الاحد غرة ذو الحجة 1423 هـ الموافق 2 فبراير 2003 اعتبر البيت الابيض ان اتفاق ماركوسي حول تسوية النزاع في ساحل العاج «يجب ان يطبق بدون تأخير من اجل وضع حد لاعمال العنف». في حين اجل رئيس الوزراء الجديد عودته إلى البلاد وسط غضب المعارضين للاتفاق. واوضحت الرئاسة الاميركية في بيان ان «الولايات المتحدة تشيد بالتوقيع على اتفاق ماركوسي (بالقرب من باريس) من قبل جميع الاحزاب السياسية الضالعة في النزاع في ساحل العاج» مضيفة «نعتقد ان الاتفاق يجب ان يطبق بدون تأخير من اجل وضع حد لاعمال العنف». واوضح البيان انه «من الضروري لجميع الممثلين السياسيين ان يضبطوا انصارهم ومنعهم من القيام بأعمال عنف جديدة من اجل المساهمة في تحقيق السلام وفرض القانون بسرعة في ساحل العاج». واشار الى ان «الولايات المتحدة تعتبر ان اطار هذا الاتفاق الذي ينص على تقاسم السلطة داخل الحكومة واجراء مصالحة وطنية يعطي الامل لحل منفتح وشفاف وديمقراطي» للازمة في ساحل العاج. ورغم اتفاق المصالحة الذى عول عليه المراقبون آمالا كبيرة فى اخماد لهيب الصراع بين الحكومة والمتمردين فى كوت ديفوار الا أن هذا الاتفاق الذى تم التوقيع عليه فى باريس مؤخرا لم يلق قبولا لدى فئات كثيرة من العاجيين بمن فيهم رجال الجيش مما يهدد هذا الاتفاق الذى يرى البعض أنه لن يصمد أمام رياح الغضب العاتية . وذكر راديو لندن امس فى تقرير اخبارى بهذا الصدد أن عودة سودو ديارا الذى كان من المفروض أن يصل فى وقت سابق الى أبيدجان لتشكيل حكومة مصالحة جديدة قد تأجلت بسبب عدم ترحيب سكان ابيدجان على ما يبدو . وأشار الراديو الى أن اشاعات كثيرة انتشرت حول الأسباب الحقيقية فى تأجيل موعد العودة . ويقول البعض ان ديارا ربما يكون قد فقد حماسه أمام المئات من المحتجين الذين توعدوا بأنهم سيمنعون طائرته من الهبوط ومن ثم فانه لن يتمكن من تشكيل الحكومة كما يقولون . بينما رأى آخرون أن السبب هو المشاورات المعمقة التى تجرى مع زعماء غرب افريقيا فى محاولة لانقاذ اتفاقية السلام . ويعتقد المراقبون بأن المشكلة هى نفسها فى كلتا الحالتين فالمحتجون والجيش والأحزاب السياسية الرئيسية الخمسة فى كوت ديفوار رفضت جميعها جزءا كاملا من اتفاق باريس للسلام والمتعلق بتقاسم السلطة الذى يعطى للمتمردين مناصب وزارية عليا 0 ويرون أنه مالم يتغير هذا الأمر فانه لن تكون هناك حكومة مصالحة . وكان هذا الأمر فى اذهان المحتجين فى مطار أبيدجان عندما توعدوا بمنع طائرة ديارا من الهبوط لكنه عندما لم يأت صبوا جام غضبهم على فرنسا التى يتهمونها بفرض صفقة غير عادلة . وقد اكتسح مئات منهم مدرج المطار عندما كان مواطنون فرنسيون يحاولون ركوب الطائرة التى تقلهم الى باريس . وقد تدخل جنود فرنسيون لحماية الرعايا الفرنسيين وتأمين المطار. ـ أ.ف.ب ـ أ.ش.أ