الخميس 27 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 30 يناير 2003 اعتبر النواب العرب في الكنيست نتائج الانتخابات الاسرائيلية كارثية لكنهم توقعوا سقوط حكومة ارييل شارون مجدداً. واعتبر عزمي بشارة رئيس التجمع الوطني الديمقراطي وعضو الكنيست الاسرائيلي نتائج الانتخابات العامة في اسرائيل كارثية بالنسبة للمجتمع الاسرائيلي. وقال بشارة في تصريحات للاذاعة الفلسطينية في تعقيب له على نتائج الانتخابات الاسرائيلية أمس ان النتائج تظهر ازدياد مظاهر العنصرية وزيادة قوة اليمين المتطرف. واوضح ان شارون سيكون اكثر خطورة عما كان عليه في الدورة السابقة للكنيست لأنه سيحظى حسب النتائج الجدية للانتخابات بدعم كبير من قوى اليمين المتطرف والتي فازت احزابه المختلفة بسبعين مقعدا من المجموع الكلي لمقاعد الكنيست البالغ عددها 120 مقعدا. يذكر ان حزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي يرأسه بشارة فاز بثلاثة مقاعد في الكنيست الاسرائيلي وبذلك ادخل عضوين جديدين للكنيست فيما خسرت أحزاب عربية أخرى عددا من مقاعدها. وقال «أنا غير متفاجئ بالمرة. قوة التجمع أكبر من ذلك. هناك ادعاء بأننا حزب تابع للنخبة، إلا أن النتائج تدل على أننا البديل للحركة الإسلامية، ومن النتائج يمكن أن نتعلم أننا نعكس جميع طبقات المجتمع». وكان عزمي بشارة الذي ردد طوال الحملة الانتخابية أن أية نتيجة أقل من ثلاثة مقاعد ستكون عبارة عن فشل ذريع، قال إن النتيجة هي نجاح للتيار الوطني الفلسطيني في إسرائيل. وقال الناشط، علي فطوم، من قرية نحف: «الجبهة الديمقراطية حزب قديم، لم ينجح في تعزيز قوته. لو كنت مكانهم لما فرحت، إنما كنت سأعيد حساباتي». ومن جهته أكد عبد الملك الدهامشة نائب الحركة الاسلامية، ورئيس القائمة العربية الموحدة فى الكنيست الاسرائيلى ان حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون الجديدة سوف تسقط قريبا مثل الحكومات السابقة التى لم تكمل مدتها القانونية وذلك لعدم ايفائها بمتطلبات السلام تجاه الشعب الفلسطينى. وقال الدهامشة فى حديث خاص أدلى به لإذاعة صوت العرب عبرالهاتف ان سياسة شارون العدوانية سوف تؤدي الى خلافات عميقة مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى، مشيرا الى أن شارون لا يوجد لديه أى برنامج سياسى أو حل مع الجانب الفلسطينى. وشكك نائب الحركة الاسلامية فى امكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية بين حزب العمل وحزب الليكود، داعيا حزب العمل الى اعادة ترتيب أوراقه استعدادا لانتخابات اسرائيلية قريبة. ودارت الانتخابات في الوسط العربي دون أن تشهد أحداثاً عاصفة. ومن تجول في الوسط العربي لم يستصعب فهم مدى الصعوبة التي واجهها نشطاء الأحزاب العربية في إخراج المصوتين من بيوتهم، وحتى الأشخاص الذين تواجدوا في المقاهي لم يوافقوا على بذل جهد الوصول إلى صناديق الاقتراع. فقد خرج نشطاء الأحزاب العربية في عدة أماكن في الوسط العربي بنداءات للجمهور للخروج والتصويت، دون الإدلاء باسم القائمة. ففي أم الفحم قاموا بذلك ووجهوا الدعوات للمصوتين عبر المساجد للخروج والإدلاء بأصواتهم، وذلك على الرغم من سيطرة الجناح الشمالي، للحركة الإسلامية، والذي لا يشارك في الانتخابات، على المدينة. القدس ـ «البيان» والوكالات: