الجمعة 28 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 31 يناير 2003 انتقدت القوات المسلحة العاجية و5 أحزاب بينها حزب الرئيس لوران جباجبو أمس اتفاق السلام الذي تفاوضت بشأنه فرنسا لحل الأزمة التي تعصف بكوت ديفوار (ساحل العاج). وتدعو خطة السلام لانقسام السلطة بين حزب جباجبو والمتمردين في حكومة وحدة. وأثارت الخطة احتجاجات ضد فرنسا استمرت أربعة أيام في العاصمة التجارية لبلاد، أبيدجان. وذكرت الأحزاب العاجية في بيان أصدرته الأربعاء عقب مؤتمر صحفي أنها ما زالت متمسكة باتفاقية تقاسم السلطة التي جرى توقيعها في باريس الأسبوع الماضي، لإنهاء الحرب الأهلية في ساحل العاج. ولكنها أكدت أنه لا يزال هناك خلاف حول طريقة تطبيق بعض تفاصيل هذه الاتفاقية. واعتبرت هذه الأحزاب أن منح وزارة الداخلية أو الدفاع للمتمردين يناقض روح اتفاقية ماركوسي، في إشارة إلى البلدة الفرنسية التي جرى فيها الاتفاق على نصوص معاهدة السلام. وينص الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد مفاوضات شاقة في ضاحية ماركوسي جنوب باريس، على تشكيل حكومة مصالحة وطنية موسعة يتم اختيار رئيسها بالإجماع العام، في حين يمارس الرئيس لوران غباغبو مهامه حتى نهاية ولايته عام 2005 موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة التي لا يحق له الترشح فيها. ويواجه غباغبو مهمة صعبة تتمثل في إقناع عشرات الآلاف من أنصاره الذين يقومون بتظاهرات يومية ضد هذا الاتفاق الذي يعتقد أن غباغبو وقعه تحت ضغط فرنسي. وقد تكون وعود المساعدات التي تلقاها الرئيس العاجي عاملا مهما في الترويج لخطة السلام. وقال وزير الاتصالات سيري بيلي لهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) انه يتعين على الرئيس جباجبو إيجاد طريقة أخرى لحل الازمة. وتساءل بيلي، «ربما اعتقد أنه حل جيد. والان ونحن نرى أنه ليس بحل جيد، هل يتعين علينا الاستمرار لان الرئيس قال ذلك، أم أنه يتعين علينا مساعدة الرئيس والاخرين على إيجاد طريقة أفضل لحل مشكلتنا، وهي السلام؟». وقال بيلي «يتعين على الرئيس الانصات لشعبه». ولم يشرح جباجبو لشعبه بعد تفاصيل الاتفاق، الذي من شأنه إنهاء الانقسام في كوت ديفوار بين الشمال الاسلامي الذي يسيطر عليه المتمردون والجنوب المسيحي الذي تسيطر عليه الحكومة. وذكرت التقارير أن الهدوء عاد الان إلى كل من العاصمة التجارية أبيدجان وكذلك إلى مدينة أجبوفيل، حيث وقعت مصادمات عرقية الثلاثاء. وقالت الحكومة الفرنسية من قبل انها مستعدة لاجلاء حوالي 000,16 من مواطنيها يقيمون في ساحل العاج إذا اقتضت الضرورة وبدأت فعلاً طلائعهم تصل إلى باريس. (وكالات)
