الاثنين 2 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 فبراير 2003 قررت المعارضة البرلمانية في مجلس الشعب المصري طرح الثقة في حكومة د. عاطف عبيد منتصف الشهر المقبل، في ختام مناقشات برنامج الحكومة التي تبدأ اليوم. واستند نواب المعارضة والمستقلون في قرار الرفض لبرنامج الحكومة الى العديد من الأسباب الموضوعية جاء في المقدمة منها اصرار الحكومة على تجاهل البرلمان عند استصدار قرارات هامة وحيوية، واتخاذ قرارات احادية الجانب تتسبب في احراج النواب أمام قواعدهم الجماهيرية وأكدوا أن قرارات تعويم الجنيه المصري التي قلبت موازين الاوضاع الاقتصادية في مصر تعد أبلغ دليل على مواقف الحكومة. ومن بين الأسباب التي دعت المعارضة الى طلب طرح الثقة بحكومة الدكتور عاطف عبيد أيضا رفضها اتخاذ مواقف حاسمة ازاء اسرائيل رغم مطالب نواب المعارضة بطرد السفير الاسرائيلي من القاهرة والاكتفاء بعدم تعيين سفير مصري جديد في تل أبيب في الوقت الذي مازالت تمارس فيه اسرائيل أعنف عمليات الاضطهاد والعدوان على الشعب الفلسطيني. وتعمدت كذلك تلويث الشواطئ المصرية في رفح والعدوان على المياه الجوفية المصرية. وأكدت المعارضة أن الحكومة مازالت عاجزة عن تحقيق انفراجة في حالة الركود والكساد التي يعاني منها السوق المصري اضافة الى رفض تصديها لانفلات الأسعار للسلع وتزايد نسبة العاطلين من الخريجين وارتفاع نسبة البطالة بشكل مخيف علاوة على الصمت على التعسف الأوروبي الذي جاء من خلال مضامين نصوص اتفاق الشراكة المصرية الأوروبية والذي يجعل الاستفادة من طرف آخر. ومن ناحية أخرى قلل برلمانيون قياديون من المنتمين الى الحزب الوطني الحاكم من موقف المعارضة وأعلنوا ضمان الحكومة المصرية للحصول على قرار برلماني بالأغلبية بتجديد الثقة فيها وفي برنامجها وتأييدها وهو ما يضع موقف نواب المعارضة على هامش الاهتمام من جانب الهيئة البرلمانية للحزب الحاكم. ومن ناحية أخرى تسببت القرارات الاقتصادية الأخيرة والخاصة بتعويم الجنيه المصري في احداث تغييرات اضطرارية على تقرير لجنة الرد على بيان الحكومة المصرية أدى الى تأخير اعداده 48 ساعة كاملة حيث دعت الدكتورة آمال عثمان وكيلة البرلمان ورئيسة لجنة الرد الى اجتماع طارئ وأخير للجنة أمس لمناقشة الأوضاع الاقتصادية والتجارية والمصرفية المترتبة على تعويم الجنيه ونقص أسعاره في مقابل الدولار وانعكاسات ذلك على استمرار حالة الكساد والركود. وعلمت البيان أيضا أن تقرير لجنة الرد يؤكد على ضرورة سرعة اصدار قانون البنوك الموحد وكذلك التعديلات الجديدة لقانون الاستثمار ووضع الضمانات التي تكفل وصول الدعم لمستحقيه. وحسن استغلال المنح والقروض للاستفادة منها في مشروعات تولد العديد من فرص العمل الجديدة وكذلك سرعة التوصل الى حلول عاجلة للمديونية الائتمانية المتعثرة السداد. القاهرة ـ مكتب «البيان»: