الخميس 27 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 30 يناير 2003 تعهد جورج بوش الرئيس الأميركي باستخدام القوة العسكرية الأميركية وعظمتها كلها لضرب العراق، معلناً لجنوده في الخليج ان ساعات حاسمة قد تكون في انتظارهم. وفي خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه فجر أمس أمام الكونغرس واستغرق 60 دقيقة سعى بوش الى استنهاض الأميركيين ودول العالم لحربه المحتملة ضد العراق، رغم اعرابه عن انه مازال يأمل في ايجاد حل سلمي. وحشد بوش في خطابه الذي حظي بأكبر عدد من مرات التصفيق الحاد لأعضاء الكونغرس والتي تجاوزت 75 مرة أعنف مصطلحات التنديد بالرئيس العراقي صدام حسين وما اعتبره أدلة على وجود علاقة مع تنظيم القاعدة الارهابي، وامتلاك بغداد لأسلحة دمار شامل سيعرضها وزير خارجيته كولن باول على مجلس الأمن، متهماً صدام بأنه يخادع ويزدري الأمم المتحدة. وطغت القضايا المتعلقة بالحرب ضد الارهاب ومحور الشر على خطاب توسع في معالجة القضايا الأميركية الداخلية، وأهمها رفضه لما وصفه بالابتزاز النووي الكوري الشمالي، وقمع الحكومة الايرانية لشعبها، والاعلان عن انشاء مركز للاستخبارات لتحليل التهديدات الارهابية. تالياً مجمل واف لخطاب بوش عن حالة الاتحاد رقم 214 أمام الكونغرس الأميركي. بدأ بوش خطابه بتحية رئيس مجلس الشيوخ ونائبه ديك تشيني وأعضاء الكونغرس والمواطنين الأميركيين بقوله: نجتمع في هذه القاعة كل عام بحكم العادة والقانون لمراجعة حالة الاتحاد، ونجتمع هذا العام في هذه القاعة ونحن واعون بعمق ويقظون للأيام الحاسمة المقبلة. وأضاف بوش فى خطابه الذى طال انتظاره وامام الكونغرس ووسط أغلبية جمهورية باسمة وأقلية ديمقراطية واجمة مع جلوس اعضاء ادارته تتقدمهم زوجته لورا بوش فى مقدمة الصفوف اننا نخدم بلدنا الآن فى وقت تزداد عواقبه، وخلال جلسة الكونغرس لدينا واجب أن نعيد ونراجع البرامج الداخلية المهمة لبلدنا والفرصة أيضا لانقاذ الملايين من الناس فى الخارج من الامراض الفتاكة وسنعمل أيضا من أجل الرخاء الذى نتقاسمه وسنرد على كل خطر وكل عدو يهدد الشعب الأميركى. ومضى الرئيس بوش يقول ان مستقبلنا مأمون وعزمنا صادق واتحادنا بحالة من القوة، موضحا أن أميركا تواجه تحديات كثيرة وانها لن تتجاوز مشاكلها الى أعضاء كونغرس أخرين أو رؤساء أخرين أو أجيالا أخرى بل سيتم مواجهتها بنوع من التركيز والوضوح فى الرؤية والشجاعة. وقال انه تم انجاز اصلاحات تاريخية فى ميدان التعليم والآن فى كل مدرسة وفى كل صف بامكان كل طفل أن يتعلم. هدفنا اقتصاد ينمو بسرعة ورأى أنه من أجل حماية اميركا تم اعادة تنظيم الحكومة واستحداث وزارة الأمن الداخلى التى تحشد القوات لمواجهة أخطار الارهاب ولاخراج الاقتصاد الاميركى من حالة الكساد تم ادخال تحسينات واصلاحات ضريبية هى الاوسع من نوعها فى تاريخ هذا الجيل. ولفت الى أنه طلب من مجلسي النواب والشيوخ أن يشاركانه فى الخطوات الشجاعة لخدمة المواطنين. ودعا الرئيس الاميركى الى امتلاك اقتصاد ينمو نموا سريعا يوفر الوظائف لكل رجل وامرأة يسعيان من أجل عمل. وقال انه بعد حالة الكساد وأيضا الفضائح التى شملت الشركات والتراجع فى أسواق الأسهم فان الاقتصاد الاميركى فى حالة من التعافى لكنه لا يسير بالسرعة الكافية ولا بالقوة المرجوة الكافية مشيرا الى أن أميركا فى حاجة الى المزيد من الاستثمارات والمزيد من ارباب العمل للاعلان عن وظائف جديدة. وأضاف أن الاقتصاد ينمو عندما يملك الأميركيون المزيد من المال ليستثمروه وأيضا عدم فرض المزيد من الضرائب على المستثمرين. إصلاح النظام الصحي وأشار الرئيس الاميركى فى خطابه الى ان كل الخطط والقوانين التى وافق عليها تتعلق باصدار الشيكات والعقوبات التى تفرض فى حالة وجود مخالفات. وقال انه سيرسل ميزانية ستزيد من الانفاق بنسبة تتراوح بين 4 الى 5 فى المئة ما يزيد من احتمالات زيادة الدخل للعائلات مشيرا الى ان هذا أمل جديد. وأضاف أن اصلاحات النظام الصحي يجب ان تبدأ بنظام يقضى بالتزام نحو توفير العناية للمجتمع واعطاء كبار السن الفرصة للحصول على الادوية الجديدة التى تغير خريطة الرعاية الطبية فى الولايات المتحدة. وأضاف أن ميزانيته ستتضمن التزاما اضافيا بأربعمئة مليون دولار على مدى العقد الكامل لاجراء اصلاحات وتعزيز النظام الطبى وتعزيز النظام الطبى والتحرك هذا العام. ورأى أن الهدف الثالث هو توفير وتعزيز وسائل الطاقة وترشيد استخدامها وتوفير وتعزيز التقنيات الجديدة لانتاج المزيد من الطاقة داخل الولايات المتحدة. وقال انه أرسل بتقارير الى الكونغرس بمشاريع قوانين عن حماية البيئة وحماية الغابات وملايين الهكتارات من الاراضى والغابات المزروعة أيضا. واقترح توفير مليارى دولار فى هذا المجال لتكون أميركا رائدة للعالم فى توفير الوقود النظيف الهيدروجينى للسيارات والآليات. وطالب بانهاء النظام الضريبى المزدوج وانهاء حالة الاجهاض الجزئى كما طالب الكونغرس باصدار قانون يمنع الاستنساخ البشرى. 15 مليار دولار لمكافحة الايدز وطالب جورج بوش الرئيس الاميركى فى خطابه بتمرير القانون المتعلق بالأديان والخدمة وتشجيع أعمال الخير والعاطفة الحية بين الأميركان ليتصرفوا كمن يملك روحا واحدة وايماناً واحدا، وقال ان أميركا تحاول القضاء على ظاهرة ادمان المخدرات الذى يحكم الحياة بالقضاء على مصادر توفير المخدرات وأيضا ببرامج التوعية للمدمنين. وأضاف أن كثيرين من الأميركيين يسعون نحو علاج لا يستطيعون الحصول عليه واقترح برنامجا لتوفير العلاج لأكثر من ثلاثمئة ألف من هؤلاء. وطالب الكونغرس الالتزام بتقديم خمسة عشر مليار دولار على مدى العشر سنوات المقبلة لمكافحة مرض الايدز لاكثر البلدان الافريقية استحقاقا. وقال ان أميركا يمكن أن تقود العالم فى حماية الأبرياء من الامراض كما انها تقود العالم للتصدى لخطر الارهاب الدولى الذى هو من صنع البشر مشيرا الى أنه لا يكاد يمر يوم لا يسمع فيه عن خطر جديد أو يتلقى تقريرا عن الكفاح ضد شبكات القتلة والارهابيين التى ستفوز بها أميركا وقال انه حتى اليوم تم اعتقال والتعامل بشكل فعال مع الكثيرين من قادة تنظيم القاعدة الأساسيين بمن فيهم الشخص الذى قاد ودبر الاجراءات اللوجستية وأكبر قادة القاعدة الذين نظموا العمليات ضد السفارات الأميركية فى افريقيا والسفينة كول فى اليمن وقادة القاعدة فى جنوب شرق أسيا وقادة التدريب فى معسكرات أفغانستان وأحد كبار القاعدة فى اليمن وحتى الأن أكثر من ثلاثة ألاف ارهابى مشتبه به تم اعتقاله فى مختلف البلدان وأخرون منهم لقوا مصيرا مختلفا ولم يعودوا الأن مشكلة للولايات المتحدة او لحلفائها واصدقائها. اجراءات لمكافحة الارهاب البيولوجي وقال الرئيس بوش فى خطابه ان الولايات المتحدة تعمل عن كثب مع بلدان أخرى لتفادى هجمات اخرى مشيرا الى أن التحالف الذي تشترك معه بالولايات المتحدة أوقف تدابير ضد السفارة الأميركية فى سنغافورة وفى اليمن وفى قاعدة فى السعودية وسفن كانت تمر عبر مضيق جبل طارق وقد تم تدمير خلايا للقاعدة فى مدريد وميلانو ولندن وباريس. وأشار الى ان اميركا تجعل الارهابيين يهربون وانها ستبقيهم كذلك واحدا واحدا. وأضاف انه وأثناء خوض الولايات المتحدة هذه الحرب ستذكر أين بدأت.. هنا فى الولايات المتحدة منوها بأن الحكومة الاميركية تتخذ خطوات غير مسبوقة لحماية أميركا ومواطنيها وقد تم تكثيف اجراءات الامن فى موانيء الدخول وأيضا تم وضع أكثر من خمسين الف موظف فيدرالى فى الموانيء والمطارات وأيضا تم تكثيف اجراءات مكافحة الامراض وأيضا هناك أجهزة مراقبة لترصد هجمات بالأسلحة الجرثومية. وأشار الى أنه هذا العام ولأول مرة تبدأ الولايات المتحدة بوضع خطوات أمنية لشبكة صواريخ تحمى الولايات المتحدة من الصواريخ الباليستية.وطالب الرئيس بوش فى خطابه بزيادة القدرات المستقبلية لحماية الأميركيين من الارهاب البيولوجى وتوفير الاموال فورا لتوفير اللقاحات ضد الامراض وضد الأخطار البيولوجية معتبرا أنه يجب افتراض أن أعداء الولايات المتحدة سوف يستخدمون هذه الأمراض كأسلحة وانه يجب التحرك قبل ان تحل هذه المخاطر. وقال انه منذ الحادى عشر من سبتمبر فان المؤسسات الاستخبارية الأميركية تتعامل وتعمل بتوافق واتساق أكثر من قبل مشيرا الى ان وكالة المخابرات المركزية الاميركية اس بى أى تستطيع مجابهة تحديات كثيرة. وطالب وكالة المباحث الفيدرالية ووكالة المخابرات المركزية ووزارة الامن الداخلى بتطوير نظام ومركز جديد يواجه الخطر من المنظمات الارهابية فى مكان واحد وفى مقر واحد. وقال ان الحكومة الاميركية يجب أن تملك أفضل معلومات وسوف يتم استخدامها لضمان ان هناك الشخص المناسب فى المكان المناسب لحماية أمن المواطنين الأميركيين. وأكد أن الحرب ضد الارهاب مستمرة وتتطلب ارادة تعنى القوة. خطر النظم المارقة واعتبر الرئيس بوش فى خطابه أن الخطر الأكبر الذى يواجه أميركا والعالم هو النظم المارقة التى تسعى من أجل امتلاك أسلحة نووية وبيولوجية وكيميائية مشيرا الى أن هذه الأنظمة قد تستخدم هذه الأسلحة للابتزاز وللارهاب والقتل الجماعى وانها يمكن أن تعطيها أو تبيع هذه الاسلحة الى حلفائها من الارهابيين الذين سيستخدمونها بدون أى تردد. وأضاف أن هذا التهديد تهديد جديد وأن واجب اميركا معهود ومعروف وأنه على مدى القرن العشرين حاولت مجموعات صغيرة من الناس السيطرة على بلدان كبيرة وسعت من أجل الهيمنة على الضعفاء وتهديد العالم ولكل حالة من هذه الحالات طموحات لم تكن لها حدود وفى كل حالة من هذه الحالات طموحات الارهاب والتهديد العسكرى والشيوعية التى لقت الهزيمة على يد تحالفات قوية وعلى ارادة الشعوب وعلى يد قوة الولايات المتحدة الأميركية. وقال انه الآن وفى هذا القرن بدأت أيديولوجية القوة والسيطرة تظهر من جديد ومعها أسلحة الدمار الشامل. وأكد أن أميركا تقف بين السلام فى العالم وبين عالم تعمه الفوضى والتهديد والاضطراب ومرة أخرى اميركا مدعوة لحماية امن مواطنيها وآمال البشرية جمعاء وانها ستقبل هذه