الجمعة 28 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 31 يناير 2003 نقلت صحيفة «معاريف» العبرية امس في سياق تقرير لها عن ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال قوله انه لا يواجه صعوبة في تشكيل حكومته المقبلة وانه يراهن على اغراء شيمون بيريز وزير الخارجية السابق بالانضمام إليها فيما لم ينس توجيه الشكر لايهود باراك الزعيم الاسبق لحزب العمل لدوره غير المباشر في انتصاره الانتخابي. والمكالمة الاولى لشارون فور فوزه كانت من الابن جلعاد شارون تحدث اليه مهنئا في حديث قاطعته الضحكات بين الحين والآخر. اما المكالمة الثانية فكانت من عميرام ميتسناع وفي ذات الدقائق بالضبط كان يشاهد شارون ايهود باراك في مقابلة بوجه مكفهر يتحدث عن الهزيمة النكراء. وهنا نشأت المعضلة: ميتسناع على الهاتف وباراك على التلفزيون. حاول شارون التدبر معهما كليهما ولكنه لم يفلح. فقد طلب تخفيض صوت باراك كي يتمكن من سماع ميتسناع. وقررا اللقاء رغم ان ميتسناع يوضح: «ليست لدي نية للدخول في حكومتك، انا ملتزم بمواقفي». وبعد ذلك اتصل شاؤول موفاز وزير الحربية. شارون بارتياح بشر موفاز وحرص على ان يسمع صوته في الغرفة: «انت كنت وستبقى وزير الدفاع الشعب اليهودي». وكان اللافت في تقرير الصحيفة ذلك الثناء الذي حصل عليه باراك من شارون الذي قال حول جهوده غير المباشرة في تحقيق نصره بأنه «استلقى على الجوار من اجلنا». وقال مقربو شارون انه اتصل مع ايهود اولمرت المسمى رئيس بلدية القدس في الصباح التالي بحيث ان مكان الاخير في حكومته اصبح مضموناً. ويقف شارون الآن امام المهمة الصعبة حقا ان يشكل حكومة ليست حكومة يمينية. ويقول رجال شارون: «لا يوجد كائن كهذا، لا توجد حكومة يمينية، لا يوجد خيار كهذا». اما رئيس الوزراء الاسرائيلي نفسه فيشدد بان هذه الامكانية ليست واردة على الاطلاق. فليس لديه نية، باي حال إلى ادخال افيغدور ليبرمان إلى الائتلاف. ونقل التقرير قول شارون: «توجد خيارات وامكانيات كثيرة امامي دون ان اكون اسيراً للمتطرفين والصحافة تبالغ في تقديرها بأنه سيكون صعباً جداً علي تشكيل حكومة مريحة». وشارون على وعد بابتعاد حزب العمل عن الانضمام إلى حكومته. وهو يعول اساسا على شيمون بيريز. ورجاله بدأوا بجس النبض في هذا الاتجاه وممارسة الضغوط ولاسيما في محيط بيريز الموسع. اما وزير الخارجية السابق فقال ان هناك ما يمكن الحديث عنه، فيما كان امام الصحافة اكثر غموضاً. ويدخل رجال شارون الآن «رزمة اغراءات» غنية موجهة إلى بيريز على امل ان يكون اول من يقبل التحدي. القدس ـ «البيان»:
وجه الشكر لباراك على دوره غير المباشر في نصره الانتخابي، شارون يعول على إغراء بيريز بالانضمام للحكومة
