الجمعة 28 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 31 يناير 2003 أكد الدكتور أبوبكر عبدالله القربى وزير الخارجية اليمني ان الوضع الذي تشهده المنطقه في الوقت الراهن يمر بعملية مخاض صعب لانه اما ان يقود الى انكسار كامل او الى صلابة وتوحيد للموقف العربي هناك قوى داخلية وخارجية تعمل في اتجاهين، مشيرا الى انه من الصعب التكهن بنتيجة هذا الصراع المقبل مبينا أن هناك مؤشرات ايجابية تظهر رغبة القادة العرب في مواجهة التحدي واصلاح الوضع العربي كما تطرحه المملكة العربية السعودية وتؤيدها اليمن مع عدد من الدول العربية كما أن الشارع العربي يعاني احباطاً واحتقاناً قد يؤدي الى ردود فعل غاضبة ونتيجة لكل هذا يكون من الصعب التنبؤ بالنتائج. وقال الوزير اليمني العمانيه: أن هناك احتمالاً قوياً بان تسعى مراكز القوة في البنتاغون والتي تدفع بالمواجهة الى افتعال ازمة وتفجير العدوان ضد العراق واصفا الوضع بأنه خطير قائلا انه ورغم الموقف الايجابي للعراق مع لجان التفتيش والراي الدولي الذي يتبلور ضد أي عمل عسكري ضد العراق الا ان الوضع مازال خطيرا ويتطلب جهدا مستمرا لتجنب الكارثة. ونوه المسئول اليمني الى ان هناك اطروحات وسيناريوهات كثيرة حول اعادة ترتيب للمنطقة العربية اذا ما تم ضرب العراق وفي تصوره ان نجاح الخطة في تغيير نظام العراق والسيطرة على ارضه ومقدراته امر سيقود المنطقة الى حالة من عدم الاستقرار الامني والسياسي وسيؤدي الى تغيرات كبيرة فيها وحول موقف بلاده من حملة مكافحة الارهاب قال: ان موقف اليمن من مكافحة الارهاب واضح وهو التعاون مع المجتمع الدولي لاجتنابه من اجل مصلحة امن واستقرار اليمن في المقام الاول وليس لخدمة اية جهة اخرى لان العنف والارهاب على مدى التاريخ لم يقد الى تحقيق العدالة او اصلاح الامور وانما ادى الى الفرقة والصراعات والخسارة للشعوب مضيفا أن اليمن اليوم شريك مع جيرانه والامم المتحدة في مكافحة الارهاب لذى يلقى الدعم والتأييد. وحول العلاقة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واليمن قال القربي ان اليمن جزء من نسيج الجزيرة العربية كما أنه عمق استراتيجي لدول الخليج والتطورات التي نراها اليوم في المنطقة تؤكد اهمية اليمن لدول مجلس التعاون مبينا أن بلاده مؤهلة للانضمام كسوق تجاري وكثافة بشرية وقوة عسكرية لدول الخليج لكننا نحتاج الى ان نتأهل اقتصاديا وهذا ما يفعله اليمن ويتحمل الاخوة في مجلس التعاون مسئولية دعم اليمن في هذا التأهيل وتحقق التنمية وبناء الاقتصاد واوضح ان علاقة التعاون بين اليمن ودول المجلس تعززت كثيرا وتجسدت في الفترة الاخيرة من خلال التوقيع على اتفاقية تحديد الاطر حول علاقة اليمن بالمجلس والتي تؤكد ان اليمن ودول مجلس التعاون قد تجاوزت كل اثار الماضي وقطاعات غير حكومية ومن اصحاب رؤوس الاموال الوطنية في هذه البلدان وكذلك توحيد الكثير من القوانين التي تنظم شراكة حقيقية الاستثمار والتبادل التجاري بين اليمن ودول المجلس وهذا ما ستعمل عليه اليمن والاخوة في دول المجلس مؤكدا أن اشراك اليمن في بضع مؤسسات وهيئات المجلس تعد خطوة تقود الى مزيد من الخطوات الهادفة الى توثيق علاقات اليمن باشقائه في الجزيرة والخليج وبما يوسع افاق التعاون والتكامل والشراكة والاندماج وخدمة الامن العربي الاقليمي. مسقط ـ علي البادي: