الاثنين 2 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 فبراير 2003 قالت أسماء الاسد، قرينة الرئيس السوري بشار الاسد، أن المرأة العربية حققت العديد من «الخطوات الهامة» في الماضي والحاضر، «إلا أن الطريق أمامها لا تزال طويلة». وأشادت قرينة الرئيس السوري في كلمة افتتاحية خلال منتدى المرأة والتربية الذي بدأ أعماله في دمشق السبت ولمدة يومين، بدور المرأة الفلسطينية في مواجهة «العدوان الاسرائيلي» وكذلك بالمرأة اللبنانية وخاصة في الجنوب. وتشارك في المنتدى الذي يعقد تحت شعار «امرأة وتربية .. وطن وتنمية» قرينات خمسة من رؤساء وملوك الدول العربية، هي الاردن والبحرين ومصر والسودان ولبنان. وقالت قرينة الرئيس السوري أمام المنتدى أن تحقيق أي تقدم طموح يبقى صعبا دون الاهتمام بالتربية التي تركز عليها كل المجالات الاخرى، موضحة أن التربية بمعناها الاوسع هي أهم عناصر مكافحة التخلف وتحقيق التقدم وأن التربية تبدأ من البيت وتستمر من خلال المدرسة والمعهد والجامعة. وأكدت أن المرأة جزء أساسي من التربية في المجتمع العربي وأن مسئوليتها تتمثل في «التعزيز المستمر لهذا الرصيد الوطني من خلال دورها التربوي ومن خلال دورها الطبيعي كعنصر فاعل في المجتمع انطلاقا من التسليم بأن تعليم المرأة وعملها هما جزء من هويتها وكيانها وواجبها الوطني وليس تلبية لحاجة اقتصادية فقط». ويشارك في المؤتمر أيضا وفود تمثل الدول العربية والمنظمات الاقليمية والدولية، حكومية وغير حكومية، ومفكرون وباحثون وخبراء وأساتذة جامعات في مجال التربية. ويناقش المنتدى الذي استأنف أعماله امس واقع المرأة عربيا في مجال التربية من منطلق أن التربية تقوم على مبدأ تكافؤ الفرص بين الجنسين وتحمل مسئوليات متعادلة بينهما وتضمن مواطنين مؤهلين لتبادل الخبرات والتجارب. وشهد الجلسة الافتتاحية عدد من وزراء الشئون الاجتماعية فى الدول العربية ورئيسات الوفود العربية المشاركة فى المنتدى والدكتورة فرخندة حسن الامين العام للمجلس القومى للمرأة واكثر من 500 شخصية عربية نسائية بارزة يمثلن المجالس الوطنية فى بلادهن وممثلو المنظمات العربية النسائية والخبراء والعاملات فى مجال النهوض بالمرأة. وبدأت وقائع الجلسة الافتتاحية بكلمة المملكة الاردنية الهاشمية حيث القت الدكتورة رويدا معايطة وزيرة التنمية الاجتماعية ورئيسة اللجنة التنفيذية للقمة الثانية للمرأة العربية كلمة رئاسة القمة. واكدت اهمية ان تتضمن مشاريع تمكين المرأة ابعادا ووسائل تعمل على تفعيل دورها وان تكون مبنية على ثقافة التربية للفتاة مؤكدة حصول المرأة الاردنية على دعم كبير من القيادة السياسية على كافة الاصعدة وفى كل الميادين. وعبرت عن تقدير الاردن للمرأة الفلسطينية والعراقية على صمودهن ومواصلتهن للمشوار رغم الظروف الصعبة التى تمر بها. و تحدثت الدكتورة هناء سرور مسئولة شئون المرأة بالجامعة العربية فألقت كلمة الجامعة قالت فيها: ان المغزى العميق لعقد هذا المنتدى يكمن فى الاهمية القصوى الذى يتناوله موضوعه وهو التربية. وأكدت اننا نعانى اليوم من ازمات خانقة كظاهرة الامية التى مازالت اعلى من المتوسط الدولى وتعانى منها نسبة كبيرة ومعظمها من النساء ومن ثم فانه من الضرورى التعامل مع منطلق فكرى جديد من خلال الاهتمام بتعليم المرأة. وكالات
