الاحد غرة ذو الحجة 1423 هـ الموافق 2 فبراير 2003 قال هانز بليكس كبير مفتشي الأمم المتحدة انه على استعداد لمقابلة صدام حسين الرئيس العراقي اذا ما دعت الضرورة والعمل على اقناعه بالحاجة إلى اجابة على اسئلة مهمة بشأن البرنامج العراقي السابق للاسلحة وذلك بالتزامن مع ارجاء بليكس ومحمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الرد على دعوة عراقية بالذهاب إلى بغداد قبل 14 فبراير الجاري وقالا انهما يريدان رؤية علامات اولاً على ان العراق يفي بمطالب نزع الاسلحة التي واصل المفتشون الدوليون البحث عنها في عدة مواقع عراقية. ولم يرفض بليكس والبرادعي كلية في رسالة إلى عامر السعدي المستشار بالرئاسة العراقية الزيارة التي تحدد موعدها مبدئياً في السابع أو الثامن من فبراير الجاري. وقال دبلوماسيون أن بليكس والبرادعي ابديا املهما في اتخاذ العراق خطوات ايجابية مثل السماح بتحليق طائرات «يو ـ 2» دون شروط والسماح باجراء مقابلات شخصية مع العلماء قبل امكان عقد الاجتماع. وقال بعض الدبلوماسيين في مجلس الامن ان الرسالة تكاد تمثل وضع شروط قبل ان يتوجه الاثنان الى بغداد وترقى الى رفض مهذب. وقال اخرون انهم ليسوا واثقين وان الاثنين قد يذهبان الى بغداد. وقال المفتشان ان «عملا من جانب العراق بشأن هذه المسائل قبل الاجتماع المقترح لن يكون ايجابيا في حد ذاته فحسب ولكن يمكن ان يسهم ايضا في احراز تقدم نحو» حسم قضايا رئيسية معلقة. وناشد الاثنان العراق ان يأخذ على محمل الجد اسئلة طرحها المفتشون بشأن عدة مسائل منها تقديم بيان عن مخزون مشتبه به من بكتيريا الجمرة الخبيثة وعنصر في.اكس الكيماوي المميت. ولم يقل ايوين بوكانان المتحدث باسم بليكس يوم الجمعة ما اذا كانت الزيارة لن تتم اذا لم يلب العراق المطالب. وقال فقط ان بليكس والبرادعي «مستعدان للاجتماع مع الجانب العراقي بمجرد التوصل الى تفاهمات معينة فيما يتعلق بالغرض من الزيارة واساسا كيفية تحقيق تقدم فورى في حسم قضايا نزع السلاح المفتوحة». وقال بليكس للصحفيين في وقت سابق يوم الجمعة انه سيجتمع مع الرئيس العراقي صدام حسين اذا دعي لذلك وسيعمل على اقناعه بالحاجة الى الاجابة الى اسئلة مهمة بشأن البرامج العراقية السابقة للاسلحة. واضاف «اعتقد انه اذا اقترح الجانب العراقي ذلك فسنلتقي به بالتأكيد. سنصف الوضع الخطير والمشكلة الاساسية بالنسبة لنا اي (عدم) التعاون في الجوهر» مع المفتشين كما طالب مجلس الامن. وقال بليكس ايضا انه سيطلب من مجلس الامن منح مفتشي الاسلحة في العراق مزيدا من الوقت اذا بات على قناعة ان بغداد غيرت موقفها وباتت عازمة على الرد عن اسئلة مهمة بشأن برامجها لاسلحة الدمار الشامل. واشار الى انه يشكل لجنة من الخبراء الدوليين قبل ان يرفع تقريره الى مجلس الامن في 14 فبراير لتقييم ما قد يكون انتهاكاً خطيراً من جانب العراق من حيث اختبار وربما نشر صواريخ طويلة المدى محظور عليه وزعها. ووفقا لاقرار العراق عن الاسلحة فقد طورت بغداد واختبرت وجهزت جيشها بصاروخ اسمه «الصمود2» واخر اسمه «الفتح». ويتجاوز مدى الصاروخين المدى المسموح به البالغ 150 كيلومترا اذ يبلغ مدى احدهما 183 كيلومترا والثاني 161 كيلومترا. ونفى بليكس زعم وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان المفتشين يعلمون بحالات نقل فيها العراق مواد محظورة قبل وصول المفتشين الى المواقع. وقال «انا واثق ان كولن باول (وزير الخارجية الاميركي) يتحدث بناء على ملاحظات سلمت له. لكن هذا ليس صحيحا. لم يرى مفتشونا ان العراقيين ينقلون اي شيء من المواقع التي نزورها». إلى ذلك تفقد مفتشو الاسلحة الدوليون جولاتهم في المواقع العراقية. وقال مسئولون عراقيون ان مفتشين من لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للامم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية زاروا عشرة مواقع على الاقل في العراق. وتفقد فريق بيولوجي تابع للجنة المراقبة والتحقق والتفتيش ثلاثة مواقع في بغداد كما تفقد جامعة صدام وكلية التربية ومعمل الشرقية للتقطير. ومشط فريق صاروخي مقر شركة الكرامة في بغداد التي تنتج مكونات صواريخ الصمود وتقوم بتجميع صواريخ اخرى. وتوجه فريق اخر الى مصنع الرشيد جنوبي بغداد والذي ينتج مكونات ذخيرة المدفعية. وتوجه مفتشون ايضا الى شركة الراية في تاجي شمالي بغداد. ولم يذكر مسئولون تفاصيل عن المنشأة الا انه من المعتقد انها الموقع الرئيسي في العراق قبل حرب الخليج لتطوير صواريخ سكود وانتاج صواريخ الحسين بما في ذلك الرؤوس الحربية والمحركات. وتوجه فريق اخر تابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية الى جامعة صدام في بغداد في حين قام فريق بمسح جوي. وتوجه مفتشون ايضا بطائرات هليكوبتر الى مواقع لم يكشف عنها في شمال العراق. ـ رويترز