الاربعاء 26 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 29 يناير 2003 نفى عبدالرزاق المجايدة قائد جهاز الامن الفلسطيني العام في قطاعات غزة صحة مزاعم الاحتلال حول تصنيع القذائف والصواريخ في الورش التي استهدفها العدوان الاخير ضد غزة، واكد انه ليس بمقدور السلطة الفلسطينية منع هجمات الصواريخ ضد المستوطنات في ظل الاحتلال الكامل لمناطقها وشل مقدرة اجهزتها على الحركة. وفي لقاء خاص أجراه معه موقع «يديعوت احرونوت» الالكتروني قال المجايدة، إن إسرائيل هي التي تتسبب بتصعيد الأوضاع «بواسطة عملياتها الاستفزازية». وحسب قوله، فإن «الصواريخ التي أطلقت مؤخرا على مدينة «سديروت» لم تتسبب أبدا بأضرار كتلك التي تتسبب بها قذائف الدبابات وصواريخ مروحيات الأباتشي الإسرائيلية. فالعشرات من هذه القذائف والصواريخ تسقط في قطاع غزة، يوميا، وقد تسببت قبل يومين، فقط، بتدمير كنيسة ومدرسة وأوقعت عشرات الجرحى والقتلى الأبرياء». ويضيف المجايدة ان «الجانب الإسرائيلي هو الذي يتحمل كامل المسئولية. إنه الجيش القوي، وهو الذي يبادر دوما إلى العمليات ضد الفلسطينيين». وأضاف المجايدة «أن إسرائيل تقوم بعمليات تدمير المنازل وتخريب الأراضي وهدم الورش الصناعية وسرقة مصادر الرزق، والاعتقالات والاغتيالات وتدمير البنى التحتية، منذ فترة طويلة، تسبق إطلاق النيران على سديروت».وحول المزاعم الخاصة بتصنيع قذائف وصواريخ في ورش الحدادة قال «هذا هراء». فمن يقوم بإنتاج قذائف الهاون والصواريخ في ورش قائمة على جوانب الشوارع الرئيسية والمركزية؟ لقد كان هذا هو الحال بالنسبة لكل الورش التي تم تدميرها. هذا ليس منطقيا. هذه الادعاءات تهدف، فقط، إلى تبرير استمرار العدوان الإسرائيلي وتدمير البنى التحتية والاقتصاد الفلسطيني». وتساءل حول مطالبة الاحتلال لاجهزة السلطة بمنع اطلاق قذائف الهاون، كيف يمكننا منع ذلك إذا كان الجيش الإسرائيلي يسيطر أمنيا على كل المناطق، وعلى قطاع غزة، أيضا. لقد تم احتلال القطاع كله، والجيش الإسرائيلي يرابط على كل المحاور المركزية، وعلى كل خطوط التماس، بل ويتسلل إلى أعماق الأراضي الفلسطينية، أيضا. الإسرائيليون يتصرفون كما لو كانوا المسئولين أمنيا. لكن المشكلة هي أن كل هذه العمليات الأمنية، وخلافا لما تدعيه إسرائيل لا تحقق أي أمن لها. أي أمن ستجلبه هذه العمليات؟ هناك حاجة ملحة لعودة الطرفين إلى طاولة المفاوضات». القدس ـ «البيان»: