسرى النبي المصطفى (صلى الله عليه وسلم) بهذا الشكل يعني اعتداء صارخاً على العقيدة الاسلامية، وفتنة وإثارة مشاعر مليار ونصف المليار مسلم في العالم. واضاف ان مثل هذه الاعمال دليل على النفوس المريضة، في وقت يعتبر فيه شعار الاسلام التسامح واحترام الانبياء والرسل والديانات الاخرى، مشدداً على انها تصرفات غير مسئولة تنم عن حقد على الاسلام والمسلمين. كما استنكر التميمي اعتداء سلطات الاحتلال الصارخ على القرآن الكريم في قسم «شارون» للأشبال داخل معتقل «تلموند»، والذي تمثل بتمزيق المصاحف وتدنيسها، اضافة الى مصادرة وتمزيق فرش الصلاة التي تخص الاسرى خلال الايام القليلة الماضية. وشدد على ان هذه التصرفات والاستفزازات من قبل سلطات الاحتلال تتنافى مع جميع المفاهيم والمبادئ السامية التي جاءت بها الديانات السماوية، اضافة الى كونها انتهاكاً صارخاً لمختلف الأعراف والمواثيق الدولية، والتي نصت بوضوح على حرية العبادة والاعتقاد، ورفضت مثل هذه الاعمال الهمجية. غزة ـ «البيان»: