الاحد غرة ذو الحجة 1423 هـ الموافق 2 فبراير 2003 اظهر عسكر تركيا ميلاً واضحاً تجاه عمل عسكري اميركي ضد العراق وقالت صحف تركية امس ان الجيش التركي منح الحكومة دفعة تجاه مساندة واشنطن فيما يتعلق بشن حرب ضد العراق. وطالب مجلس الامن القومي الذي يضم قادة الجيش وسياسيين منتخبين الحكومة امس الاول الجمعة بالسعي للحصول على تفويض برلماني «باجراءات عسكرية» اذا اندلعت الحرب في العراق المجاور لتركيا من ناحية الجنوب. ودعا ايضا البرلمان بوضع بند في الدستور موضع التنفيذ يسمح بتمركز قوات اجنبية في تركيا لتنفيذ الطلب الاميركي باستخدام قواتها لقواعد تركية. لكن حزب العدالة والتنمية الحاكم طالب بعدم استعجال قرار البرلمان وقال مراد يتكين كاتب عامود في صحيفة «راديكال» اليومية «تشير معلومات قدمتها مصادر مطلعة على هذا الاجتماع بانه اذا فشلت المبادرات السياسية في تحقيق اي شيء فان تركيا ستساند ائتلافا دوليا تقوده الولايات المتحدة». ودعا مجلس الامن القومي الذي تأخذ كل الحكومات التركية توصياته مأخذ الجد البرلمان بوضع البند رقم 92 في الدستور موضع التنفيذ والذي يسمح بارسال قوات تركية للخارج وبتمركز قوات اجنبية على اراض تركية. وقالت صحيفة حريت «اعرب الجيش بوضوح... عن رأيه بضرورة اتخاذ قرار على الفور» الا ان الصحيفة اضافت ان حزب العدالة والتنمية سينتظر الفرصة المناسبة فيما يبدو. ويتوقع كثيرون ان تنتظر الحكومة الى ان يقدم مفتشو الاسلحة التابعون للامم المتحدة قرارهم لمجلس الامن في 14 فبراير. ولا تريد الحكومة ان تنتشر اعداد كبيرة من القوات الاميركية في اراضيها وتسعى الى تقليل حجمها الى اقل حد يمكن به فتح جبهة ثانية. وكان مسئولون اميركيون قد ذكروا يوم الخميس انهم يدرسون نشر القوات بالتناوب بحيث لا يزيد الوجود العسكري الاميركي في تركيا في اي وقت عن ما يتراوح بين 15 الف و20 الف جندي. وعقد رجب طيب أردوغان رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم فى تركيااجتماعا مع عبد الله غول رئيس الوزراء شارك فيه نواب رئيس الوزراء ووزراءالداخلية والدفاع والعدل والخارجية. وذكرت صحيفة «صباح» التركية امس أن هذا الأجتماع جاء فى وقت متأخر الليلة قبل الماضية عقب الجلسة التى عقدها مجلس الأمن القومى برئاسة الرئيس التركى احمد نجدت سيزر. وقالت أنه فى الوقت الذى أصدر فيه المجلس توصية للحكومة باتخاذ قرار من البرلمان لتحديد مشاركة تركيا فى حالة قيام عملية عسكرية أميركية ضد العراق فان حزب العدالة رد على هذه التوصية واتخذ قرارا مغايرا خلال اجتماعه الذى امتد لمابعد منتصف الليل يقضى بعدم الاستعجال فى استصدار قرار من البرلمان التركى ـ رويترز ـ أ.ش.أ