الجمعة 28 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 31 يناير 2003 قدم كولن باول ودونالد رامسفيلد وزير الخارجية والدفاع الاميركيان، ادلة حول ارتباط العراق بشبكة القاعدة الى الكونغرس الاميركي، فيما اكدت انباء صحفية اميركية ان تقرير باول لمجلس الامن سوف يتضمن صوراً لتعزيز قضيته تجاه بغداد. في هذه الاثناء استبعد باول صدور قرار جديد في مجلس الامن يخول استخدام القوة ضد العراق، معرباً عن امله في تبدل الرأي العام الفرنسي. فقد اكد عضو في مجلس النواب الاميركي ان باول ورامسفيلد قدما الاربعاء «ادلة ملموسة» تثبت وجود علاقات بين العراق وتنظيم القاعدة الارهابي. من جهة اخرى، قدم العضوان في مجلس الشيوخ الاميركي ادوارد كينيدي وروبرت بيرد الاربعاء مشروعي قانونين ينصان على الزام الرئيس الاميركي بالحصول على موافقة الكونغرس او الامم المتحدة قبل اللجوء الى القوة ضد بغداد، في محاولة للحد من اندفاع الولايات المتحدة الى الحرب. وقالت النائبة الديموقراطية عن نيويورك كارولاين مالوني بعد اجتماع مغلق لباول ورامسفيلد مع حوالي مئة من اضعاء مجلس النواب (435 مقعدا) ان «العلاقة بين العراق وشبكات القاعدة الارهابية تتأكد اكثر فأكثر». واضافت مالوني في تصريحات لصحافيين «انهما يملكان الادلة الملموسة ويستطيعان اثبات صحة الموقف حيال العراق للجمهور». وقال النائب الجمهوري راي لاهود عضو لجنة الاستخبارات في المجلس «اطلعنا على اشياء كثيرة» خلال هذه الجلسة التي طرح فيها النواب اسئلة. وتابع ان باول ورامسفيلد قدما معلومات جديدة بالنسبة للنواب. واضاف «عرفنا الكثير من المعلومات التي لم يسمع عنها احد من قبل»، مشيرا الى «معطيات مرئية» لدعم تأكيدات الادارة عن امتلاك النظام العراقي اسلحة للدمار الشامل. من جهة اخرى، قال السناتور عن ماساشوسيتس ادوارد كينيدي ان «الادارة بدت عاجزة تماما عن تقديم الادلة على تأكيداتها ان صدام حسين يشكل خطرا وشيكا على امننا». وقدم كينيدي مشروع قرار يجبر الرئيس الاميركي على الحصول على موافقة الكونغرس قبل اللجوء الى كل الوسائل اللازمة بما في ذلك استخدام القوة لازالة اسلحة العراق. من جهته، اتهم عميد اعضاء مجلس الشيوخ السناتور بيرد بوش بشن «حملة شخصية» لاطاحة نظام الرئيس صدام حسين. وقدم بيرد مشروع قرار يجبر الرئيس الاميركي على الحصول على موافقة مجلس الامن الدولي قبل شن حرب على العراق. وقالت اوساط برلمانية ان مشروعي القرارين لا يتمتعان بأي فرصة لاعتمادهما. في غضون ذلك قالت صحيفة «يو. اس. ايه» امس ان المعلومات التي سيقدمها باول لمجلس الامن ستتضمن صوراً التقطتها الاقمار الصناعية لتعزيز قضيته ضد بغداد. ونقلت الصحيفة عن مسئولين في المخابرات الاميركية قولهم ان الصور تظهر الحكومة العراقية وهي منخرطة في تطهير مواقع مشتبه بها وانه يمكن ان يكون بحوزتها مختبرات اسلحة متنقلة. ولم يتسن الاتصال بمتحدث باسم الخارجية الاميركية للتعليق على التقرير. ونقلت الصحيفة عن مصادر في الادارة الاميركية قولها ان باول سيعرض هذه الصور على الامم المتحدة يوم الاربعاء المقبل. وجاء في التقرير ان مسئولي المخابرات الاميركية حذروا من انه لا توجد صورة بعينها او دليل واحد كافٍ لاثبات قضية واشنطن ضد العراق لكن التقرير سيتضمن الكثير من التفاصيل. ونقلت الصحيفة عن مسئول رفيع في الامم المتحدة قوله «نعرض اسلوبا للتصرف لكن لا تنتظروا الحصول على صور لرؤوس حربية». قال باول ان الرئيس العراقى صدام حسين مازال أمامه الفرصة كى ينزع أسلحته وانه يستطيع ان يفعل ذلك اليوم قبل الغد. وقال باول فى مقابلة مع تليفزيون أى تى ان، البريطانى ان صدام لم يعد أمامه سوى القليل من الوقت كى يفعل ذلك، وزعم باول ان الولايات المتحدة لديها معلومات تشير الى ان العراق كان على علاقة بتنظيم القاعدة لعدة سنوات وان الحكومة العراقية مازالت على علاقة بهذا التنظيم. وأضاف باول ان فكرة استصدار قرار آخر من مجلس الامن يخول استخدام القوة لنزع أسلحة العراق ليست مستبعدة بل مطروحة على مائدة النقاش وان هناك مدرسة فكرية كاملة تؤيد هذا التوجه. كما أعلن باول الاربعاء ان الادارة الاميركية تأمل في ان تتمكن من تبديل موقف الرأي العام الفرنسي المعارض لحرب ضد العراق حين تقدم ما تعتبره ادلة ضد الرئيس العراقي صدام حسين. وفي حديث اجرته معه القناة الاولى الخاصة في التلفزيون الفرنسي (تي اف 1)، قال باول «افهم ان يبدي الرأي العام الفرنسي معارضة قوية، لكننا سنحرز تقدما خلال الايام المقبلة وسنكشف مزيدا من المعلومات في حين سيستمر صدام في خداع المجموعة الدولية». وكالات