الجمعة 28 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 31 يناير 2003 انخرط الفرقاء السودانيون المحتشدون في العاصمة الكينية نيروبي في لقاءات جانبية متنوعة على هامش المفاوضات الرسمية الجارية بين وفدي حكومة الخرطوم وحركة قرنق والتي تبدأ اليوم مرحلة جديدة بفتح ملف تقاسم السلطة لمناقشته في تواز مع الملف الاخر تقاسم الثروة، عبر لجنتين منفصلتين تشرف عليهما لجنة ثالثة مكونة من الطرفين والوسطاء. وتابعت «البيان» لقاء جمع بين ممثلين للحركة وموفدين من قبل التجمع الوطني (المعارضة بالمنفى المتحالفة مع الحركة)، واخرها بين الحركة ومبارك الفاضل (ابن عم المهدي المنشق عنه) والذي كافأه الرئيس عمر البشير بتعيينه مساعداً له. وعلمت «البيان» ان قرنق وافق بوساطة من رئيس التجمع محمد عثمان الميرغني على عقد لقاء بالزعيم المعارض رئيس حزب الامة الصادق المهدي. وعلى صعيد المفاوضات اكد اكثر من مصدر ان المفاوضون انخرطوا بهمة في مهمتهم بعد ان تشكلت ثلاث لجان الاولى تختص ببند تقسيم الثروة والثانية بتقاسم السلطة والثالثة تشرف على الاثنين وتتولى جوانب التنسيق والتوفيق. وفيما كانت لجنة تقاسم الثروة بدأت اعمالها امس الاول حيث قدم خبراء من البنك الدولي محاضرات على صلة بالامر، استعدت اللجنة الأخرى (تقاسم السلطة) لبدء المفاوضات اليوم الجمعة. ورغم ذلك، ابلغ «البيان» المتحدث الرسمي باسم حركة قرنق ان الحركة تخوض المفاوضات بوفد سبق تقليصه قبل ايام احتجاجاً على خرق الجيش الحكومي اتفاق وقف العدائيات. وقال عرمان ان عدداً من مفاوضي الحركة الذين غادروا مقر المفاوضات (خاصة كارن) لن يعودوا قبل تغيير الوضع الذي ادى الى انسحابهم، في اشارة الى التزام الحكومة بالهدنة. من جانب اخر عقد وفد من الحركة ضم كلاً من عرمان ودينج الور (عضو الوفد المفاوض) اجتماعاً مع وفد من حزب الامة (جناح الاصلاح والتجديد) يتقدمهم مبارك الفاضل، بصفته الحزبية لا الرسمية. وقال الاخير في تصريح مقتضب «قدمت الى نيروبي بصفتي الحزبية لمناقشة قضايا السلام وبناء الثقة. واضاف الفاضل: انا رسول خير لتحقيق السلام ولم يشأ الخوض في تفاصيل اخرى. لكن عرمان علق على الاجتماع بالقول: التقينا بالفاضل، بصفته الحزبية وليس بوصفه مساعداً لرئيس الجمهورية، في اطار اتصال الحركة مع القوى السياسية المختلفة. واضاف: نحن لم نصنع مبارك الفاضل ولسنا مطالبين بازالته، ولكن لقائنا معه لا يعني اننا نتعامل مع الفاضل على حساب الصادق المهدي. من جهة اخرى التقى وفد «التجمع» الذي يضم ستة اشخاص والمكلف بمتابعة المفاوضات وبحث التنسيق مع حركة قرنق كبير مفاوضي الحركة سيلفا كير في اجتماع مطول. وحول هذا اللقاء قال خاتم السر الناطق الرسمي باسم التجمع ان الوفد الذي يضم ايضاً د. الشفيع خضر ود. باسيفيكو لارو لوليك وشيخ عمر محمد طاهر، ود. شريف حرير، ود. تيسير محمد احمد، بحث مع نائب قرنق سبل التنسيق بين الحركة والتجمع. واضاف ان سيلفا كير اكد التزام الحركة بتعزيز موقف التجمع المطالب بتوسيع قاعدة المفاوضات. لكن عرمان علق على هذه النقطة بالقول ان القضايا لم تتبدل وقيادة التجمع على اطلاع بما يجري. واضاف: الحركة تؤكد انضمام التجمع للمفاوضات لكن ذلك يحتاج الى عمل سياسي جاد وتحرك اقليمي فاعل لاجبار النظام على قبوله فضلاً عن اقناع الوسطاء. نيروبي ـ موفدة «البيان» ـ رجاء العباسي: