الاثنين 2 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 فبراير 2003 تظاهر 95 سودانياً امام مبنى وزارة الداخلية في الخرطوم احتجاجاً على طريقة ابعادهم من ليبيا في حين دافع السفير السوداني في القاهرة عن الاجراءات المصرية حيال السودانيين المخالفين لقوانين الهجرة في مصر. احتج 95 سودانياً أبعدتهم الحكومة الليبية خلال اليومين ضمن مجموعات كبيرة من الأفارقة كانت تحتجزهم في السجون احتجوا أمام وزارة الداخلية بالخرطوم على طريقة الابعاد التي أوصلتهم السودان دون أسرهم ودون صرف استحقاقاتهم المالية. ولكن مصادر مطلعة بوزارة الداخلية قالت ان الأحكام الصادرة بحقهم ذات صلة بجرائم خيانة الأمانة والمخدرات والسرقة وإحداث الأذى وتجارة الخمور وان التحري معهم كشف ان هؤلاء المبعدين كانوا يقضون بالسجون فترات متفاوتة في جرائم جنائية وأن إسقاط العقوبة من المتهمين و إبعادهم تم بقرار صدر أثناء احتفالات الفاتح من سبتمبر العام الماضي. وقالت مصادر وزارة الداخلية أنه تقرر إخضاع المبعدين الى تحقيقات وإجراءات قانونية تهدف للوصول لمعرفة طبيعة الجرائم التي اتهموا بارتكابها في ليبيا. وكشف مصدر بالشرطة السودانية عن وجود حشود كبيرة لمواطنين صوماليين وإريتريين وأثيوبيين على الحدود السودانية الليبية بعد أن أبعدتهم السلطات الليبية وتقول السلطات الليبية انهم قدموا الى ليبيا عبر السودان بصورة غير مشروعة. من جهة اخرى دافع السفير السوداني بالقاهرة أحمد عبد الحليم عن الإجراءات المصرية حيال مجموعات من السودانيين بمصر وقال أن الشرطة هناك تقوم بتوقيف المخالفين الذين لا يتقيدون بضوابط الهجرة بمن فيهم السودانيين. ونفى أن تكون السلطات المصرية قد اعتقلت بعض السودانيين وأكد أن السودانيين يجدون معاملة كريمة من السلطات المصرية أكثر من غيرهم وأضاف أن القنصلية السودانية تقوم بمتابعة هذا الأمر متابعة دقيقة وتعالج كثيراً من الحالات ووصف السفير عبد الحليم الإجراءات التي اتخذتها السلطات المصرية حيال السودانيين بأنها عادية وطبيعية تقوم به السلطات بغرض التأكد من اقامات الأجانب وقلل من الضجة الإعلامية التي قال أنها رافقت هذا الإجراء و أوضح السفير (للصحافي الدولي) أن السودانيين في مصر نوعان الأول يأتي إلى مصر بإقامة مؤقتة بغرض الهجرة واللجوء وهؤلاء إجراءاتهم طويلة قد تصل إلى سنة والنوع الآخر هم الذي بحوزتهم إقامة لكنهم لم يلتزموا بتجديدها. وكانت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان قد أعربت عن قلقها لقيام قوات الأمن المصرية بتوقيف لاجئين سودانيين يقيمون بضاحية المعادي خلال حملة أمنية استمرت يومين وطالت اكثر من 200 لاجئ سوداني وأكدت المنظمة أن لديها معلومات بأن هناك أسراً كاملة اعتقلت وعرضت على إدارة الهجرة بمجمع التحرير. وقد أوردت تقارير صحفية أجنبية ومحلية أن معظم هؤلاء الملاحقين من أبناء جنوب السودان. الخرطوم ـ «البيان»: