الخميس 27 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 30 يناير 2003 بدأ ارييل شارون رئيس الحكومة الاسرائيلي، أمس الاربعاء، بتنفيذ مهمة قد تكون الأصعب في حياته، ألا وهي تأليف الحكومة الجديدة. ويضمن فوز حزب «الليكود» الساحق حصول شارون على توكيل من رئيس الدولة العبرية، موشيه كتساف، بتشكيل الحكومة، لكن السؤال الأكبر هو من سينضم معه الى هذه الحكومة. وتمثل امام شارون ثلاثة خيارات جميعها صعبة. حكومة وحدة على غرار الحكومة السابقة يعد هذا الخيار المفضل لدى شارون، ودعا الى تشكيلها فور الاعلان عن فوز حزبه. شارون على اقتناع تام بأن الوحدة ضرورية لمجابهة الصعوبات التي تتعرض لها اسرائيل، ومن اجل النجاح سياسياً. وستضم مثل هذه الحكومة 79 عضواً من احزاب «الليكود»، «العمل»، «شاس»، «مفدال»، «يهدوت هتوراه»، «يسرائيل بعلياه»، وستتميز بالاستقرار. المشكلة هي طبعاً الاعلان الصريح الذي ادلى به رئيس حزب «العمل»، بأنه لن ينضم الى حكومة كهذه. ويعول حزب «الليكود»» على حدوث تمرد داخلي في حزب «العمل» يرغم ميتسناع على تغيير موقفه او الاستقالة من منصبه. كذلك تتجه انظار «الليكود» الى شيمون بيريز الذي ادلى بتصريحات غامضة بعض الشيء في هذا الصد، والى بنيامين بن اليعازر، على الرغم من ان الاخير اعرب عن تأييده لموقف ميتسناع. ولا يستبعد «الليكود» حدوث انشقاق في صفوف حزب العمل». حكومة وحدة علمانية هذه هي الحكومة التي يحلم بتشكيلها، رئيس حزب «شينوي»، تومي لبيد، وستتألف هذه الحكومة من «الليكود»، «العمل»، شينوي، «مفدال»، «يسرائيل بعليا»، وربما «عام إحاد»، وسيكون عدد المشاركين فيها 80 عضو كنيست. وإلى جانب معارضة ميتسناع لحكومة مثل هذه، فسوف يضطر شارون إلى نكث العهد مع حزب «شاس» المتدين ويثير بذلك سخط ناخبيه وسخط الحاخام عوفاديا يوسيف. حكومة يمين وستتألف حكومة اليمين من 67 عضو كنيست ينتمون لأحزاب «الليكود»، «شاس»، «مفدال»، «هئيحود هليئومي»، «يسرائيل بعليا». أما المشاكل التي قد تواجه مثل هذا الخيار فهي أولاً معارضة رئيس حزب «هئيحود هليئومي»، أفيغدور ليبرمان، لمخطط الرئيس الأميركي ، جورج بوش، الذي يتبناه شارون. ويدرك شارون أن ليبرمان قد يسقط الحكومة إذا أقدم على مفاوضات سياسية مع الفلسطينيين. وقد يحاول «الليكود» ضم «شينوي» أو «عام إحاد» لحكومة اليمين، لكن ثمة شكاً في قبولهما لهذا العرض. القدس ـ «البيان»: