الخميس 27 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 30 يناير 2003 تفاعلت في الكويت التهديدات التي وجهها العراقي طارق عزيز نائب رئيس الوزراء ضدها، في حديثه امس الاول للتلفزيون الكندي (سي. بي. سي)، والتي اعلن فيها ان العراق سيقوم بضرب الكويت في حال تعرضه لهجوم اميركي. وشهدت جلسة البرلمان الكويتي التي عقدت امس الاربعاء دعوات نيابية للحكومة باتخاذ هذه التهديدات العراقية الجديدة على محمل الجد، فيما اعلنت الحكومة انها تنوي دعوة البرلمان لعقد اجتماع طارئ يتم خلاله مناقشة الاستعدادات المتخذة للتعامل مع اي طارئ. وفي هذا الاطار اعلن محمد ضيف الله شرار نائب رئيس الوزراء ووزير الدولة لشئون مجلس الوزراء والأمة ان الحكومة ستتقدم بطلب الى مجلس الامة لعقد هذه الجلسة التي ستخصص لمناقشة التدابير والاستعدادات مؤكداً ان الطلب الذي ستتقدم به الحكومة هو نابع من حرصها على اطلاع اعضاء مجلس الامة الى ما توصلت اليه الحكومة من اجراءات لحفظ الاستقرار والأمن في حال وقوع حرب ضد العراق وايضاً استعدادات الحكومة لأي فعل قد يقوم به العراق ضد الكويت. وفيما اكد عدد من النواب اهمية الاحتراز لأي طارئ قد يقوم به العراق لاسيما مع تهديدات عزيز. وطالب بعض النواب بضرورة تخصيص جلسة خاصة لمناقشة هذا التهديد وتوجيه رسالة واضحة من مجلس الامة الذي يمثل الشعب الكويتي الى النظام العراقي يؤكد بها تماسك الشعب الكويتي مع حكومته والتفافه حولها الا ان المجلس اكتفى بتكليف لجنة الشئون الخارجية في المجلس لاصدار بيان بشأن تلك التهديدات، وقد اعلن البرلمان الكويتي شجبه لتلك التهديدات، مؤكداً للعالم انها لن تخيف الشعب الكويتي ولن تؤثر في وحدته الوطنية، معتبراً ان النظام الحاكم في العراق لم يستفد من الدروس من مغامرته الطائشة في الثاني من اغسطس 1990، واستنكر البرلمان الكويتي في الوقت نفسه «الاعمال الارهابية غير المسئولة التي صدرت ضد رعايا الولايات المتحدة والدول الصديقة العاملين في الكويت، مشدداً على ضرورة ان تلقى «الفئة الضالة التي ترتكب هذه الاعمال اشد العقاب على يد العدالة». وكان الشيخ صباح الاحمد النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي قد اعرب في تصريح لصحيفة «الوطن» الكويتية نشرته امس عن أسفه للتهديد الذي اطلقه نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز ضد الكويت مؤكداً انها ليست المرة الاولى التي يهدد فيها العراق الكويت. وقال الشيخ صباح «نحن لا نستغرب اي شيء يصدر عن النظام العراقي وليجرب نائب رئيس وزراء النظام العراقي تنفيذ ما صرح به للتلفزيون الكندي وليفعل ما يقوله وليتحمل ما سيجري بعد ذلك». وكان طارق عزيز قد قال للتلفزيون الكندي ان العراق لن يسعى الى مهاجمة اهداف داخل الولايات المتحدة اذا شنت واشنطن حرباً عليه لكن بغداد ربما تضرب الكويت. واكد الشيخ صباح «انه اذا اراد طارق عزيز من خلال تهديده قصف الكويت فهو يعي تماماً انه انما يقصف الولايات المتحدة. وقال «فليقصف» متسائلاً هل منعه احد» واضاف «علماً ان الحرب مع الولايات المتحدة وليست معنا». وطالب الشيخ صباح الاحمد الجميع في الكويت بعدم اخذ تصريح طارق عزيز وتهديده على محمل التخويف فهي ليست المرة الأولى التي يهدد فيها وختم قائلاً «على النظام العراقي ان يتحمل مسئولية ما يقوله وما سيجري بعد ذلك اذا فكر ان يضرب الكويت». وكان نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك الصباح قد قال امس ان العراق «سيدفع الثمن غالياً اذا ما اقدم على اية خطوة من شأنها ان تهدد امن وسيادة وسلامة اراضي الكويت». الكويت ـ زكريا عبدالجواد: