السبت 29 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 1 فبراير 2003 أطلق الرئيس البرازيلي الجديد لويز ايناكيو لولا دا سيلفا برنامجا طموحا يتعهد فيه بمحو الفقر في البرازيل، التي تعتبر أكبر بلدان أميركا اللاتينية. ويعتبر البرنامج الذي أطلق عليه «صفر من الجائعين»الذي يهدف إلى للقضاء على الجوع تماما من الأسس الرئيسية لبرنامج عمل الرئيس اليساري الجديد. وقال لولا في خطابة الذي أعلن فيه عن برنامجه «سنخلق الظروف ملائمة في بلادنا ليتمكن كل شخص من تناول وجبات طعام ثلاث مرات باليوم، وكل يوم، بدون معونات من أي شخص». وكان الرئيس البرازيلي قام بجولة في أنحاء البلاد بمجرد أن بدأ فترة رئاسته الشهر الجاري وتعهد بمساعدة الفقراء والمحتاجين. ويهدف البرنامج الجديد إلى منح مليون إلى ثلاثة ملايين عائلة من أفقر العائلات، وبالأخص في شمال شرقي البلاد، 15 دولارا شهريا لشراء الحاجيات الأساسية وذلك بنهاية العام الحالي. وسيتمم البرنامج مبادرات أخرى كانت الحكومة البرازيلية أطلقتها، مثل منح أموال للعائلات بشرط أن يرسلوا أولادهم للمدارس حيث يحصلوا على وجبات مجانية. وكان لولا دعا في بداية الأسبوع قادة دول العالم في منتدى دافوس في سويسرا لإقامة صندوق لمحاربة الفقر. وتدعو الحكومة، التي خصصت 500 مليون دولار للبرنامج، أثرياء البرازيل للتبرع، وتبرعت عارضة الأزياء المشهورة عالميا السوبرموديل جيزيل بونجان بمبلغ 30 ألف دولار. وقال مراسل بي بي سي، توم جيب، إن أكثر برامج مكافحة الفقر في البرازيل لا تزال في طور التخطيط يصاحبها نقاشات حادة داخل إدارة لولا حول افضل الطرق لتطبيق تلك البرامج. وكان المشروع في بدايته يضمن توزيع بطاقات تموين لشراء مواد غذائية، لكن تخلي عنه بعد أن قال الخبراء إن ذلك سيخلق سوقا سوداء في تجارة الكوبونات. وتقرر الآن توزيع بطاقات إلكترونية تسمح للفقراء باستلام 15 دولارا في الشهر من أجل شراء الطعام. وستكون منطقتا «جوريباز» و«أكوا» في مقاطعة «بياو» أول المناطق التي تطبق نظام البطاقات الإلكترونية حيث تعيش نحو 700 عائلة فقيرة. بي. بي. سي