الاحد غرة ذو الحجة 1423 هـ الموافق 2 فبراير 2003 استبعدت مصادر مصرية مطلعة حدوث أي تغيير في موقف الحكومة ازاء تجميد العلاقات الاقتصادية والتجارية مع اسرائيل أو اعادة تعيين سفير مصري بعد نتائج انتخابات الكنيست التي جاءت لصالح حزب الليكود ومددت رئاسة ارييل شارون للحكومة الاسرائيلية، فيما أشاد ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني بدعوة حسني مبارك الرئيس المصري لشارون لزيارة مصر، مندداً بخطة العدوان الجديدة «الشتاء الساخن». وقالت المصادر التي سربت معلومات مهمة الى نواب في البرلمان المصري ان فوز الليكود قد جمد أي محاولات لخلخلة الموقف المصري المتشدد في تعيين سفير جديد وحتى اشعار آخر باعتبار أن استمرار ارييل شارون في موقعه لا يحمل جديدا حتى الآن في امكانية تخليه عن سياساته العدوانية الشرسة ضد الشعب الفلسطيني واستمرار حالة العنف في المنطقة ورفض شارون العودة الى مائدة المفاوضات مع السلطة الوطنية الفلسطينية لتحقيق السلام وفق مقررات الشرعية الدولية. وأضافت المصادر أن الموقف المصري لم يتوقف عند نقطة عدم صدور قرار بتعيين سفير جديد ولكن أيضا ليس من المتوقع أن يحدث تغيير يذكر في قرار الحكومة المصرية بتجميد كافة العلاقات الاقتصادية والتجارية مع اسرائيل وتجميد العمل بكافة الاتفاقيات أو بروتوكولات التعاون وحتى اشعار آخر لارتباط الغاء قرار تجميد العلاقات بخطوات التطور الايجابي في الموقف الاسرائيلي مع الشعب الفلسطيني. وذكرت المصادر أن الموقف المصري يرتكز على قاعدة ترقب ما قد يحدث من تطورات في الموقف الاسرائيلي وامكانية تعديل شارون لسياساته والتوجه نحو الاعتدال. وكشفت المصادر النقاب عن وجود اتصالات عربية جديدة سياسية ودبلوماسية لتقييم الموقف في أعقاب فوز الليكود في الانتخابات الأخيرة وما قد يترتب على ذلك من احداث تغييرات تكتيكية عربية جديدة خلال المرحلة المقبلة بعد أن اختار الشعب الاسرائيلي طريق العنف ضد الفلسطينيين وسط توقعات تشير الى مزيد من العزلة المفروضة على اسرائيل عربيا. وعلى صعيد ذي صلة تضاربت التوقعات في الساحة الدبلوماسية القريبة في مصر حول مصير تعيين سفير جديد لاسرائيل في القاهرة في أعقاب فوز الليكود وأشارت التوقعات الى أن فوز الليكود قد يدفع بالسفير الجديد المرشح خلفا لجدعون بن عامي الى اعادة حساباته في قبول ترشيحه لهذا الموقع خاصة وأن مخاوف قد بدت واضحة من جانب المرشح من تعرضه لعزلة خانقة في مصر كما حدث مع بن عامي. من جانبه وصف عرفات دعوة مبارك لشارون بأنها جهد مصري مهم. وقال انها تستهدف معرفة ما يريده شارون من الدول العربية التي وافقت على مبادرة الأمير عبدالله للسلام والتي وتبنتها القمة العربية ولم ترد عليها اسرائيل حتى الآن. واتهم عرفات شارون بمحاولة شطب «اتفاقات اوسلو» وملحقاتها عبر مواصلة التصعيد العسكري ضد الشعب الفلسطيني. وقال للأسف انهم اعلنوا بعد الانتخابات مباشرة عن خطة عسكرية أطلقوا عليها اسم «الشتاء الساخن» مشيرا الى انهم باشروا تنفيذها في الخليل وجنين وطولكرم ورفح ودير البلح وغزة وغيرها من المدن الفلسطينية. وأضاف من حقي أن أتساءل رسميا أين الاتفاق الذي وقعناه مع الحكومة الاسرائيلية حول الخليل حينما كان نتانياهو وشارون فيها مشددا على انهم يحاولون تدميرها وتهويدها الآن. القاهرة ـ مكتب «البيان»: