الخميس 27 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 30 يناير 2003 ركزت الصحف العبرية امس في تعليقاتها على «النصر القلق» لارييل شارون فيما رأت الصحف الاميركية في نتائج الانتخابات دعماً لسياسة رئيس الوزراء الاسرائيلي ضد الفلسطينيين وتوقعت توتراً مقبلاً بين تل ابيب وواشنطن. وعنونت صحيفة «يديعوت احرونوت» على صفحتها الاولى «انتصر شارون وانهار اليسار وانطلق (يوسف) لابيد (زعيم حزب شينوي العلماني)». ولكن نعوم برنياع كتب في افتتاحية الصحيفة ان «شارون في موقف صعب صحيح انه حصل على تفويض واضح من الشعب وقاعدته البرلمانية ستتيح له تشكيل ائتلاف يميني مصغر بسهولة لكن في الحقيقة سيحد ذلك من هامش مناورته السياسية لدى الأميركيين وسيعيقه في محاولة النهوض بالبلد من الركود الاقتصادي». وشدد برنياع على انه «سيصعب على شارون ان يضم الى حكومته العماليين الذين يسعون الى اخلاء المستوطنات (اليهودية في الاراضي الفلسطينية) او حزب شينوي الذي يريد كسر التحالف التقليدي بين الليكود والاحزاب الدينية المتشددة». ونظرت صحيفة «هآرتس» للمسألة من الزاوية نفسها. وعنونت ان «الليكود ضاعف تقريبا قاعدته في البرلمان» بينما تحدث يوئيل ماركوس في افتتاحية الصحيفة عن «انتصار مخذول». وقال ماركوس «لا ترقصوا كثيرا ولا تتناولوا الكثير من الشمبانيا لانه سيتعين على شارون بعد تحول نسبة كبيرة من الناخبين الى اليمين وانهيار عملية السلام ان يواجه اهوال حكومة ضيقة ومتطرفة». واضاف ان شارون «فقد الاحترام الذي كان يضفيه حزب العمل على الحكومة حيث كان كان يستخدم واجهة تجميلية لسياسته القائمة على القوة، واميركا لا تحبذ ذلك». واكدت صحيفة «معاريف» الواسعة الانتشار من جهتها ان «شارون يكتسح (عميرام) ميتسناع (زعيم حزب العمل) وفوز مثير لشينوي وميرتس يتلقى ضربة قوية وشاس (الديني المتشدد) ينهار». الى ذلك وصفت صحيفة «واشنطن بوست» الاميركية امس نتائج الانتخابات الاسرائيلية التى فاز فيها حزب الليكود بأنها بمثابة تعبير واضح من جانب الناخبين الاسرائيليين عن شكوكهم فى امكانية التوصل لنهاية سريعة وآمنة للصراع الضارى مع الفلسطينيين. ومن جانبها وصفت صحيفة «نيويورك تايمز» الانتصار الذى حققه شارون فى الانتخابات بأنه يمثل تصديقا ساحقا من جانب الناخبين الاسرائيليين على الحملات العسكرية الصارمة التى يقوم بها ضد الانتفاضة الفلسطينية فضلا عن ردوده العنيفة على الهجمات التى يتعرض لها المدنيون فى اسرائيل. غير ان الصحيفة قالت فى الوقت نفسه ان نتائج هذه الانتخابات ستؤدى الى زيادة حجم المشكلات فى اطار العلاقات الاميركية الاسرائيلية حيث انها ستدفع اسرائيل لاتخاذ مواقف اكثر تشددا حيال الجهود التى تبذلها الولايات المتحدة واوروبا من اجل استئناف محادثات السلام وانتهاء الانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ قرابة ثمانية وعشرين شهرا. وكالات