الجمعة 28 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 31 يناير 2003 برأ محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية العراق من تهمة «الانتهاك المادي» لقرار مجلس الامن رقم 1441، فيما انتهت المحادثات المغلقة بمجلس الامن حول تقرير المفتشين وسط توقعات، بعدم اتخاذ قرار حاسم. وأعلن البرادعي انه بحاجة الى اربعة او خمسة اشهر اخرى لمواصلة البحث عن اسلحة دمار شامل مزعومة في العراق واعرب عن اعتقاده بأنه بعد هذه الفترة قد يعلن خلو العراق من الاسلحة النووية. وقال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية لهيئة الاذاعة البريطانية «اذا قرر مجلس الامن ان هناك انتهاكا ماديا فهذا حقه. لكننا لن نقول ان هذا يشكل انتهاكا ماديا الا اذا رصدنا خرقا كبيرا للقرار. لكن حتى في هذه الحالة مجلس الامن هو صاحب الكلمة في هذا الصدد». كما وصف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الدكتور محمد البرادعي فى مقابلة صحفية نشرت امس فترة الأسابيع الستة المقبلة بأنها حاسمة بالنسبة للموقف من العراق . وقال البرادعى في حديث لصحيفة «الحياة» التى تصدر باللغة العربية ان تعاون العراق بنسبة 99 في المئة لن يكفي والمطلوب منه تعاونا مئة في المئة معربا عن استعداده للعودة الى بغداد في أي وقت اذا اقتضت الضرورة ومن أجل تحقيق مزيد من التقدم. واوضح ردا على سؤال حول الفترة الزمنية التي يعتقد أنها ستشكل الانذار الأخير للعراق بأن يمتثل امتثالا كاملا لكل الملفات وليس الملف النووي فقط قال انها أسابيع معدودة مضيفا أن الحشود العسكرية في طريقها الى أن تستكمل درجة الاستعداد القصوى خلال بضعة أسابيع. وزاد ان هناك مسائل تتعلق بالطقس في حال كانت هناك حرب انما نعلم بصفة عامة أن هناك ضيق صدر لدى المجتمع الدولي وأن هناك ملفا استمر 11 سنة قبل أن يتم اغلاقه لذلك اعتقد أن الاسابيع المقبلة قد تكون أربعة أو ستة هي فترة حاسمة وآمل بأن تتمكن القيادة العراقية من تفهم معنى وضرورة التعاون الايجابي الكامل خلال هذه المدة. ونفى أن يكون تقريره الى مجلس الأمن شجع العراق على عدم التعاون كما نفى ان يكون على خلاف مع ادارة الرئيس جورج بوش وشدد على سعيه ورئيس لجنة التفتيش «انموفيك» هانس بليكس الى الصدقية من أجل تسهيل الحل السلمي. وحض البرادعى بغداد على تسهيل مقابلة المفتشين العلماء والمسئولين العراقيين لافتا الى ان هذه خطوة لبناء الثقة. واوضح ان التباين بين المواقف التي قدمتها الى مجلس الأمن وبين مواقف بليكس يرجع الى أننا مسئولان عن ملفات مختلفة الملف النووي أحرزنا فيه بعض التقدم وهناك الأمل بأننا خلال الشهور القليلة المقبلة نستطيع أن نصل الى تأكيدات بأن العراق خالٍ من الأسلحة النووية. وقال دبلوماسيون ان الولايات المتحدة تريد من اعضاء مجلس الامن الدولي مناقشة المتطلبات القانونية التي تؤكد ان العراق «انتهك ماديا» قرارات الامم المتحدة وهي لغة تستخدم لتبرير الحرب. وقال السفير البريطاني السير جيريمي جرينستوك للصحفيين الاربعاء «لم نبدأ بعد مثل هذه المناقشات في مجلس الامن لكن اعتقد اننا سنصل اليها». وبينما اعلنت بريطانيا والولايات المتحدة ان العراق انتهك ماديا القرار 1441 الذي صدر في الثامن من نوفمبر فان هذا القرار يقضي بأن بأن تجري الدول الخمس عشرة الاعضاء في المجلس تقييما للانتهاكات الخطيرة للعراق. وقال دبلوماسي في مجلس الامن ان الولايات المتحدة «تستكمل متطلبات القرار 1441 » وستبدأ ذلك بكلمة مهمة الى مجلس الامن يوم الاربعاء المقبل لوزير الخارجية كولن باول تمثل بداية مناقشات استخدام القوة العسكرية. ويعقب ذلك اجتماع في الرابع عشر من فبراير عندما يقدم مفتشو الاسلحة تقريرا ثانيا الى مجلس الامن. ويوم الاربعاء قال مندوبون حضروا الاجتماع ان تسع دول اعضاء في مجلس الامن هي فرنسا وروسيا والصين والمانيا والمكسيك وشيلي وسوريا والكاميرون وغينيا ابلغت المجلس بأن عمليات التفتيش التي استؤنفت منذ شهرين فقط يجب ان تعطى مزيداً من الوقت. وقال السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة جان مارك ديلاسابلييري «غالبية اعضاء المجلس يعتقدون انه يجب ان نواصل عمليات التفتيش». وكان المندوب الفرنسي الدائم في الامم المتحدة جان مارك قد اكد ان غالبية اعضاء مجلس الامن هم مع نزع السلاح العراقي سلميا واعطاء مزيد من الوقت لاعمال التفتيش. وشدد فى تصريح صحافى عقب اختتام الجولة الاولى من جلسة المشاورات المغلقة لمجلس الامن بشأن العراق على ضرورة قيام العراق بالاجابة عن الاسئلة التي يثيرها المفتشون الدوليون. وقال ان تقريري رئيس لجنة اليونموفيك هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي اكدا الحاجة الى التعاون الفعال من جانب العراق مع المفتشين وان مستوى التعاون الحالى ليس كافيا. واضاف وكما قلنا مرارا، امام العراق مزيد من الامور يجب فعلها، يجب على العراق بذل كل جهد لتسهيل مهام التفتيش. وحول عزم وزير الخارجية الاميركي كولن باول طرح ادلة على مجلس الامن فى الخامس من فبراير المقبل بشأن خروق العراق في مجال نزع التسلح اعرب المندوب الفرنسي الدائم في الامم المتحدة عن ترحيب بلاده بتلك الخطوة مؤكدا الحاجة الى تقديم اي معلومات مفيدة الى المفتشين الدوليين. وحول الوقت الذى يتعين منحه الى المفتشين الدوليين لاتمام مهامهم فى العراق قال انه يجب منحهم الوقت الذى يريدون والذى يكفل التوصل الى نزع السلاح العراقي سلميا.الوكالات