المسئولية وترحب بها. إيران تقمع شعبها وأكد الرئيس بوش فى خطابه ان أميركا تقوم الآن بعزم واضح وواسع النطاق للتصدى لمثل هذه التحديات وقد تم دعوة الولايات المتحدة لتلتزم بمطالبتها بنزع أسلحة العراق. وقال ان أميركا تؤيد وكالة الطاقة الذرية بقوة فى مهمتها فى ملاحقة هذه المواد فى كل انحاء العالم وتعمل مع الحكومات الاخرى لضمان هذا الأمن فى جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابقة وأيضا منع تصدير أسلحة الدمار الشامل وتكنولوجيا صنع الصواريخ وأشار الى أن كل الدول الحرة لديها رهان بتفادى هذه الهجمات الكارثية واننا نطلب منهم ان ينضموا الى الولايات المتحدة والكثير يفعل ذلك الا ان مسار هذه الأمة لايعتمد على قرارات الآخرين. وأضاف أنه عندما يطلب اتخاذ أى قرار أو أى خطوة فإنه سيدافع عن أمن وسلامة الشعب الأميركى مشيرا الى ان التهديدات المختلفة تتطلب استراتيجيات مختلفة. واتهم ايران بأنها تستمر فى قمع شعبها وتسعى من أجل امتلاك أسلحة دمار شامل وتدعم الارهاب، وقال اننا نرى مواطنين ايرانيين يجازفون بحياتهم عندما يتحدثون مطالبين بالحرية والديمقراطية وحقوق الانسان معتبرا ان الايرانيين كغيرهم لهم الحق ان يختاروا حكومتهم ويقرروا مصيرهم والحكومة الأميركية تدعم تطلعاتهم من أجل الحشية. وتطرق الرئيس بوش الى الحديث عن كوريا الشمالية قائلا انه يوجد فى شبه الجزيرة الكورية نظام قمعى يجعل شعبه يعيش فى فقر ومجاعة وانه خلال سنوات التسعينيات اعتمدت الولايات المتحدة على التفاوض لمنع كوريا الشمالية من الحصول على أسلحة نووية والأن نعلم أن ذلك النظام يخادع ويخدع العالم ويطور هذه الأسلحة على طول الوقت. لا.. للابتزاز النووي الكوري ومضى الرئيس بوش يقول فى خطابه ان نظام كوريا الشمالية يستخدم اليوم برنامجه النووى لاثارة الخوف والاستفزاز والابتزاز مشيرا الى أن أميركا والعالم لن يقبلا هذا الابتزاز. وأضاف أن الولايات المتحدة تعمل مع بلدان المنطقة كوريا الجنوبية والصين وروسيا وغيرها للوصول الى حل سلمى لاظهار أن الأسلحة النووية لن تعود الا بالمزيد من المعاناة والعزلة والكساد الاقتصادى لكوريا الشمالية. وأشار الى أن النظام الكورى الشمالى سوف يحيى وضع شعبه فقط عندما يتخلى عن طموحاته النووية. وقال ان الولايات المتحدة والعالم يجب أن يتعلما الدرس من شبه الجزيرة الكورية وألا يسمحا بتهديد اكبر يظهر فى العراق، دكتاتور قاس فى تاريخ من العدوانية والصلات بالمنظمات الارهابية وأيضا لن يسمح له بالسيطرة والهيمنة على منطقة حيوية وتهديد الولايات المتحدة الاميركية. صدام يخادع ويخفي أسلحة الدمار وأضاف أنه قبل 12 عاما واجه صدام حسين احتمال ان يكون الضحية الأخيرة لحرب بدأها وخسرها ولكى ينجو بنفسه وافق على نزع أسلحة الدمار الشامل كلها التى بحوذته، ولكنه خرق هذا الاتفاق بشكل منهجى وسعى لامتلاك أسلحة كيميائية وبيولوجية ونووية حتى فى الوقت الذى كان فيه مفتشون داخل بلاده وحتى اليوم لم يمنعه شيء من السعى، ليس العقوبات الاقتصادية ولا العزلة والا الضربات العسكرية لمنشآته. وأشار الى انه قبل ثلاثة أشهر اعطى مجلس الامن صدام حسين فرصته الاخيرة لنزع اسلحته وقد اظهر بدلا من ذلك ازدراءه منتهى الازدراء للأمم المتحدة وللرأى العام العالمى. وأضاف بوش أن المئة وثمانية مفتشين من الأمم المتحدة الذين ارسلوا الى العراق لم يرسلوا الى العراق من اجل القيام بعمليات ملاحقة من أجل مواد محظورة فى بلد مساحته كمساحة ولاية كاليفورنيا، بل ان مهمة المفتشين هى التحقق من أن النظام العراقى يقوم بنشر أسلحته وليظهر أين يخفى أسلحته المحظورة ويعرض هذه الأسلحة أمام العالم ليراها ويدمرها كما هو مطلوب منه. وقال ان الأمم المتحدة توصلت الى استنتاج عام 1999 بأن العراق يمتلك أسلحة بيولوجية كافية لانتاج 25 ألف لتر من الجمرة الخبيثة وهذا يكفى لقتل عدة ملايين من البشر ولكنه لم يعط اية أدلة على تدميرها. وأضاف أن الامم المتحدة استنتجت أن صدام حسين امتلك مواد كافية لانتاج اكثر من 38 ألف لتر من المواد السامة وهو يكفى لتعريض الملايين من الناس للموت عن طريق اخفاق الجهاز التنفسى ولكن العراق لم يعط اية أدلة على تدميرها كما أن وثائق استخبارية أفادت بأن بامكان صدام حسين انتاج خمسة أطنان من غاز الخردل وغاز الأعصاب وما شاكل ذلك وأن بعض هذه المواد يمكن أن تقتل الآلاف من البشر بكميات قليلة ولم يعط صدام أى معلومات عن مصير هذه الكميات. وقال ان وكالات الاستخبارات الاميركية تشير الى ان صدام حسين يملك أكثر من ثلاثين الفا من الذخائر القادرة على ايصال مواد كيمائية وقد عثر المفتشون مؤخرا على ستة عشر رأسا رغم نفى صدام حسين وجودها ولم يقل ماذا حدث للرؤوس التسعة وعشرين الفا وتسعمئة وأربعة وثمانين الأخرى. وأضاف أنه علم من ثلاثة عراقيين منشقين أن العراق كانت له عدة مختبرات نقالة فى أواخر الثمانينيات لانتاج الأسلحة البيولوجية وهذه يمكن نقلها من مكان الى آخر لتلافى عثور المفتشين عليها ولم يكشف صدام حسين عن وجودها ولم يعطي أدلة على تدميرها.وقال ان وكالة الطاقة الذرية اكدت فى التسعينيات امتلاك العراق برنامج تطوير أسلحة نووية متطوراً وكانت له تصاميم لانتاج قنبلة نووية. وأضاف أن الحكومة البريطانية علمت أن صدام حسين سعى مؤخرا للحصول على كميات لا يستهان بها من اليورانيوم من افريقيا والمصادر الاستخباراتية الاميركية قالت انه سعى للحصول على أنابيب ألومونيوم تستخدم فى الأسلحة النووية معتبرا ان صدام حسين لم يقدم تفسيرات واضحة وموثوق بها حول مثل هذه النقاط. ورأى ان الرئيس العراقى لديه الكثير مما يخفيه وهو لا ينزع أسلحته بل على العكس انه يخادع وان المصادر الاستخبارية تشير الى أن الآلاف من اعمدة أجهزة الأمن العراقى يعملون على اخفاء المواد المحظورة والوثائق من المفتشين ويقومون بتطهير مواقع التفتيش ويراقبون المفتشين أنفسهم. بغداد تتعاون مع تنظيم القاعدة وقال الرئيس بوش فى خطابه ان الأسلحة النووية وترسانة من الأسلحة البيولوجية والكيماوية تمكن صدام حسين من استئناف طموحاته فى اجراء الفتوحات فى المنطقة واثارة الفوضى العارمة المميتة فى تلك المنطقة مشيرا الى أنه على الكونغرس والشعب الأميركى أن يعلما أن صدام حسين يساعد الارهابيين بينهم أعضاء فى تنظيم القاعدة وبشكل سرى وبامكانه أن يعطى الارهابيين أحد اسلحته النووية أو يساعدهم على تطويرها بأنفسهم وليهددوا أمن الولايات المتحدة وليأتوا عليها بيوم خوف لم تر فى تاريخها مثله. وقال اننا سنفعل ما بوسعنا وقوتنا لنضمن ان مثل هذا اليوم لن يأتى أبدا ولن يحل علينا. وأكد أن الوثوق بصدام حسين ليس استراتيجية وليس