الجمعة 28 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 31 يناير 2003 رفض 83% من الاميركيين الخطاب الذي القاه امس الاول الرئيس جورج بوش ودق فيه طبول الحرب ضد بغداد، فيما خرج نحو 500 شخص في تظاهرة بنيويورك رافضين العمليات العسكرية المحتملة ضد العراق، والتي اثارت انقساماً كذلك بين اعضاء الادارة الاميركية فقد اشار الاستطلاع للرأي اجرته cnn حول خطاب بوش عن حالة الاتحاد الاربعاء الى ان 83 في المئة من الاميركيين يعتبرون «الخطاب غير مقنع» مقابل 17 في المئة فقط ابدوا موافقتهم على مضمون الخطاب. كما احتشد اكثر من 500 شخص من معارضي الحرب في ميدان التايمز في نيويورك في ساعة الذروة مساء امس الاربعاء مع ازدياد المخاوف من عمل عسكري اميركي ضد العراق. وحمل المتظاهرون لافتات ورددوا شعارات وساروا في مناطق تحوطها الشرطة على امتداد برودواي. ووصف زعماء المظاهرة خطاب حالة الاتحاد الذي القاه الرئيس الاميركي جورج بوش ليل الثلاثاء بأنه «خطبة حرب» واعلنوا عن تظاهرة حاشدة اخرى في ميدان التايمز في الخامس من فبراير المقبل وهو اليوم الذي قال بوش ان وزير الخارجية الاميركي كولن باول سيقدم فيه الى مجلس الامن الدولي معلومات عن برامج العراق المزعومة لاسلحة الدمار الشامل. وقال احد منظمي الاحتجاج ان خطاب بوش يشير بوضوح الى ان الخامس من فبراير اختير ليكون «موعدا لاصدار اعلان الحرب» على العراق. وبعد اكثر من ساعة من بدء الاحتجاج اتجه المتظاهرون شرقا لانهاء مظاهرتهم امام مقر الامم المتحدة. ومن ناحية اخرى اعلن تحالف من اكثر من 100 جماعة معارضة للحرب عن مظاهرة في نيويورك في الخامس عشر من فبراير تحت عنوان «العالم يقول لا للحرب» سيشارك فيها الجنوب افريقي ديزموند توتو الحائز على جائزة نوبل للسلام وزعماء الحقوق المدنية الأميركيون ونجوم هوليود. واختير موعد المظاهرة ليتزامن مع مسيرات في عشرات من عواصم العالم على غرار الاحتجاجات الكبيرة التي نظمت في وقت سابق من هذا الشهر في واشنطن ومدن رئيسية اخرى. على صعيد آخر قالت مصادر اميركية مطلعة ان هناك انقساما بين اوساط ادارة الرئيس جورج بوش والكونغرس بشأن عمل المفتشين الدوليين فى العراق وكمية ونوع المعلومات الاستخباراتية التى تعتزم الولايات المتحدة تقديمها الى الامم المتحدة عن ممتلكات العراق المزعومة من الاسلحة والبرامج العسكرية. وفي بغداد نددت صحيفة «الثورة» العراقية أمس الخميس بالخطاب الذي القاه الرئيس الاميركي عن حالة الاتحاد وقالت انه حافل «بالتهريج الهوليوودي». وقالت صحيفة الثورة الناطقة بلسان حوب البعث الحاكم «خطاب بوش الصغير.. لم يكن سوى هراء. فهذا الخطاب الحافل بالجعجعة اللفظية والتهريج الهوليوودي هو استمرار لخطاب ادارته السياسي ومنهجها العدواني الثابت .. منهج الكذب والخداع والتضليل». وقالت الصحيفة في مقال افتتاحي بالصفحة الاولى «استمر بوش في توجيه التهم الباطلة الى العراق ولكن من دون ان يقدم أي دليل ملموس او حتى دليل منطقي مقنع يسوغ به هذه التهم او يضفي عليها أي قدر مهلهل من المصداقية». وقالت صحيفة الثورة «لايزال يتحدث بلغة فضفاضة ويسوق اتهامات عائمة ويفترض افتراضات مصطنعة لادليل عليها ويروج مزاعم اثبتت الوقائع والاحداث انها محض اكاذيب». الوكالات