الخميس 27 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 30 يناير 2003 رفضت بكين تحديد مهلة محددة لعمليات التفتيش عن الاسلحة التي يقوم بها خبراء الامم المتحدة والذين تفقدوا يوم امس تسعة مواقع داخل وخارج بغداد. فقد وصفت صحيفة رسمية صينية امس الاربعاء رد فعل الولايات المتحدة على تقريري مفتشي الاسلحة بأنه «وقح»، واكدت ان عمليات التفتيش التي تقوم بها الامم المتحدة في العراق يجب الا تحدد زمنيا. وكتبت صحيفة «تشاينا ديلي» التي تصدر باللغة الانجليزية في افتتاحيتها ان «عمليات التفتيش يجب الا تعرقلها مهل محددة». واضافت «يجب ان تتمكن من الاستمرار بعيدا عن أي ضغط سياسي». من جهتها، دانت صحيفة «يومية الشعب» في افتتاحية تصميم الولايات المتحدة على شن الحرب «ونفاقها المغلف بستار الاخلاق». وكان مندوب الصين في الامم المتحدة زانغ يشان صرح بعد تقرير رئيسي فرق التفتيش في العراق هانس بليكس ومحمد البرادعي ان عمليات التفتيش يجب ان تستمر «بدون انحياز وبموضوعية ومهنية». في غضون ذلك واصلت فرق التفتيش التابعة للجنة الدولية للرصد والتحقق والتفتيش (الانموفيك) والوكالة الدولية للطاقة الذرية امس مهامها بالتوجه إلى تسعة مواقع داخل وخارج بغداد فيما طالب العراق بوقف الضغط الاميركي على لجنة الانموفيك. فقد توجهت مجموعة من فريق الصواريخ إلى موقع شركة الرشيد العامة التابعة لهيئة التصنيع العسكري والتي تقع في منطقة العامرية في بغداد. أما الفريق البيولوجي فقد توجهت مجموعة منه إلى موقع مركز أباء للابحاث الزراعية في منطقة أبو غريب فيما توجهت مجموعة ثانية من الفريق نفسه إلى موقع الجامعة التكنولوجية وسط بغداد كما توجهت المجموعة الثالثة إلى موقع مخازن الدباش للمواد الطبية في بغداد أيضا والمواقع الثلاثة سبق لفرق التفتيش زيارتها. أما الفريق الكيماوي فقد استخدم امس الطائرات المروحية دون تحديد وجهتها. وتوجه فريق خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى موقع باتجاه جنوب مدينة بغداد دون تحديد هويته إضافة إلى إجراء مسح عام لمدينة بغداد فيما تباشر مجموعة ثالثة أعمالها في مدينة الموصل على مسافة 400 كيلومتر إلى الشمال من بغداد. أما الفريق المشترك التابع للجنة الانموفيك فقد توجه الى موقع احد مخازن العتاد في منطقة الفلوجة والتي تبعد بمسافة 60 كيلومتراً الى الغرب من بغداد. على صعيد ذي صلة شجب العراق امس تقرير كبير مفتشي الامم المتحدة هانس بليكس الذي وصفه بانه «غير متوازن وغير منصف» في حين توعد الرئيس صدام حسين مجددا بالحاق الهزيمة بالاميركيين ان هم شنوا الحرب على العراق. واكدت صحيفة «بابل» التي يديرها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي ان تقرير بليكس لا ياخذ في الاعتبار تعاون العراق منذ استئناف اعمال التفتيش في 27 نوفمبر الماضي. واضافت الصحيفة «كنا نتمنى من السيد (بليكس) ان يكون موضوعيا ومهنيا وألا تؤثر عليه وعلى زملائه الماكنة الاعلامية الغربية التي تحاول جاهدة تشويه الحقائق وتحريفها بما يتناسب مع ما ترمي اليه اميركا والصهيونية».وكالات