الخميس 27 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 30 يناير 2003 التحق مقاوم بركب الشهداء أمس متأثراً باصابته في مجزرة غزة الأخيرة، فيما أصيب ثلاثة آخرون برصاص الاحتلال في القطاع بالتزامن مع تدمير عدد من منازل رفح في وقت أقر جيش الصهاينة في خطوة غير مسبوقة اقامة شريط أمني عازل حول طولكرم في الضفة الغربية مع اعتقال 15 في انحاء الضفة. واستشهد شاب فلسطيني في مستشفى الشفاء بمدينة غزة أمس متأثرا بجراحه التي كان أصيب بها قبل عدة أيام خلال الاجتياح الاخير الذي تعرض له حي الزيتون بمدينة غزة فجر الأحد الماضي. واشارت مصادر طبية في مستشفى الشفاء الى ان الشاب منير عبد الحي بريقع (26 عاما) من مخيم جباليا للاجئين توفي اثر اصابة خطيرة في الرأس بعد ان أطلق عليه جنود الاحتلال الرصاص خلال التوغل للمدينة . وباستشهاد بريقع يصل عدد شهداء المجزرة الاسرائيلية التي ارتكبت في حي الزيتون الى ثلاثة عشر شهيدا فيما لايزال نحو ثلاثين مصابا يتلقون العلاج في مستشفيات مدينة غزة . وذكرت مصادر فلسطينية في حركة الجهاد الاسلامي في مدينة غزة ان بريقع كان احد ناشطيها الذين هبوا للدفاع عن مدينة غزة خلال الاجتياح الأخير. وقالت انه كان يعمل مساعدا للقائد في سرايا القدس التابعة للحركة رامي عيسى والذي استشهد هو الآخر في الاجتياح ذاته. وعلى صعيد متصل هدمت قوات الاحتلال الاسرائيلية في ساعة مبكرة من فجر أمس عددا من المنازل الفلسطينية في منطقة الشعوت بمدينة رفح جنوب القطاع خلال توغل جديد في المدينة. وذكرت مصادر أمنية فلسطينية ان عددا من دبابات وجرافات الاحتلال توغلت فجراً في الأحياء الفلسطينية غرب بوابة صلاح الدين على الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة والأراضي المصرية حيث شرعت بعمليات هدم للمنازل. واكدت المصادر ان أكثر من 20 دبابة عسكرية توغلت في المنطقة وسط اطلاق نار كثيف باتجاه منازل المواطنين والتي تضرر عدد منها. وأشارت الى ان جنود الاحتلال طالبوا المواطنين عبر مكبرات الصوت اخلاء منازلهم بسرعة حيث شرعت جرافات الاحتلال بهدم المنازل بما فيها من محتويات وأثاث دون أن تسمح لأصحابها باخراج أي شيء منها. وأصيب فلسطينيان مسنان في حي تل زعرب جنوب غرب رفح برصاص قوات الاحتلال وقال مواطن ان قوات الاحتلال فتحت نيران أسلحتها تجاه منازل المواطنين بشكل عشوائي من أبراج المراقبة العسكرية المقامة على أراضي المواطنين في حي تل زعرب، مما أدى الى اصابة كل من علي أبو عرمانة (63 عاماً) ومحمد أبو الخير (55 عاماً) بجروح مختلفة تم نقلهما الى مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار لتلقي العلاج. وفي شرق مدينة غزة أصيب الشاب أحمد أبو عربيه (16 عاماً) إثر اطلاق قوات الاحتلال النار عليه. في غضون ذلك أفادت وثائق عسكرية سلمت أمس الى حاكم طولكرم ان الجيش الاسرائيلي يعتزم اقامة منطقة عازلة حول المدينة الواقعة شمال الضفة الغربية «لتجنب الهجمات الارهابية». وتتضمن الوثائق التي وقعها الجنرال موشيه كابلينسكي قائد المنطقة العسكرية الوسطى التي تشمل الضفة الغربية، خريطة مفصلة للمنطقة. وهي تبلغ الفلسطينيين الذين يملكون الاراضي المشمولة بهذا الاجراء بأنهم يستطيعون تقديم طلبات للحصول على تعويضات. وجاء في النص الذي سلم الى الحاكم عز الدين الشريف وتسلمت وكالة «فرانس برس» نسخة عنه ان «هذا القرار اتخذ لأسباب عسكرية على ضوء الوضع الأمني في المنطقة ولتجنب هجمات ارهابية». وستمتد المنطقة العازلة عشرة كيلومترات طولا و24 مترا عرضا حسبما افادت الوثائق التي لا تذكر أي تفاصيل اضافية. وسيؤدي هذا الاجراء عمليا الى عزل طولكرم التي سيتم حصرها بين المنطقة العازلة والشريط الامني الذي تقيمه اسرائيل على طول «الخط الاخضر» الفاصل بين اراضيها والضفة الغربية. واعتقلت سلطات الاحتلال الاسرائيلى (15) فلسطينيا خلال حملة مداهمات فى الاراضى الفلسطينية . ومن ناحية أخرى تعرضت قوة عسكرية اسرائيلية لاطلاق النار فى نابلس فيما تعرضت أخرى لاطلاق نار مماثل قرب طولكرم شمال الضفة الغربية . وذكرت مصادر أمنية ان قوات الاحتلال اقتحمت فجر أمس مخفر شرطة «أبو فلاح» بمدينة رام الله وأوضحت هذه المصادر ان جنود الاحتلال فتشوا المخفر واعتقلوا الرقيب أول فراس موسى يوسف واقتادوه الى جهة مجهولة. واقتحمت قوات الاحتلال معززة بمدرعات فجراً قرية برقه قضاء نابلس وفرضت عليها حظر التجول وذكر مواطنون ان قوات الاحتلال داهمت عدداً من المنازل وأجبرت السكان على التجمع في ساحة القرية. غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات:
