الخميس 27 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 30 يناير 2003 يبدأ خلال العام الجاري تصوير فيلم ملحمي مستوحى من السيرة الذاتية لنلسون مانديلا، ما يثير اجواء من الانفعال والترقب في جنوب افريقيا حيث تكثر الافتراضات والتكهنات فيما يتعلق بالوجوه، سواء الهوليوودية أو المحلية، التي سيتم اختيارها لتجسيد دور البطولة والادوار الاخرى. واعلن منتج الفيلم المخرج الجنوب افريقي انانت سينغ الاسبوع الماضي ان المشاهد الاولى ستصور في منتصف العام 2003 في جنوب افريقيا. وسيصور الفيلم المخرج الهندي البريطاني شيخار كابور الذي وقع فيلم «اليزابيث». وتقدر ميزانية هذا الانتاج الضخم باربعين الى خمسين مليون دولار. وسيصور الفيلم بمعظمه (95% منه) في جنوب افريقيا، بين ترانسكي (جنوب شرق)، مسقط رأس مانديلا، وسجن جزيرة روبن ايلاند، وبين سويتو والرئاسة في بريتوريا (1994 ـ 1999). وتتخلل الفيلم بعض المشاهد التي تجري في اوروبا. واوضح سينغ ان الفيلم لن يتبع بالضرورة خطا سرديا متسلسلا في الزمن، بل سيتضمن على الارجح استطرادات زمنية وعودة الى الخلف (فلاش باك). ولم يعرف حتى الان سوى وجه مانديلا في سن الشيخوخة، وسيجسده النجم الاميركي مورغان فريمان الذي برز في افلام كثيرة منها «سيفن» و«درايفينغ ميس دايزي». وقد التقى الممثل مرارا رئيس جنوب افريقيا السابق، واوضح سينغ انهما «اتفقا على افضل وجه». وقال فريمان اخيرا «يشرفني ويرعبني في آن ان اجسد هذا الرجل، خشية الا اكون على المستوى المطلوب لذلك». وللتقرب اكثر من مانديلا، كشف فريمان انهما اتفقا على الالتقاء كلما كانا على مسافة تقل عن الف ميل (ألف و600 كلم) الواحد عن الآخر. وقال سينغ «سيكون هناك على الارجح ثلاثة ممثلين اخرين يجسدون مانديلا في سن الطفولة والحداثة والشباب حين اقام في جوهانسبورغ. سنجري مقابلات في جنوب افريقيا. وستكون هناك مجموعة كبيرة من المواهب المحلية، الى جانب الممثلين الدوليين». وهذا الاحتمال يثير انفعالا كبيرا في جنوب افريقيا. ونشرت بعض الصحف صور شبان يطمحون الى المشاركة في الفيلم، متذرعين بشبههم بمانديلا الشاب او زوجته ويني، ويرون انفسهم منذ الان يساهمون فيما سيشكل حتما الحدث السينمائي للعام 2004، السنة المتوقعة لتوزيع الفيلم على صالات السينما بحسب سينغ. وقال المنتج «ان ويني شخصية فريدة. نحن بحاجة الى ممثلة يمكنها ان تعكس كل التفاصيل الدقيقة، يمكنها ان تؤدي الغضب، المأساة، وكذلك الحب». أ.ف.ب