الخميس 27 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 30 يناير 2003 تبنت موسكو أمس لهجة حاسمة رافضة لمساعي جورج بوش الرئيس الأميركي لحشد العالم ضد العراق معتبرة انه لا أساس لاستخدام القوة، فيما رحبت باريس باستعداد بوش للكشف عن أدلة وتقديم معلومات مخابراتية للأمم المتحدة، وطلب الرئيس الأميركي عقد اجتماع جديد لمجلس الأمن. وقال ايغور ايفانوف وزير الخارجية الروسي امام صحافيين ان روسيا تعتبر انه يجب بذل كل الجهود الممكنة «لتجنب وقوع حرب» في العراق. وقال ايفانوف «يجب ان نفعل ما بوسعنا حتى لا تقع الحرب». واضاف ان «الاميركيين يعتزمون عرض وقائع ووثائق محددة مرتبطة بمشكلة اسلحة الدمار الشامل في العراق ونعتبر هذه المعلومات جديرة بدراسة على اقصى درجات الدقة». وقال الكسندر ياكوفينكو المتحدث باسم الخارجية الروسية «تحكمنا مباديء القانون الدولي والامتيازات التي يتمتع بها مجلس الامن وكما قلنا من قبل لا نرى اساسا لاستخدام القوة المسلحة». واضاف قوله «لم تستنفد بعد الاساليب السياسية والدبلوماسية ونعتقد انه يتعين اعطاء المفتشين الدوليين فرصة لمواصلة عملهم». وقال ياكوفينكو «نؤيد الرأي القائل بأن مكافحة الارهاب وانتشار اسلحة الدمار الشامل والتحديات الامنية العالمية الاخرى تقتضي جهودا مشتركة حاسمة من قبل المجتمع العالمي ككل». لكنه استطرد قائلا «بالطبع لا نقيم دوما مصدر الخطر الملموس بالطريقة نفسها». وأعرب دومينيك دو فيلبان وزير الخارجية الفرنسي عن ترحيبه لما اعلنه بوش عن عزم واشنطن تقديم معلومات مخابرات جديدة عن الاسلحة العراقية للأمم المتحدة لكنه حذر من اتخاذ قرار متعجل بشن هجوم على العراق. وقال وزير الخارجية الفرنسي لاذاعة «ار.تي.ال» في اول رد فعل على كلمة بوش «ارحب بهذا القرار الاميركي. طلبنا من كل من يملك معلومات خاصة ان يقدمها للمفتشين حتى يتمكنوا من القيام بعملهم في ظروف افضل». وأضاف الوزير الفرنسي دون ان يقدم تفاصيل ان فرنسا ستقدم ما لديها من معلومات عن العراق. وفرنسا احدى الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي. وقال دو فيلبان «سنفحص المعلومات الاميركية وسنقدم معلوماتنا، سنضعها جميعا معا ونبحث الموقف». من جانبه أعلن يوشكا فيشر وزير الخارجية الألماني ان القرارات حول تدخل محتمل في العراق يجب أن تبقى من مسئولية مجلس الأمن الدولي. وكالات