اختيارا مشيرا الى أن الدكتاتور الذى يجمع أسلحة دمار شامل الاكثر تهديدا وفتكا فى العالم سبق وان استخدمها ضد قرى بأكملها تاركا الآلاف من مواطنيه قتلى أو عميان أو يعانون من تشوهات، كما أن الأجهزة الأمنية العراقية تعذب الأطفال وذويهم يشاهدوهم للحصول على معلومات من المعتقلين وهناك معلومات عن وجود وسائل التعذيب مثل الحرق باستخدام الاحماض وأيضا تشويه وقتل وقطع الألسنة واستخدام الاغتصاب والتعذيب بالصعق الكهربائي. أقول للعراقيين: عدوكم يحكمكم وأضاف أنه لديه رسالة الى الشجعان من ابناء الشعب العراقى هى أن عدوكم لا يحيط ببلدكم بل ان عدوكم هو الذى يحكم بلدكم واليوم الذى هو ونظامه يطردان من الحكم هو يوم حريتكم وتحريركم. واردف بوش يقول ان العالم انتظر 12 عاما لينزع العراق أسلحته وأميركا لن تقبل بتهديد خطير لبلدها واصدقائها وحلفائها وانها طلبت من مجلس الامن فى الخامس من فبراير المقبل النظر فى حقيقة استمرار العراق فى ذلك كما سيقدم وزير الخارجية باول معلومات استخبارية حول البرامج السرية العراقية ومحاولاته لاخفاء هذه الأسلحة وأيضا صلاته بالمجموعات الارهابية وسوف نتشاور. وأكد أنه ما لم ينزع صدام حسين أسلحته ومن أجل السلام فى العالم وشعب العراق فإن الولايات المتحدة ستقود تحالفا دوليا لنزع أسلحته. وأضاف الرئيس الاميركى أن ارسال الأميركيين الى ساحات القتال هو أصعب قرار يتخذه رئيس الولايات المتحدة مشيرا الى أن التكنولوجيات تغيرت ولكن المعاناة لم تتغير وأنه ليس هناك نصر يخلو من التضحيات. وقال ان الولايات المتحدة تخوض الحرب رغما عنها لأنها تعلم الثمن مؤكدا أن الولايات المتحدة تريد السلام وتسعى من أجله ولكن أحيانا السلام يحتاج الى الدفاع عنه. ومضى يقول انه لو أن الحرب فرضت علينا فاننا سوف نحارب من أجل أية قضية عادلة مستخدمين أية وسائل عادلة، ولو أن الحرب فرضت علينا فسوف نخوضها بكل ما أوتينا من قوة فى الولايات المتحدة وسوف ننتصر فيها. وأضاف أن أميركا وحلفاءها كما فعلوا فى أفغانستان سيقدمون للشعب العراقى الدواء والطعام والتجهيزات والحرية. وأشار بوش الى أن تحديات كثيرة في الخارج والداخل تعرضت لها أميركا في موسم واحد، ففي عامين، خضنا حالة انقسام داخلي حول قضايا صغيرة، وانتقلنا الى وحدة هادئة من أجل القضايا الأكبر، وتقدمنا بالثقة لأن نداء التاريخ توجه الى البلد الصحيح. وفي مجال امتداح الأميركيين قال بوش ان الشعب الأميركي شعب تغلب على كل تحديات عصرنا، والتعددية كشفت شخصية أميركا، أمام العالم، وبالنسبة لنا، وهي بلد قوي يتحلى بالشرف في استخدام القوة ودون الجنوح للغزو، نضحي بأرواحنا من أجل حرية الغرباء. وقال بوش وهو يقترب من ختام خطابه، الأميركيون أناس أحراراً، يعلمون ان الحرية حق لكل شخص ومستقبل كل أمة، وان الحرية التي فزنا بها ليست تحية أميركية للعالم، فهي منحة الرب للإنسانية. وأضاف لدى الأميركيين الإيمان بأنفسهم، لكن ليس أنفسهم وحدهم، ولا نزعم اننا نعرف كل الوسائل المتاحة، بل تلك التي نستوثق منها، ونلقي بثقتنا في الرب مانح الحياة وفي ثقتنا بعنايته بنا، والرب يبارك الولايات المتحدة الأميركية. وكالات
في خطاب صفق له الكونغرس 75 مرة خلال ساعة، بوش يحشد للحرب ويتهم صدام بإخفاء أسلحة الدمار، بغداد تساعد إرهابيي القاعدة وإيران تقمع شعبها
