السبت 29 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 1 فبراير 2003 خرق الطيران الحربي الاسرائيلي مجددا قبيل ظهر امس الجمعة حرمة اجواء جنوب لبنان وشرقه وفق الشرطة اللبنانية فيما اعربت الامم المتحدة عن قلقها من التحليق الاسرائيلي الليلة قبل الماضية الذي نفذت خلاله المقاتلات الاسرائيلية غارات وهمية فوق المخيمات الفلسطينية في منطقة صيدا (جنوب)، وصفت بأنها الاكبر من نوعها منذ نحو ثلاث سنوات. واوضحت الشرطة ان المقاتلات الاسرائيلية حلقت على علو مرتفع فوق مدينة بعلبك احد معاقل حزب الله اللبناني الشيعي في سهل البقاع (شرق) حيث تنتشر القوات السورية. وشمل تحليق المقاتلات الاسرائيلية على علو متوسط مناطق جنوب لبنان التي انسحبت منها في مايو عام 2000. وكانت مقاتلات اسرائيلية قد حلقت في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية فوق جنوب لبنان وشنت غارات وهمية فوق المخيمات الفلسطينية مما استتبع ردا بالمضادات الارضية من قبل الجيش اللبناني وحزب الله.واشارت الشرطة ان هذا التحليق هو الاول من حيث كثافته منذ الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان في مايو 2000. من ناحيته اعرب الناطق باسم قوات الطواريء الدولية العاملة في جنوب لبنان تيمور غوكسيل عن «قلقه» من التحليق الاسرائيلي الليلي. وقال غوكسيل لفرانس برس «نحن قلقون لانه يؤدي الى توتير وتصعيد غير ضروري في المنطقة». واشار غوكسيل الى ان القوة الدولية «لم تتمكن من وضع ملاحظات دقيقة بسبب سوء الرؤية الليل الماضي» لافتا الى ان القوة الدولية «لم تتلق حتى الان اي شيء من الطرفين» اللبناني والاسرائيلي. يذكر بان المقاتلات الاسرائيلية كانت قد حلقت على علو منخفض قبيل منتصف الليلة قبل الماضية لمدة ساعة فوق مدينة صيدا حيث يوجد مخيم عين الحلوة ومخيم المية ومية اللذان يعيش فيهما حوالى 70 الف لاجيء، وفوق المناطق الساحلية بين مدينتي صيدا وصور وكذلك فوق مدينة النبطية الى اقصى الشرق وفوق المنطقة التي كانت تحتلها اسرائيل سابقا في جنوب لبنان. واثار هدير الطائرات ورد المضادات الارضية بكثافة الرعب في نفوس سكان مدينة صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان (40 كلم جنوب بيروت) وفق مراسل فرانس برس في المدينة. يذكر ان طائرة استطلاع اسرائيلية من نوع جديد تستخدم للمسح الجغرافي حلقت لمدة نصف ساعة ليل السبت الاحد الماضيين فوق مدينة صيدا (جنوب) ومنطقتها. يشار الى ان خرق الطيران الاسرائيلي حرمة الاجواء اللبنانية واستخدام نوع جديد من طائرات الاستطلاع يأتي بعد ايام قليلة على تنفيذ حزب الله هجوما مفاجئا لم يسفر عن اصابات، على الجيش الاسرائيلي في مزارع شبعا المحتلة مما استتبع توجيه اسرائيل تهديدا الى لبنان وسوريا في حال وقوع اي تصعيد. أ.ف.ب