الخميس 27 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 30 يناير 2003 اختتم المبعوث الرئاسي الكوري الجنوبي زيارة للشطر الشمالي دون السماح له بلقاء كيم جونغ ايل الزعيم الكوري الشمالي، لانشغال الاخير بجولة داخلية، وفي اشارة تتجاهل الوساطة الكورية الجنوبية ابلغت بيونغ يانغ سيئول ان الازمة النووية شأن ثنائي مع الولايات المتحدة الاميركية وانها متمسكة بمطلب المفاوضات المباشرة دون وسيط ثالث، فيما اتهمت بيونغ يانغ واشنطن بالاعداد لاجتياحها، ضمن خطة شن هجمات وقائية دخلت مرحلة التطبيق. وانتظر المبعوث الرئاسي حتى ساعة متأخرة من ليل الثلاثاء في بيونغ يانغ عاصمة كوريا الشمالية لاجتماع متوقع مع كيم. لكن الزعيم الكوري الشمالي لم يحضر. وقال المبعوث ليم دونغ وون خلال مؤتمر صحفي لدى عودته الى سيئول ان مضيفيه في بيونغ يانغ ابلغوه ان كيم يقوم بجولة في البلاد وانه لن يستطيع لقاءه لكنه اعرب عن امتنانه بالزيارة وقال انه سيرد على رسالة رئيس كوريا الجنوبية كيم داي جونغ. وقالت وسائل الاعلام الرسمية الكورية الشمالية ان ليم اجتمع مع كيم يونغ صن المسئول الكبير بالحزب الحاكم الذي ابلغ المبعوث الجنوبي ان المحادثات المباشرة بين بيونغ يانغ وواشنطن هي الوسيلة الوحيدة التي يمكن من خلالها تسوية الازمة النووية.وقالت وكالة انباء كوريا الجنوبية ان محادثيه ومن بينهم الامين العام للحزب الحاكم كيم يونغ-سون طلبوا اجراء مفاوضات مباشرة مع واشنطن وابرام معاهدة عدم اعتداء معها. واضافت الوكالة «انها الوسيلة الوحيدة لتسوية «المسألة النووية» في شبه الجزيرة الكورية بطريقة عادلة». من جهة ثانية ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية أن الوضع السائد يشير إلى أن استراتيجية الأمن القومي للولايات المتحدة التي تنص على شن هجمات وقائية على جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، دخلت مرحلة التطبيق. واضافت الوكالة ان هذا الهجوم يأتي ضمن خطة اجتياح وضعت في واشنطن وتعرض حالياً للدراسة النهائية، مشيرة الى ان هذه الخطة تشمل تحويل اتجاه سفن من الخليج وتسلل قوات خاصة واللجوء الى القوة الجوية وتنفيذ عمليات مشتركة مع قوات كورية جنوبية.