الخميس 27 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 30 يناير 2003 كشفت مصادر مطلعة ان عمر سليمان مدير المخابرات المصرية تعهد بالسفر الى واشنطن لانتزاع ضمانات بوقف العدوان حال اعلان فصائل المقاومة قبولها الهدنة في اجتماعها الاسبوع المقبل في القاهرة. وكانت الفصائل الفلسطينية أجلت اعلان بيانها الأخير لمدة أسبوع، بعد أن كان محدداً اعلان البيان ظهر أمس، وجاء قرار التأجيل بعد خلافات شديدة شاهدتها الجلسة المسائية أمس الأول، وأمام حدة الخلافات التي دمغت رؤية حركتي حماس والجهاد بالتشدد في قضية الهدنة، واقترح اللواء عمر سليمان مدير المخابرات المصرية أن يلتقي ممثلو الفصائل الفلسطينية في القاهرة يوم 4 فبراير المقبل للتوقيع على البيان الختامي في اليوم التالي من وصولهم، وذلك في حالة الموافقة الاجماعية على الهدنة، وهو الاقتراح الذي تتبناه مصر. وقالت مصادر ل«البيان» ان هذا الاقتراح جاء في ساعة متأخرة من مساء أمس الأول، وكان المقصود بالموافقة الاجماعية انضمام حركتي حماس والجهاد الى بقية الفصائل في الموافقة على الهدنة. وقالت المصادر ل«البيان» ان اللواء سليمان أعرب عن تمنياته بوصول الفصائل الفلسطينية الى اقرار هدنة. وأضاف انه سيسافر الى أميركا فور اقرارها للحصول على ضمانات أميركية واسرائيلية للالتزام بها، على أن يكون ذلك بداية للحل السياسي الشامل. وكشفت مصادر قريبة من وفد حركة حماس الذي شارك في الحوار، ان الحركة لم تتقدم باقتراحات حول تكوين قيادة فلسطينية موحدة تكون مرجعية للشعب الفلسطيني، وانما جاء الاقتراح من فصائل أخرى بعد أن رفضت حماس أن تكون منظمة التحرير الفلسطينية هي المرجعية، وشمل الاقتراح الذي رفضته حماس أن تكون المرجعية لجنة عليا تضم اللجنة التنفيذية العليا لمنظمة التحرير مضافاً اليها قادة المنظمات الفلسطينية ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني. القاهرة ـ ناصر حجازي: