الاحد غرة ذو الحجة 1423 هـ الموافق 2 فبراير 2003 وسط غياب ثمانية نقباء بعضهم اعتذر والاخر لم يبد سببا لغيابه عقد مجلس النقباء للنقابات المهنية أخيرا اجتماعه المنشود بعد محاولات عدة لعقده باءت بالفشل اثر اعلان الديوان العالي لتفسير القوانين «المجلس» غير شرعية، وخشية نقباء من مواجهة الحكومة بخرق قانوني بعد ملاحظة التشدد الرسمي على انعقاد المجلس واعتباره لاغيا وان أي تواصل بين اعضائه بصفة كونهم أعضاء في المجلس يعد خرقا قانونيا عليهم أن يتحملوا نتائجه. وحضر الاجتماع المحامي صالح العرموطي نقيب المحامين رئيس مجلس النقباء والدكتور هاشم غرايبة نقيب اطباء الاسنان والدكتور فضل نيروخ نقيب الصيادلة والمهندس عبد الهادي الفلاحات نقيب المهندسين الزراعيين. وعقب الاجتماع قال رئيس مجلس النقباء للصحفيين ان هذا الاجتماع يعد امتدادا للاجتماع السابق، نافيا أن يكون والاعضاء الحضور قد ارتكبوا مخالفة قانونية في إشارة إلى قرار الديوان العالي لتفسير القوانين الذي اعتبر ان المجلس لا يتمتع بالشرعية. وأوضح العرموطي ان المجلس يستمد شرعيته من هيئاته العامة وقوانين النقابات، مشيرا إلى انه قد جرت مناقشة ما اسماه بالهجمة التي تتعرض لها النقابات المهنية معربا عن تخوف النقابات من العبث بقوانينها رغم التطمينات الحكومية. وفي لغة تصعيدية جدد رئيس المجلس وعده باستمرار عقد جلساته بصورة دائمة ومستمرة ودورية. وقال ان مجلس النقباء قرر دعوة مجالس النقابات للاجتماع لبحث موضوع الهموم النقابية وما تتعرض له النقابات على ان يكون هذا الاجتماع يوم الاثنين المقبل. وفي سياق يشير إلى أن اقتراب الجولة الاخيرة من معركة كسر العظم بين الحكومة والنقابات وان الأمر قاب قوسين على بلوغ مرحلة النهاية قال نقيب المحامين ان مجلس النقباء سيعقد بعد اجتماعه بمجالس النقابات يوم الاثنين المقبل مؤتمرا صحفيا واعدا بكشف كثير من الاسرار على حد قوله وواضعا هذه المجالس بصورة ما يجري لانهم اصحاب القرار لأن «النقباء» يستمدون قراراتهم من توصيات المجالس النقابية. وبحسب إجماع المراقبين واللغة التصعيدية التي ظهرت على لسان اكثر من مسئول حكومي في الفترة الاخيرة فان الحكومة لن تسمح بأي صورة من الصور بان يتم تعكير مزاج الجو العام في الأردن خصوصا وان المنطقة مقبلة على حرب يتزايد التحضير لها علما بان هناك منطقا متضاربا بين الجانبين ففي حين ترى الحكومة أن عليها حفظ الجبهة الداخلية فيما إذا وقعت الحرب ترى النقابات أن عليها أن تفعل «شيئا» في حال وقعت الحرب. نقيب المحامين نفسه أكد على ذات الصعيد ان مجلس النقباء توقف عند موضوع مشاركة بعض النقباء في لجان الاردن اولا واستمع الى وجهات النظر المختلفة مشيرا الى ان المجلس دق ناقوس الخطر كاشفا بان بعض النقباء قد ينسحبون من اللجان التي دخلوا فيها، وهي خطوة أخرى ستكون وحدها كافية لاعتبار غناء النقابات خارج السرب. وقال نقيب المحامين ان مجلس النقباء سيعرض على النقباء موضوع عضوية المجلس وسيترك حرية الخيار لكل نقيب سواء اراد البقاء في المجلس او الانسحاب منه. وفي ملف ذي صلة أكد رئيس النقباء أن المجلس سيتابع اتصالاته مع الجهات الرسمية لضمان اخلاء سبيل موظف العلاقات العامة علاء برقان المعتقل منذ اكثر من ثلاثة اسابيع ولم يسمح لأي من المحامين بزيارته. فيما أشار إلى ان المجلس بحث موضوع اعداد مذكرة خطية تبحث دور النقابات والهم الوطني والقومي ووضعها في مواجهة التهديدات التي تتعرض لها الامة العربية من خلال العدوان على العراق اضافة للتهديدات والقتل الوحشي الذي تمارسه اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، منوها إلى عدم ارتياح النقابات لانتقادات بعض الكتاب الذين يواصلون هجومهم على النقابات واصفا هذا الهجوم بأنه هجوم على الوطن خاصة ان للنقابات دورا بناء في بناء الوطن ومجابهة التطبيع. عمان ـ لقمان اسكندر: