الاحد غرة ذو الحجة 1423 هـ الموافق 2 فبراير 2003 ذكرت مجلة «نيوزويك» الاميركية ان الادلة التي سيقدمها كولن باول وزير الخارجية الاميركي إلى مجلس الامن الاربعاء المقبل حول العراق تستند إلى أشرطة تجسس خاصة بوكالة الامن القومي وانها جاءت عبر عمليات تنصت الكتروني تكشف كذب العراق المتكرر على مفتشي الاسلحة الدوليين بينما اعترف باول بان سياسة واشنطن الخارجية وخاصة حول العراق تثير معارضة خارجية وافتقاداً للشعبية. وقالت «نيوزويك» ان ادارة بوش قررت ان تقدم ما يسميه الخبراء «الاسرار المحفوظة بعناية فائقة من قبل اجهزة المخابرات الاميركية» لتبرير تدخل عسكري محتمل ضد بغداد. واوضحت نقلا عن مسئولين اميركيين ان الاحاديث الالكترونية التي اعترضتها وكالة الامن القومي (ان اس اي) «تثبت ان العراق قد كذب بطريقة متكررة على المفتشين وان العراقيين عملوا على اخفاء الاسلحة وحتى انهم ظهروا وهم يتبجحون بنجاحهم». واشارت المجلة الى ان تصنيف عمليات التنصت هذه هو «غير مألوف» لان الحكومة الاميركية «عادة ما تكون مترددة حتى في الاشارة الى وجود معلومات خشية الكشف عن المعلومات السرية التي لا تقدر بثمن». وتابعت المجلة قائلة ان عمليات التنصت هذه تظهر ان العراقيين «يقولون اشياء مثل ـ احذف هذا وـ لا تتكلم عن هذا او ـ يا هذا، هل تعتقد ان هذا الامر قد فاتهم». ومع ذلك، اوضح مسئولون اخرون للمجلة ان «هناك بعض الالتباس حول ما يشير اليه العراقيون في مناقشاتهم». وقال مسئول اميركي لرويترز ان بعضا من تسجيلات التنصت سيكون على الارجح جزءا من تقرير باول امام مجلس الامن لكنه اشار الى ان قرارا نهائيا بشأن الدليل الذي سيكشفه باول امام الامم المتحدة لم يتخذ بعد. وقالت مجلة نيوزويك ان وكالة الامن القومي تراقب عن كثب محادثات المسئولين العراقيين منذ عودة مفتشي الامم المتحدة قبل شهرين الى العراق بعد غياب دام اربع سنوات. ونقل تقرير المجلة عن مسئول مخابرات اميركي قوله ان المحادثات تثبت ان العراقيين «يخفون شيئا» عن المفتشين. ونقلت المجلة عن مسئول ثان قوله انها «توضح ان هناك نمطا من الخداع .. لكن ايكفي هذا لتعزيز الدفع بخوض حرب». ونقلت نيوزويك عن مسئولين في وكالة المخابرات المركزية الاميركية ووزارة الخارجية ومجلس الامن القومي ومكتب ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي قولهم انهم «يعملون جنبا الى جنب في استعراض وفحص البيانات» لتحديد حجم المعلومات التي يمكن السماح باستخدامها في تقرير باول. من ناحية اخرى اقر باول ان الولايات المتحدة تفقد شعبيتها في الخارج بسبب سياستها الخارجية خاصة فيما يتعلق بالعراق. وقال باول امام ملتقى بمجلس الشئون الدولية في واشنطن ان تغيير السياسات سيخفف من حدة المشكلة لكن الانتقادات الموجهة للولايات المتحدة ستتلاشى ايضا اذا ما ثبت نجاح سياساتها المثيرة للجدل. لكن باول لم يعط اي علامة على ان ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش ستغير سياساتها لكسب تأييد في الخارج على الاقل في حالات تشعر فيها بأن مباديء مهمة معرضة للخطر. وقال «هناك اختلافات كثيرة في الراي في انحاء العالم بشأن بعض سياساتنا. لاشك في ان سياستنا فيما يتعلق بالعراق لا تحظى بتأييد في عدد كبير من الامم الاوروبية ودول اخرى في العالم». واضاف «لكن تلك سياسة مناهضة لاميركا ومع تغيير السياسات يمكن ان يتغير هذا الموقف مع السياسة». ـ الوكالات