الاحد غرة ذو الحجة 1423 هـ الموافق 2 فبراير 2003 جددت القيادة الفلسطينية تمسكها بما يسمى بخيار السلام الاستراتيجي مع العدو الصهيوني، رغم الغطرسة والوحشية الاسرائيلية، وأبدت عقب اجتماع في رام الله بقيادة ياسر عرفات استعداداً فورياً للتوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار، ودعت الفصائل الفلسطينية الى التجاوب. وشددت القيادة الفلسطينية على استعدادها الفورى للتوصل الى اتفاق شامل لوقف أطلاق النار فى كافة المناطق الفلسطينية واستئناف المفاوضات تحت أشراف اللجنة الرباعية. وعبرت عن ترحيبها وتأييدها للحوار الفلسطينى فى القاهرة ودعت الى تحقيق أعلى شكل من أشكال الوحدة الوطنية بما يحقق أهداف الشعب الفلسطينى فى أنهاء الاحتلال الاسرائيلى واقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وحل قضية اللاجئين وفق القرار الدولى 1940. وطالبت القيادة جميع الفلسطينيين الى الالتفاف حول الاجماع الوطنى الفلسطينى من أجل انهاء الاحتلال والاستيطان اقامة الدولة المستقلة مهما كانت الاعتبارات الايديولوجية لهذا الفصيل أو ذاك، مؤكدة أن المصلحة الوطنية العليا فى تحرير الارض والاستقلال هى الهدف الاكبر والاعظم لشعبنا الفلسطينى. وثمن البيان الدعوة التى أطلقها وزراء خارجية الاتحاد الاوروبى لسرعة اعتماد خريطة الطريق ومباشرة تطبيقها دون أبطاء، كما ثمن دعوة روسيا الى تطبيق الخريطة فى اقرب وقت. كما دعت القيادة الى مزيد من التحرك الدولى لوضع حد للجرائم الاسرائيلية المتلاحقة ضد الشعب الفلسطينى ورفع الحصار والاغلاق المفروض عليه والكف عن جرائم الاغتيالات وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطينى بسرعة وارسال قوات دولية أو مراقبين دوليين. وتابع البيان ان حكومة اسرائيل تدفع يوميا عشرات الدبابات والمجنزرات المدعومة بنيران الأباتشي وآلاف الجنود وفرق القتل والاغتيال والجرافات وفرق النسف والتدمير للحرب ضد الفلسطينيين. واعتبرت ان التصعيد العسكري بلغ ذروته في هذه الحملة العسكرية المدمرة التي أسموها حملة الشتاء الساخن والتي تتركز على مدينة غزة ومدينة رفح ومدينة جنين ومدينة الخليل الى جانب مواصلة النشاطات العسكرية والتوغلات والحصار والاغلاق والاعتقالات ونسف المنازل والورشات والمعامل ومراكز السلطة والمنشآت التجارية والصناعية. وقال البيان ان جيش الاحتلال يعمل على استهداف المدنيين من أطفال ونساء وأسر وعائلات دون تمييز مما أوقع خسائر بشرية كبيرة في صفوف المدنيين الفلسطينيين خاصة بين الأطفال والنساء. واتهم البيان الحكومة الاسرائيلية بتبرير حملتها الوحشية على حي الزيتون وعسقولة في مدينة غزة بادعائها باطلاق ما تسميه أجهزتها الاعلامية صواريخ على منطقة سيدروت مشيرا الى أن هذه الصواريخ الوهمية لم تجرح أحدا ولم تترك أثرا على الأرض. وكررت القيادة الفلسطينية في بيانها تأييدها وموافقتها على «المبادرة المصرية وبرنامج العمل الوطني الفلسطيني الذي قدمته، وللخروج بموقف موحد واستراتيجية وطنية موحدة تحدد الهدف واشكال العمل الوطني بما يحقق هدف شعبنا في الحرية والاستقلال». وكالات