الجمعة 28 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 31 يناير 2003 اعلن جان كريتيان رئيس الوزراء الكندي ان كندا ملتزمة بعملية قرار مجلس الامن الدولي 1441، وانها تنتظر الادلة التي اعلن عنها الرئيس الاميركي، والتقرير التالي لهانس بليكس كبير مفتشي الامم المتحدة. واضاف خلال جلسة خاصة عقدها مجلس العموم الكندي (النواب) لمناقشة الازمة العراقية انه يريد اعطاء مزيد من الوقت لمفتشي الاسلحة للقيام بعملهم في البحث عن اسلحة صدام حسين (الرئيس العراقي)، كما يريد سماع ما سيقوله كولن باول وزير الخارجية الاميركي (الاربعاء المقبل) في الامم المتحدة. وامتنع كريتيان عن القول ما اذا كان العراق قد تجاهل شروط قرار الامم المتحدة حول موضوع نزع اسلحته التدميرية، كما رفض البحث فيما اسماه بالظروف الافتراضية المتعلقة بحرب محتملة ضد العراق. ورداً على دعوات النواب حول الموقف الرسمي من المشاركة في حرب ضد العراق، قال «يجب ان ننتظر تقرير بليكس الذي سيقدمه الى مجلس الامن الشهر المقبل، والأدلة التي اعلن عنها جورج بوش (الرئيس الاميركي) والتي سيقدمها باول امام مجلس الأمن، واضاف «كندا تتطلع الى رؤية دليل الاميركان». وتابع قائلاً «نحن ننتظر رؤية الأدلة، وهو امر جيد اذا كان لديهم، لنا وللعالم». وناقش اعضاء المجلس من كل الاطراف السياسية الازمة العراقية غير ان معلقين وصفوا ذلك بأنه «تمرين بلاغي» من غير المحتمل ان يؤثر على الحكومة بطريقة او بأخرى. وكان بيل غراهام وزير الخارجية الكندي قد افتتح النقاش بالتأكيد على الموقف الرسمي الداعي إلى ترك الموضوع العراقي بتصرف الامم المتحدة. وقال «كندا يجب ان تواصل البحث عن حل سلمي، وان استخدام القوة سيكون السبيل الاخير». واضاف «ليس هذا الوقت المناسب للتخلي عن عملية الامم المتحدة، وهي الرسالة التي سأحملها الى باول عندما التقيه في واشنطن. ومن المفترض ان يكون غراهام قد التقى نظيره الاميركي باول امس الخميس وبحث معه الأزمة العراقية. غير ان اللافت في تصريحات غراهام الدعوة التي وجهها للعراقيين بقوله ان عليهم الوفاء بالتزاماتهم الدولية حتى 14 فبراير قبل ان يجبروا على تنفيذها. مونتريال ـ رضا الاعرجي: