السبت 29 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 1 فبراير 2003 أعربت السلطات الفلسطينية عن خشيتها من تجاوز عدد الأسرى العشرة آلاف، في وقت بدأت عبلة سعدات زوجة أمين عام الجبهة الشعبية وأسيرات أخريات اضراباً عن الطعام احتجاجاً على أوضاعهن المأساوية. وقال هشام عبدالرازق وزير شئون الأسرى والمعتقلين انه يخشى أن تقوم سلطات الاحتلال بزيادة عدد الأسرى في سجن النقب الى عشرة آلاف أسير فلسطيني، مثلما جرى في الانتفاضة الأولى، لاسيما ان هذه السلطات قامت بتوسيع سجن النقب الصحراوي وأضافت أقساماً جديدة اليه من أجل استيعاب الأعداد المتزايدة من المعتقلين. وأكد عبدالرازق ان هناك تزايداً في حالات تجديد الاعتقال الاداري لعشرات الفلسطينيين، مشيراً الى ان هناك تجديداً لبعضهم للمرة الثالثة أو الرابعة وان ذلك يتم في محاكم صورية وتجعل من وجود المحامي شكلياً ليس إلا ودعا الوزير عبدالرازق الى شن حملة دولية لاغلاق سجن النقب وعدم السماح بتحويله الى مكان لاحتجاز الأسرى بسبب افتقارها الى الحد الأدنى من المقومات الإنسانية. وقام محمد نعامنة محامي مؤسسة الضمير بزيارة زنازين بيت ايل حيث التقى الاسيرات عبلة سعدات وايمان ابو فارة ولم يتمكن المحامي من الالتقاء مع الاسيرة فاطمة زايد حيث كانت فاطمة في المحكمة العسكرية في معتقل عوفر والتقت هناك بالمحامي ايليا ثيودوري. واعلمت الاسيرات عبلة وايمان محامي الضمير في شهادة مشفوعة بالقسم بأن الاسيرات الثلاث بدأن اضرابا عن الطعام بما فيه الامتناع عن شرب الماء منذ مساء الخميس الماضي بعد زيارة محامي الضمير محمود حسان لهن ومنذ ذلك الوقت تدهورت الحالة الصحية للاسيرات سيما وانهن لم يشربن حتى الماء. وكانت الاسيرات في شهادتهن على سوء الظروف الاعتقالية وانهن لن ينهين اضرابهن المفتوح عن الطعام حتى يتم نقلهن الى مركز اعتقال تتوفر على الاقل ادنى الظروف الانسانية الملائمة لاحتجاز الاسيرات خاصة وانهن معتقلات في مركز اعتقال مشترك مع المعتقلين الرجال والحمامات مشتركة ولم يستطعن حتى الان الاستحمام ولو لمرة واحدة لاستحالة ذلك في مركز اعتقال كهذا. وفي شهادة مشفوعة بالقسم للاسيرة ايمان ابو فارة اكدت انه خلال الليل قام الجيش الاسرائيلي بادخال شاب على الزنزانة التي تشاركها بها الاسيرة فاطمة زايد حيث ادعى الشاب انه معتقل فلسطيني من غزة وبعد ان بدانا بالصراخ وعندما ادرك المعتقلون الفلسطينيون في الزنازين المجاورة ما يجري قاموا هم ايضا بالصراخ مما اضطر الجيش الاسرائيلي لاخراج الشاب من الزنزانة. وأشار محامي الضمير ان الاسيرة ايمان ابو فارة بدأت تعاني من الصداع جراء الاضراب عن الطعام وان الاسيرة عبلة سعدات تعاني من آلام في الظهر والركبة وخدر باليدين والرجلين. غزة ـ رام الله ـ «البيان»: