السبت 29 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 1 فبراير 2003 في مقابل استمرار لهجة التهديد بالحرب الأميركية اتسعت رقعة المعارضة الشعبية لتوجيه ضربة عسكرية الى العراق وشهدت العديد من المدن والعواصم تظاهرات ومظاهرات احتجاج مختلفة. وواصلت دول جنوب شرق آسيا معارضة الحرب وحثت ماليزيا واندونيسيا وفيتنام على ايجاد تسوية سلمية تجنب الحرب وتظاهر الآلاف في اندونيسيا وبنغلاديش والفلبين في أعقاب تظاهرات في هندوراس ونيكاراغوا في أميركا اللاتينية، حيث أحرق المتظاهرون صورة لجورج بوش الرئيس الأميركي ورددوا شعارات مناهضة للحرب.وتعليقاً على خطاب الاتحاد الذي ألقاه بوش أمام الكونغرس قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفيتنامية ان بلادها تأمل أن يتم حل الأزمة بطريقة سلمية تتماشى مع ميثاق الامم المتحدة والقانون الدولى وعلى أساس من احترام استقلال العراق وسلامته الاقليمية. وقالت المسئولة ان أهم شيء يتحتم عمله الآن هو منع الحرب والمحافظة على السلام والاستقرار فى منطقة الشرق الاوسط والعالم، مشيرة الى أن المعلومات المتوفرة تظهر أن العراق تعاون مع الامم المتحدة وفقا للقرار 1441 ومطالبة بتقوية وتشجيع التعاون بين جميع الاطراف المعنية فى سبيل التوصل لتسوية سلمية. وفى اندونيسيا علق حسن ويرايودا وزير الخارجية الاندونيسى على خطاب بوش بالقول ان بلاده تدعو الولايات المتحدة لممارسة ضبط النفس والامتناع عن أى عمل بمفردها كما تدعوها للسماح للأمم المتحدة بالاضطلاع بدورها فى عملية التفتيش الجارية وفى تسوية المسألة. وذكر الوزير ان الحكومة الاندونيسية حذرت الولايات المتحدة مرارا ضد شن أى اعتداء أحادى الجانب على العراق انطلاقا من ايمانها بأن ذلك سيفجر حركة معادية للولايات المتحدة على الصعيد الدولى بما فيه اندونيسيا. وفى ماليزيا التى تقود حملة قوية معارضة للحرب علق مهاتير محمد رئيس الوزراء الماليزى على ما ذكره الرئيس الاميركى فى خطابه مساعدة بغداد للارهابيين وحمايتها لهم بالقول ان ماليزيا غير مقتنعة بذلك ولا تقبله بل وأن العالم أيضا لا يقبل هذا الادعاء. وفيما أظهر استطلاع نشرته صحيفة «ديلي ميرور» ان 84% من البريطانيين يعارضون الحرب، حث زعماء العمال الاميركيين والبريطانيين حكامهم على عدم اللجوء الى خطوة غزو العراق إلا كخيار أخير وحذروا من ان شن حرب دون تمتعها بتأييد واسع النطاق يفجر هجمات ارهابية انتقامية. وجاء هذا النداء من زعماء الحركات العمالية الذين وقفوا تاريخيا وراء حكوماتهم في أزمنة الحرب في الوقت الذي يصعد فيه جورج بوش الرئيس الاميركي جهوده لكسب تأييد الحلفاء والرأي العام الاميركي لرأيه القائل بأن صدام حسين الرئيس العراقي يشكل خطرا وشيكا. وفي رسالة موجهة الى بوش وتوني بلير رئيس الوزراء البريطاني اتفق زعماء العمال الاميركيون والبريطانيون على ضرورة نزع سلاح العراق وابدوا استعدادهم للمشاركة في الحرب اذا كانت هناك ضرورة لذلك. وأظهر استطلاع للرأي العام فى نيوزيلندا أن غالبية النيوزيلنديين يساندون موقف حكومتهم من المسألة العراقية ويؤمنون بأنه يجب على الولايات المتحدة أن تمتنع عن استخدام القوة ضد العراق بدون موافقة الامم المتحدة. وأوضح الاستطلاع أن 3,58% ممن تم استفتاؤهم يصرون على تفويض الامم المتحدة لأي ضربة عسكرية من جانب الولايات المتحدة وحلفائها وأن 3,32% يرفضون أى اعتداء على العراق مهما كان. وأن 5,7% فقط يوافقون على ارسال قوات نيوزيلندية للمساهمة فى تلك الحرب. وكالات
