الجمعة 28 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 31 يناير 2003 اعلن متحدث باسم الجيش الاميركي امس ان القوات الاميركية والافغانية اوقفت في كابول ثلاثة رجال يشتبه بانهم يخططون لمهاجمة مبان اميركية ولدول اخرى في التحالف الدولي لمكافحة الارهاب. وقال الكولونيل روجر كينغ ان الرجال الثلاثة اعتقلوا في منزلهم الذي تمت مصادرة معدات لانتاج عبوات ناسفة فيه. وقال كينغ للصحافيين في مطار باغرام المقر العام للكتيبة الاميركية في افغانستان ان «اجهزة الاستخبارات تعمل مع القوات الاميركية الخاصة المتمركزة في السفارة واعتقلت ثلاثة رجال كانوا يخططون لاعتداءات على منشآت اميركية وللتحالف الدولي». غير انه لم يوضح تاريخ توقيف الرجال الثلاثة. من جانب اخر وصل الى باميان بوسط افغانستان 500 جندي على الاقل من الجيش الافغاني الجديد يرافقهم عسكريون اميركيون. وكان هذا الموكب الذي يضم اكثر من خمسين عربة عسكرية افغانية واميركية غادر صباح يوم الثلاثاء كابول وبدات بالوصول بصورة تدريجية مساء الثلاثاء وصباح الاربعاء الى باميان على بعد 150 كلم شمال-غرب كابول. وتمركز الجنود الافغان بالخصوص قرب المطار. ويمتلك الجيش الاميركي منذ نحو سبعة اشهر قاعدة في باميان . ويملك هذه القاعدة رسميا «فريق اعادة الاعمار في الاقاليم» وهي وحدة عسكرية مكلفة بانجاز مشاريع انسانية في هذا الاقليم. وتتمركز في هذه المنطقة ايضا قوات اميركية خاصة. وقامت هذه القوات بعمليتين خلال هذاالشهر وهما تدمير مخزن للاسلحة في منطقة كمار واعتقال مسئول كبير سابق في حركة طالبان من نفس هذه المنطقة يشتبه في انه ينتمي او على علاقة بتنظيم القاعدة. وتم الى حد الان تدريب 2800 جندي افغاني من قبل الجيشين الاميركي والفرنسي في اطار اعادة بناء الدولة الافغانية. ويشارك نحو مئة من هؤلاء الجنود منذ شهر ديسمبر في جنوب وشرق افغانستان في عمليات يقودها الجيش الاميركي للبحث عن عناصر من نظام طالبان السابق او حلفائهم من تنظيم القاعدة. ولدى سؤاله من قبل وكالة فرانس برس برر مسئول في الادارة المحلية وصول هؤلاء العسكريين الافغان والاميركيين «باجراء مناورات في المستقبل في هذه المنطقة». ورفض العسكريون الاميركيون الاجابة عن اسئلة وكالة فرانس برس بدعوى ان هذا الامر «لا يسمح به مسئولوهم» بحسب احد الضباط. واقليم باميان هو نظريا تحت سيطرة الحكومة المركزية في كابول ولكن في الواقع تقود هذا الاقليم ميليشيا الهزارة التابعة لحزب الوحدة الذي يتزعمه كريم خليلي وهو ايضا نائب رئيس ادارة حامد قرضاي. اما اقليم قمر الواقع في شمال-شرق باميان والذي يسكنه الطاجيك والتتار الذين كانوا في السابق حلفاء لطالبان وكانوا منافسين تقليديين للهزارة فهو لا يخضع لسيطرة السلطات في باميان. أ.ف.ب