الجمعة 28 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 31 يناير 2003 قالت مصادر برلمانية مصرية ان مشاورات تجري حاليا بين عدد من البرلمانات العربية لادراج ملف القيود التي تفرضها السلطات الأميركية على الرعايا العرب والمسلمين عند الدخول الى أراضي الولايات المتحدة على أجندة أول اجتماع مقبل للمؤتمر البرلماني العربي الذي تستضيفه البحرين. وأكدت المصادر أن تمسك السلطات الأميركية باتخاذ اجراءات تعسفية وصفت بأنها مهينة للعرب والمسلمين كان الدافع وراء ادراج هذا البند كبند إضافي على جدول أعمال المؤتمر البرلماني العربي بهدف اتاحة الفرصة أمام البرلمانيين العرب اتخاذ قرار مستقل يرد للرعايا العرب والمسلمين كرامتهم ازاء هذه الاجراءات التي تخالف كافة الأعراف الدولية وتنفرد بها أميركا بهدف اظهار العرب بصورة مهينة أمام العالم. وعلى صعيد ذي صلة طالب برلمانيون مصريون ناصريون ويساريون في مذكرة اقتراحات جديدة طالبوا مناقشتها مع الحكومة المصرية بأن تضع الحكومة الولايات المتحدة الأميركية على قائمة الدول التي يصدر بها تحذير حكومي للرعايا المصريين من زيارتها. والكشف أيضا عن طبيعة الاجراءات غير السوية والطبيعية التي يعامل بها المصريون عند القدوم للولايات المتحدة أو عند طلب تأشيرة الدخول من السفارة الأميركية بالقاهرة والتي تعبر عن انتهاكات صارخة لكرامة المصريين وتتعامل معهم معاملة الارهابيين. وأعلن النواب أيضا ضرورة أن يصدر البرلمان المصري باعتباره السلطة التشريعية العليا والممثل لشعب مصر نداء الى الشعب المصري بمقاطعة زيارة الولايات المتحدة الأميركية ردا على تلك الاجراءات في الوقت الذي يجب فيه على الحكومة أن تقدم تقريرا كاملا الى البرلمان عن تفاصيل الاجراءات التي تتخذها السلطات الأميركية ضد الرعايا المصريين لدى وصولهم الى مطاراتها لدخول أراضيها، ليكون أمام المواطن المصري الخيار ما بين قبول الزيارة أو عدمه. وأكد البرلمانيون أن المواطن المصري ومن خلال النظم الجديدة للحصول على تأشيرة الدخول يقدم معلومات تفصيلية على طبق من ذهب الى المخابرات الأميركية للاستفادة بها من خلال الاستثمارات الجديدة لطلب التأشيرة وما تتضمنه من بيانات. وكانت التقارير التي تلقتها القاهرة قد أفادت تشديد السلطات الأميركية لاجراءات الدخول على الزائرين وأن العديد منهم يلقون مصير الحجز لأجل غير مسمى أو الترحيل أو الاحالة للمحاكمة ويتم السماح لعدد قليل بالمرور بعد أخذ بصماته. وأشارت الى وجود تحركات دبلوماسية للسفراء العرب في واشنطن من أجل تخفيف هذه الاجراءات التي ترى الحكومة الأميركية ضرورة تنفيذها لحماية أمنها. ودراسة ما يمكن الاستغناء عنه من الاجراءات المطبقة وكذلك درء الأخطار المحتملة التي يمكن أن يتعرض لها العرب والتحرك مع وزارة الخارجية الأميركية والبيت الأبيض لوضع معايير محددة لذلك حتى لا تترك ثغرات في التطبيق تخضع لأهواء الموظفين المنفذين. القاهرة ـ مكتب «البيان»: