الاحد غرة ذو الحجة 1423 هـ الموافق 2 فبراير 2003 ربما تشعر لورا بوش السيدة الاولى في الولايات المتحدة ان كلماتهم التي تعبر عن معارضتهم للحرب ليست موضع ترحيب في بيتها لكن مجموعة من الشعراء المناهضين لشن حرب ضد العراق يخططون لاغراق البيت الابيض بصفحات لا تحصى من الاشعار في يوم قومي للاحتجاجات. وتحدد يوم 12 فبراير موعدا للمناسبة التي اطلق عليها «يوم الشعر المناهض للحرب» وهو اليوم الذي كان تحدد لأن تستضيف فيه زوجة الرئيس الاميركي في البيت الابيض منتدى الشعر الى ان علمت ان بعض الضيوف المدعوين يزمعون استخدام هذه المناسبة في انتقاد سياسة زوجها ازاء العراق. وقال المكتب الصحفي للسيدة الاولى في بيان يشرح فيه سبب تأجيل المنتدى الى اجل غير مسمى «بينما تتفهم السيدة لورا بوش حق جميع الاميركيين في التعبير عن آرائهم السياسية فإن هذه المناسبة كانت مخصصة للاحتفال بالشعر». وكان من المقرر ان يسلط هذا التجمع الذي اطلق عليه «الشعر وصوت اميركا» الضوء على اعمال اميلي ديكنسون وولت ويتمان ولانجستون هيوز وهم ثلاثة شعراء يشتهرون بالتعبير عن آرائهم الخاصة جدا. وقال الشاعر سام هاميل مؤسس دار نشر «كوبر كانيون برس» في بورت تاونسيند بواشنطن ومنظم احتجاج الشعراء ان رد فعل السيدة الاولى يوضح «انهم لا يعرفون على الاطلاق أي شيء عن الشعر أو طبيعة الشعراء». وقال هاميل امس الأول «رغم ان الشعر يكتب في خلوة فان لغته الاجتماعية وجميع القصائد الشعرية لها صبغة سياسية على نحو أو آخر». واضاف «لذلك فإنني لا أفهم على الاطلاق لماذا فكروا في ان بامكانهم تنظيم منتدى عن ويتمان وهيوز وديكنسون وتجنب السياسة تماما». وأشار الى ان ويتمان وهيوز بوجه خاص يشتهران بالتعبير عن آرائهم الخاصة في القضايا السياسية والاجتماعية المعاصرة. وقالت ريتا دوف اميرة الشعراء السابقة في الولايات المتحدة والتي كانت مثل هاميل قد دعيت لحضور المنتدى لكنها لم تزمع حضوره ان قرار الغاء المناسبة يعكس العداء نحو الخلاف في الرأي من جانب ادارة الرئيس جورج بوش. وقالت دوف أميرة الشعراء في الفترة من عام 1993 الى عام 1995 «هذا البيت الابيض لا يرغب في فتح ابوابه امام (صوت اميركا) الذي لا يعكس سياسات الادارة المضللة». وقال لورانس فيرلنجيتي وهو شاعر نال شهرة لموسيقى اشعاره في فرانسيسكو ان فكرة دعوة مجموعة من الشعراء الى البيت الابيض بينما تستعد الادارة لحرب كان فكرة ساذجة في المقام الاول. وقال «الشعر من حيث التعريف هو حامل لواء الحرية والحب، ومن حيث التعريف ايضا لابد وان يكون عدو الدولة وكل ما تفعله الدولة وفي مقدمة انشطتها الحرب». رويترز