السبت 29 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 1 فبراير 2003 وضعت الولايات المتحدة الاميركية عدداً من الضوابط الامنية الجديدة على جميع منافذها الملاحية والحدودية للقادمين اليها، فيما اكدت السلطات ان القادمين سيقابلون مسئولاً واحداً يتعامل مع شئون الهجرة والامن والجمارك، والرقابة بهدف حصر الخطرين على الامن الاميركي. يأتي ذلك في الوقت الذي اكدت فيه الخارجية الاميركية اعلان ثلاثة من مقارها الدبلوماسية في المانيا اعتباراً من امس الاول كإجراء امني بعد ان تلقت تهديدات ارهابية غير واضحة المعالم. وقال مسئول وزارة الامن الداخلي توم ريدج ليلة امس أن القادمين إلى الولايات المتحدة سيقابلون في المستقبل مسئولا حدوديا واحدا يتعامل مع شئون الهجرة والامن والجمارك والرقابة على الافات الزراعية. وقال ريدج في ميامي في أول خطاب له كرئيس للوكالة الجديدة «بدلا من أربعة وجوه على الحدود، سيكون لاميركا وجه واحد»، وتابع قائلا «التركيز هنا هو على مساعدة البضائع المشروعة والزائرين العاديين على دخول بلادنا بسرعة مع الابقاء على الخطرين هم وأسلحتهم خارجها». واوضح ريدج إلى المهمة الضخمة التي ستواجهها الوكالة الجديدة المعنية بمكافحة الارهاب ـ والمكونة من 22 هيئة فدرالية مختلفة ـ ما إن تبدأ في مزاولة عملياتها بالكامل. وقال ريدج «اليوم فقط سيجتاز أكثر من مليون شخص حدودنا، بعضهم برا وبعضهم بحرا وبعضهم جوا». وأضاف «اليوم فقط سيكون هناك نحو مليوني راكب على متن طائرات تخترق حدودنا. اليوم ستراقب عيون وكالتنا الساهرة 95 ألف ميل (256 ألف كيلومتر) من السواحل». وأضاف «اليوم ستمر مليون ونصف من الحقائب والامتعة عبر 429 مطارا تجاريا بهذا البلد. وسيتم اليوم فحص أطنان من منتجات الاغذية المستوردة». من ناحية اخرى أعلن المتحدث باسم الخارجية ريتشارد باوتشر إغلاق قسم الشئون القنصلية في السفارة الاميركية في برلين ومركز المعلومات الاميركي «أميركان هاوس» في العاصمة الالمانية، وكذلك مكتب الاتصال الدفاعي في بون في حين تم إعادة النظر في الاجراءات الامنية وامتد إغلاق هذه المقار طوال امس. وأوضح باوتشر «نظرا إلى معلومات تتضمن تهديدا عاما غير واضح المعالم شددت الحكومة الالمانية إجراءات الامن عند منشآتنا الدبلوماسية والقنصلية في ألمانيا إلى أن يتم التحقق من مدى صحة هذه المعلومات». ولم يوضح المتحدث ما إذا كان هذا التهديد مرتبطا بشبكة القاعدة بزعامة أسامة بن لادن. د.ب.أ