الخميس 27 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 30 يناير 2003 وسط قلق السلطة الفلسطينية من المزيد من التدهور إثر اعادة انتخاب ارييل شارون وحزبه عبر تصعيد العدوان الى حد احتلال قطاع غزة قالت مصادر رسمية اسرائيلية ان الرئيس المصري حسني مبارك اتصل بشارون ودعاه الى القاهرة عقب تشكيل حكومته الجديدة. وقال الناطق باسم رئاسة الحكومة الاسرائيلية ان الرئيس المصري حسني مبارك اتصل أمس برئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لتهنئته على فوزه في الانتخابات التشريعية. وأوضح الناطق ديفيد بيكر لوكالة «فرانس برس» ان «مبارك هنأ شارون على فوزه في الانتخابات واتفقا على ضرورة تحريك عملية السلام» مضيفا ان مبارك وشارون «سيتشاوران قريبا حول هذا الموضوع». ونقلت «يديعوت احرونوت» العبرية أمس عن مصادر في مكتب شارون انه والرئيس المصري اتفقا على عقد اجتماع في مصر بعد أن يشكل شارون حكومته الجديدة. يشار الى ان مبارك وشارون لم يلتقيا خلال اشغال شارون منصب رئيس الحكومة الاسرائيلية، وسادت بينهما علاقات سيئة للغاية. وأكثر مبارك من توجيه انتقادات لشارون، وقال في عدة مناسبات ان شارون لا يريد السلام. من جانبه، استخف شارون بدور مصر ولم يولها أهمية كبيرة. وفي اول تعقيب للسلطة الفلسطينية على اعادة انتخاب شارون قال صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني لوكالة «فرانس برس» «ان كل الدلائل تشير الى ان الامور بعد فوز شارون ستسير من السيئ الى الاسوأ» وان الاوضاع «ستتجه باتجاه استمرار تجميد عملية السلام وتدهور الاوضاع على الارض واستمرار التصعيد العسكري الاسرائيلي ضد شعبنا ومناطقنا». وتابع عريقات «اننا نؤكد على دعوة الرئيس ياسر عرفات للحكومة الجديدة في اسرائيل لاستئناف المفاوضات من حيث توقفت في طابا المصرية» مضيفا «اننا نحترم الخيار الديمقرراطي في اسرائيل، والانتخابات شأن داخلي اسرائيلي». وحذر المسئول الفلسطيني من ان يسهم فوز شارون في اعادة احتلال قطاع غزة حيث قال ان «شارون في بداية فترة رئاسته الاولى للحكومة الاسرائيلية اعاد احتلال الضفة الغربية وقد تكون بداية فترته الثانية (هذه) اعادة احتلال قطاع غزة بالكامل». وأكد ياسر عبد ربه وزيرالثقافة والاعلام الفلسطينى أن نتائج الانتخابات الاسرائيلية تدل على أن المجتمع الاسرائيلي يسير فى اتجاه التطرف، وتأييد قوى العنصرية والارهاب والحرب. وقال المسئول الفلسطينى فى حديث أدلى به لإذاعة القاهرة أمس ان هذا الأمر له مضاعفات خطيرة ليس فقط على الوضع عندنا ولكن على الوضع عموما فى المنطقة، مؤكدا أن الطريق أمام السلام أصبح مغلقا. وصرح نبيل أبوردينة المستشار الاعلامى للرئيس الفلسطينى ياسرعرفات ان السلطة الفلسطينية تحترم قرار الناخبين الاسرائيليين فى الانتخابات الاسرائيلية وتأمل فى أن تمثل هذه الانتخابات بداية لعهد جديد فى العلاقات بين الفلسطينيين والاسرائيليين. ونقلت شبكة «سى ان ان» الاخبارية الأميركية عن أبوردينة قوله اننا نأمل أن يكون اليوم يوما جديدا وبداية جديدة، وأن يوقف الاسرائيليون هجماتهم على الفلسطينيين وأن تقبل الحكومة الاسرائيلية العودة الى مائدة التفاوض بدون شروط. وقال أبوردينة انه اذا أبدى الاسرائيليون الرغبة والاستعداد لذلك، فإنهم سيجدون الشركاء الفلسطينيين جاهزين للجلوس إلى مائدة التفاوض بدون شروط من أجل التوصل لاتفاق بشأن كل شيء بالتفصيل.