الاحد غرة ذو الحجة 1423 هـ الموافق 2 فبراير 2003 توعد صدام حسين الرئيس العراقي بقتل مليون جندي أميركي في حال وقوع انزال جوي على بغداد مستبعداً مثل هذا الانزال على العاصمة، فيما هدد طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي باللجوء الى عمليات «انتحارية» داخل وخارج العراق في حال الهجوم الأميركي. وقال الرئيس العراقي لدى اجتماعه بقادة عسكريين «ان العدو لن يجرى انزاله على ضواحي بغداد حتى يموت، لأنه لو ارسل مليونا فإن الشباب سيقتلونهم»، وذلك بحسب ما اوردت الصحف العراقية أمس. واضاف «ان العدو سيجري انزاله في المناطق البعيدة ثم يصوره ويبدأ اعلامه بالحديث عنه قائلا ان قواته تبعد كذا عن الرمادى ( 100 كلم غرب بغداد ) أو كذا مسافة عن المكان الفلاني وهو في طريقه الآن ليحتل المدينة الفلانية». وقال انه سيصور هذه الأخبار في شكل «استعراض» وقال «انه سيجري استعراضه بهذه الطريقة وسيتحسب من ان تقترب منه». واستعرض الرئيس العراقي مع المشاركين في الاجتماع وبينهم بالخصوص نجله الاصغر قصي صدام حسين المسئول عن فرق النخبة في الجيش العراقي (الحرس الجمهوري) ووزير الدفاع سلطان هاشم الاستراتيجية التي ينبغي اتباعها لافشال انزال معاد دون تعريض القوات العراقية الى خطر كبير. وحذر ضباطه قائلا «عندما يتم انزال فإنه يتحسب لحمايته من الجو وبما انك تهجم عليه لتدمره، فإنه سيدمرك بواسطة القوة الجوية». واضاف انه يجب ان يتم «املاء الصحراء بالقوات العراقية المسلحة من أجل تعريض العدو بالنيران ». وقال «علينا ان نملأ الصحراء بالجيش ونعرضه الى نيران العدو لكي نكون قريبين منه». وتوقع ان تحاول القوات الاميركية في حال الحرب، القيام بعمليات انزال في المناطق غير الآهلة في العراق مثل «الجهة الغربية من العراق» الصحراوية أو «أي منطقة في الجزيرة بين الموصل وسامراء مثلا» في الشمال. وكثف صدام حسين منذ بداية شهر يناير الماضي من اجتماعاته مع المسئولين العسكريين في الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة حشد جنودها في المنطقة استعدادا لحرب محتملة على العراق الذي تتهمه بحيازة اسلحة دمار شامل ودعم الارهاب. كما توعد طه ياسين رمضان في مقابلة مع صحيفة «دير شبيغل» الاسبوعية الالمانية تنشرها في عددها غداً باللجوء الى عمليات انتحارية داخل وخارج العراق في حال هجوم اميركي على بلاده. وحذر رمضان قائلا «ان الشهداء الذين سينفذون عمليات انتحارية يشكلون سلاحنا الجديد ولن يعملوا فقط داخل العراق. فالشعوب العربية ستساعد الشعب العراقي في كفاحه من اجل استقلاله وحريته وسيمتد الحريق الى المنطقة بأكملها». واضاف «ان هذه المنطقة من العالم ستتحول امام الاميركيين الى بحر من المقاومة والمخاطر بشكل لم يشهدوا مثله في السابق وبالاخص بالنسبة لاماكن تمركز العسكريين الاميركيين في المملكة العربية السعودية والكويت». ودحض الاتهامات الاميركية القائلة بأن العراق اقام علاقات مع تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن وقال «فهذا مضحك. فحزبنا (البعث) والقاعدة عالمان مختلفان كليا ولم يكن لنا ابدا اي علاقة مع الاسلاميين وبالخصوص مع ارهابيين مثل اسامة بن لادن الوغد». وأوضح رمضان ان بلاده ستدافع عن نفسها في حال تعرضت لهجوم «بجميع الوسائل التي تسمح بها الاتفاقيات الدولية وشرعة الامم المتحدة» واضاف «توقفنا عن البرنامج الذري، واسألوا عن ذلك محمد البرادعي» المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية واحد رئيسي المفتشين الدوليين عن الاسلحة العراقية. ونفى الشائعات حول امكانية فراره مع صدام حسين الى المنفى في حال زحف الاميركيون الى بغداد وقال «انها حماقة تروج لها اجهزة الاستخبارات الاميركية، انه امر مثير للسخرية وكلام فارغ. فهم لا يعرفون شيئا الا اختلاق الاوهام وسبق وفعلوا ذلك عام 1991». أ.ف.ب