السبت 29 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 1 فبراير 2003 رفضت كوريا الشمالية مجدداً الوساطة في خلافها مع الولايات المتحدة حول برامج اسلحتها النووية فيما وصفت جورج بوش الرئيس الاميركي بأنه رجل وقح ويحمل في بيانه عن حالة الاتحاد الاميركي نوايا شريرة ضد بيونغ يانغ في الوقت نفسه طلب محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية احالة الملف النووي الكوري الشمالي الى مجلس الامن الدولي، مشيراً الى ان بيونغ يانغ قادرة على انتاج البلوتونيوم خلال 6 اشهر، وصرح تشوجين سو سفير كوريا الشمالية لدى الصين بأن بلاده لن تقبل بأي شكل من اشكال الوساطة مع واشنطن مشيراً الى ان تلك المشكلة النووية تزداد سوءاً ليس بسبب غياب الوساطة من جانب المجتمع الدولي. وأكد عزم بلاده الدفاع عن امنه ونظامه. وقال تشو انه يجب على دول اخرى قلقة، بشأن الازمة بين بيونغ يانغ وواشنطن «أن تحث الولايات المتحدة على بدء مفاوضات دون أي شروط مسبقة». ووصفت بيونغ يانغ خطاب الرئيس الاميركي جورج دبليو. بوش حول حالة الاتحاد هذا الاسبوع بأنه «إعلان اعتداء غير مبطن للاطاحة بنظام جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية». وقال تشو أن بوش «كشف عن مشاعره السيئة» في الخطاب الذي قال فيه الرئيس الاميركي أن «نظاما استبداديا يحكم شعبا يعيش في خوف ومجاعة في كوريا الشمالية، وعرض بوش على كوريا الشمالية صفقة مساعدة كبيرة في حالة موافقة الدولة الشيوعية المعزولة الموافقة أولا على إنهاء برامجها النووية. على صعيد اخر طلب محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية نقل النزاع حول الملف الكوري الشمالي الى مجلس الامن الدولي. وقال البرادعي لدى وصوله من فيينا عائدا من نيويورك «قدمنا تقريرا الى المجلس (حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية) ابلغناه فيه ان كوريا الشمالية لا تحترم» التزاماتها الدولية، مؤكدا ضرورة ان «يصادق المجلس على هذا التقرير». وحذر البيت الابيض من مغبة قيام كوريا الشمالية بمواصلة برنامج اعادة معالجة اليورانيوم الذي سيعتبره بمثابة استفزاز. وقال الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر ان «أي مبادرة تهدف الى استئناف عمليات اعادة المعالجة ستعتبر استفزازا جديدا من قبل كوريا الشمالية يهدف الى تخويف الاسرة الدولية وابتزازها». ورفض التعليق على معلومات اوردتها الصحف الاميركية، افادت ان اقمارا صناعية اميركية للتجسس رصدت شاحنات في مفاعل بونغ بيون في كوريا الشمالية كانت تحمل على ما يبدو قضبان المحروقات النووية المخزنة فيه وعددها ثمانية آلاف. وكالات
بيونغ يانغ تصف بوش بالوقح والبيت الأبيض يحذرها من الاستفزاز، البرادعي يطلب إحالة ملف الأزمة النووية لمجلس الأمن
