الخميس 27 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 30 يناير 2003 هاجم الديمقراطيون في الكونغرس الأميركي السياسة الاقتصادية للبيت الأبيض بعد دقائق من خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه جورج بوش الرئيس الأميركي، وفندوا مزاعمه حول النعيم الذي ينتظر الأميركيين لو ساروا خلف بوش في حربه ضد العراق. فقال جارى لوك حاكم واشنطن الديمقراطى فى رسالة قرأها على الشعب الاميركى نيابة عن الديمقراطيين وحكام الولايات ان الرئيس بوش تناول فى خطابه ما أسماه بالتهديدات التى تواجه الولايات المتحدة من الارهابيين والطغاة فى الخارج. واضاف لوك ان العديد من الاميركيين الذين حاربوا فى افغانستان ومازالوا هناك يدافعون عن الحرية قد دربوا فى ولاية واشنطن التى يحكمها واعرب عن امتنانه لهم ولعائلاتهم وتمنى لهم العودة سالمين الا انه قال ان الحرب ضد الارهاب لم تنته بعد وان تنظيم القاعدة مازال يستهدف اميركا، وان اسامة بن لادن مازال طليقا، وقال «انه لا يجب ان نضل الطريق فى نهوضنا لمجابهة التحديات الدولية والا نضل هدفنا الحقيقى الذى هاجمنا فى عقر دارنا ونسلك اتجاها خاطئا». واستدرك لوك قائلا «ولكن كى نكون اقوياء فى الخارج لابد ان نكون اقوياء فى الداخل». واوضح ان الولايات المتحدة اليوم تمضى فى الاتجاه الخطأ وتفقد الفرصة لزيادة قوتها من اجل المستقبل مشيرا الى ان الديمقراطيين لديهم خطة ايجابية محددة لقيادة البلاد فى الاتجاه الآخر. وقال «ان الاقتصاد الاميركى اصبح ضعيفا وان البعض يزعم انه يتعافى بينما فى ولاياتنا ومدننا ليس كذلك وليس هناك تعافى فى اقتصاد المجتمعات الريفية وليس هناك تعافى للاميركيين ولا لهؤلاء الباحثين عن وظائف كى يطعموا ويكسوا عائلاتهم». وأضاف لوك الذى ينحدر من اصول صينية وانابه الديمقراطيون وحكام الولايات لاعلان موقفهم انه بعد ان تمكنا من توفير 22 مليون فرصة عمل خلال ثمانى سنوات، ويقصد بها فترة حكم الرئيس الديمقراطى السابق بيل كلينتون، فقدنا على مدى العامين الماضيين 2 مليون وظيفة منذ ان تولى بوش الحكم وكان آخرها 100 الف وظيفة خلال الشهر الماضى فقط. وانتقد لوك عدم افراج الادارة عن 5,2 مليار دولار تم رصدها لتعزيز الامن على الحدود وتطوير الخدمات الامنية بحجة ان الميزانية لا تسمح فى الوقت الذى يزعم فيه بوش حرصه على تأمين البلاد والحدود. وحمل لوك على السياسة التعليمية والصحية لادارة بوش واتهمها بالتسبب فى انتكاسة بيئية بالبلاد بتخليها عن مسئولياتها لحماية البيئة على المستوى القومى والدولى من اجل خدمة مصالح خاصة. أ.ش.أ