الاحد غرة ذو الحجة 1423 هـ الموافق 2 فبراير 2003 في خطوة غير متوقعة شن مسئول عسكري وأمني سوداني سابق هجوماً غير مسبوق على المهندس الطيب مصطفى مدير الهيئة القومية للاتصالات الذي يمت بصلة القرابة لرئيس الجمهورية بسبب المقالات التي نشرها وتطالب بفصل الشمال عن جنوب السودان، وقال اللواء المتقاعد حسن عثمان ضحوي الذي تقلد مناصب عسكرية وأمنية رفيعة في الحكومة الحالية حتى وقت قريب في مقال نشرته صحيفة (ألوان) المحلية أنه لا يوافق على مناقشة قضية فصل جنوب السودان بالرغم من انسحاب هذا الرأي على حرية الاعلام إلا انه أوضح إذا كان لابد من مناقشة ذلك فعلى مجالس الأمن ان تعد اقلامها لتحوير النقاش بما يخدم التوجه العام للدولة. وأوضح أن هنالك محاذير أخرى تدعو لعدم الكشف عن الملفات ذات الأهمية الاستراتيجية والأمنية السرية التي تؤثر على الروح المعنوية القتالية بنسبة 65%. وتساءل عن التخذيل الذي تجنيه الدولة من وراء ما ينشر على الذين يرابطون في الثغور أو الذين يحدثون أنفسهم بالجهاد. كما تساءل عن تأثير ذلك على أبناء الجنوب الذين يقاتلون مع الحكومة مثل بعض ابناء الشلك والنوير والمورلي وغيرهم وأضاف متسائلاً: هل تساوي هذه الخسائر ما راهن عليه الطيب مصطفى في مقاله وهل يضمن لنا حتى قبول التمرد لطرحه وان لا يطالب بالمزيد من الاراضي اضافة لتعهدهم بعدم تجديد المطالبة ونقل مسرح العمليات الى أماكن أكثر أستقراراً وواصل ضحوي انتقاداته للطيب مصطفى وقال أنه قام بنشر معلومات محظورة مثل ما ورد في وريقة اصدقاء ايغاد ثم حديثه الذي وصفه بالعشوائية حول رأي أعضاء المجلس الوطني إزاء دعوته الانفصالية. وقال ضحوي انه يثق بالدولة وادائها تجاه القضية وتحديدها للأولويات عبر الضبابية التي تفرضها دولة الاستكبار واشار الى ان حركة التمرد كانت قد انتهت بعد عمليات صيف العبور العسكرية في عام 1992م إلا أن التدخل الاميركي والدعم المالى والعسكري الذي وفرته لقرنق ساهم في منع الوصول الى نتيجة واشار اللواء المتقاعد ضحوي كذلك الى العلميات العسكرية التي واجهتها الحكومة في عام 1995 في عدد من الجهات حتى وصلت الهجمة الى الميل اربعين في جنوب السودان واوضح ان النزاع الذي نشب بين عدد من الدول المجاورة للسودان ساهم في ايقاف تلك الهجمات كما واشار الى مجهودات وزارة الخارجية لايجاد نوع من التفاهم المشترك وكذلك تحرك الجامعة العربية الحالى واستعادة القوات المسلحة لتوريت واصفاً كل ذلك بالايجابية إلا أنه كرر تساؤله عن دواعي التخذيل الذي يمارس الان والتقزم والتقوقع وشدد أنه لا يتفق مع ما طرح سوى الدعوة لتوحيد الرؤي مع مصر في أي شكل من اشكال التحالف واوضح ان البلاد في حاجة الى المؤازرة والتوحد لحماية المياه والاراضي وقال ان على دعاة الانفصال ان يعلموا أن دعوتهم تفوق ما دعت اليه أميركا سابقاً لتحقيق السلام في السودان التي اقترحوا فيها وقف اطلاق النار والفصل بين القوات بتراجع الجيش الى شمال بحر العرب وحوض السوباط . الخرطوم ـ «البيان»: