السبت 29 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 1 فبراير 2003 اجتاح جيش الاحتلال مدينة جنين مجدداً وقتل مقاوماً من حركة حماس ورجل اطفاء وهدم عشرة منازل في الخليل ورفح في وقت توعدت كتائب الاقصى التابعة لحركة فتح بالثأر لاغتيال مسئولها في طولكرم معلنة نهاية وقف العمليات غير المعلن. وقال وليد ابو مويس رئيس بلدية جنين لوكالة الانباء الكويتية ان عشرات الدبابات والآليات العسكرية الاسرائيلية اجتاحت الليلة قبل الماضية المدينة بالكامل وداهم عشرات الجنود مبنى البلدية واعتقلوا اثنين من حراسها حيث اوقفوهم في البرد ساعات طويلة قبل اطلاق عدة عيارات نارية اصاب احدها الموظف حسن احمد حسان «52 عاما» في الرأس فقتله على الفور. واضاف ابو مويس ان اشتباكا مسلحا بين مقاومين فلسطينيين وقوات الاحتلال اعقب استشهاد موظف البلدية اسفر عن استشهاد اياد ابو الليل «20 عاما» الناشط في حركة حماس وتلاحقه قوات الاحتلال منذ اشهر. وقال ان العملية العسكرية الاسرائيلية وهي الثانية بهذا الحجم في غضون 24 ساعة خلفت دمارا واسعا في البنى التحتية في المدينة طال شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي بما في ذلك تفجير بعض المناهل في الشوارع ظنا من قوات الاحتلال ان مقاومين فلسطينيين يختبئون فيها. كما فجرت قوات الاحتلال عددا من المحال التجارية في المدينة والحقت بها دمارا واسعا. واقتحمت قوات الاحتلال في ساعة مبكرة من فجر امس بلدة رامين في محافظة طولكرم بأكثر من اربعين دبابة آلية عسكرية اخرى وسط اطلاق نار كثيف وعشوائى واخطرت المواطنين عبر مكبرات الصوت بغرض حظر التجول على البلدة. وافاد مصدر عسكري ان الجيش الاسرائيلي نسف صباح امس الجمعة منزلين لعائلتي ناشطين فلسطينيين في الخليل (الضفة الغربية) واعتقل في شمال الضفة الغربية سبعة فلسطينيين يشتبه بضلوعهم في هجمات ضد اسرائيل. وذكرت مصادر متطابقة فلسطينية وعسكرية اسرائيلية ان الجيش نسف بالديناميت منزلين لعائلتي ناشطين فلسطينيين في الخليل بجنوب الضفة الغربية. ونسف الجنود الاسرائيليون بالديناميت منزل محمود عامر احد ناشطي كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح. وهو معتقل حاليا لدى اسرائيل بتهمة قيامه في مارس 2001 بقتل طفل اسرائيلي من عائلة مستوطنين. ونسف الجنود ايضا بالديناميت المنزل العائلي لرفعت الجردي الناشط في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الذي استشهد قبل عام في انفجار قنبلة كان يحملها في الخليل. ونعت حركة فتح الشهيد فايز صبحي الجابر (27 عاماً) قائد كتائب شهداء الاقصى في مدينة طولكرم الذي اغتالته وحده خاصة من قوات الاحتلال في الحي الغربي من المدينة امس الأول عندما كان داخل سيارة مع مجموعة من رفاقه. وقالت مصادر محلية ان قوات الاحتلال اختطفت جثمان الشهيد تاركة جزءاً من دماغه على الارض واضافت المصادر ان الشهيد الثاني هو بديع فاقورة 35 عاماً، من بلدة بلعا ويعمل في محل للحلويات وكان داخل مجلسه لحظة قيام القوات الخاصة باطلاق النار على مجموعة من اعضاء كتائب شهداء الاقصى كانوا داخل سيارة مدنية كانت تمر من امام محله، وتابعت المصادر ان القوات الخاصة لاحقت الشهيد جابر داخل محل الحلويات واعدموه بدم بارد فيما قام الجنود باطلاق النار على الشهيد فاقورة الذي كان بداخل محله ومن ثم قاموا بجر الشهيدين والقوهما وسط الشارع قبل ان يقوم الجنود باختطاف الجثمانين. ونقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبريةامس عمن وصفته بأحد قادة كتائب الاقصى. «سنرد بكل ما اوتينا من قوة، وردنا سيكون موجعاً»، واضاف: «فسرت اسرائيل خطأ الهدوء الذي منحه رجالنا للاسرائيليين في الاسابيع الاخيرة. ورد اسرائيل على ذلك كان انها صعدت من نشاطها العسكري ضدنا وضد نشطائها، الامر الذي سيرغمنا على الرد». كما قال قائد كتائب شهداء الأقصى: «منحنا الإسرائيليين والحكومة الإسرائيلية، مؤخرًا، فرصة لفحص وسيلة أخرى، لكن إسرائيل ردت بمزيد من أعمال القتل لأبناء الشعب الفلسطيني ومن نشطائنا، ما سيرغمنا على الرد. لن نقف مكتوفي الأيدي حيال التصعيد الإسرائيلي والمس بنشطائنا. ردنا سيكون موجعًا وسيندم الإسرائيليون على ما اقترفوه من جرائم». وأضاف: «العمليات العسكرية الإسرائيلية تفشل أي محاولة لتغيير الوضع الراهن، والفلسطينيون لا ينوون الاستسلام والخضوع وسيردون بكل قوة العمليات العسكرية الإسرائيلية». وفي قطاع غزة افادت مصادر امنية فلسطينية وشهود عيان ان الجيش الاسرائيلي دمر ثمانية منازل فلسطينية بينها ستة منازل تدميرا كليا خلال عملية توغل نفذها ليل الخميس الجمعة في منطقة بلوك (و) بمخيم رفح للاجئين الفلسطينيين جنوب القطاع. واكد المصدر الامني لوكالة فرانس برس ان الجيش الاسرائيلي «دمر الليلة قبل الماضية ستة منازل بشكل كلي واثنين اخرين جزئيا خلال عملية التوغل العدوانية في منطقة بلوك (و) برفح». واشار مصدر في وكالة الغوث الدولية في غزة لفرانس برس ان العملية العسكرية الاسرائيلية ادت الى «تشريد عشر عائلات مكونة من اثنين و خمسين شخصا غالبيتهم من الاطفال». غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات:
نسف عشرة منازل في الخليل ورفح وكتائب الأقصى تتوعد بالثأر، اغتيال مقاوم ورجل اطفاء في اجتياح جديد لجنين
