الاحد غرة ذو الحجة 1423 هـ الموافق 2 فبراير 2003 اتهمت منظمة كردية معارضة العراق بمواصلة سياسة التطهير العرقي. وقالت في مذكرة الى عدة اطراف دولية، ان الحكومة العراقية مازالت مستمرة في ابعاد «الاسر الكردية» من المناطق الخاضعة لسيطرتها قرب مدينة اربيل عاصمة اقليم كردستان العراق، واصفة هذه الممارسات بأنها «تطهير عرقي». ووجهت «اللجنة العليا لمناهضة تعريب كردستان» وهي منظمة سياسية تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني مذكرتها الى كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة ومجلس الامن الدولي وجورج بوش الرئيس الاميركي والبرلمان الاوروبي والمنظمات المدافعة عن حقوق الانسان في العالم. وناشدت اللجنة هذه الاطراف «التدخل وممارسة الضغط على الحكومة العراقية» لوقف ممارساتها هذه. وشددت في المذكرة على ان عمليات الابعاد التي تقوم بها السلطات العراقية للعائلات الكردية من مناطق نفوذها حيث يعيشون منذ اعوام طويلة هي «عمليات تطهير عرقي». وطالبت المذكرة بتدخل الامم المتحدة ومنظمات الدفاع عن حقوق الانسان «لاغاثة 117 عائلة ابعدتهم السلطات العراقية خلال شهر يناير 2003 من قرى تابعة لمحافظة اربيل» الى كردستان العراق الخارج عن سيطرة بغداد منذ نهاية حرب الخليج العام 1991. وأوضحت المذكرة ان افراد هذه العائلات «يعيشون الان بلا مأوى في ظروف قاسية وصعبة بسبب موسم البرد والامطار ويقيم عدد منهم في خيم نصبوها في العراء في اراض تخضع لادارة الحكومة التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني بينما التجأ البقية الى منازل اقارب لهم في قرى مجاورة». وفي السياق ذاته قال حزب «الاخاء التركماني» وهو تنظيم معارض للعراق وينشط في اربيل، ان السلطات العراقية قامت بابعاد 24 عائلة تركمانية من مدينة كركوك الى كردستان العراق و15 عائلة اخرى الى مدينة الفلوجة في محافظة الانبار في وسط العراق خلال شهر يناير 2003. وتعذر التأكد من هذه المعلومات من مصادر مستقلة. أ.ف.ب