الاربعاء 26 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 29 يناير 2003 اختتمت فصائل المقاومة الفلسطينية مؤتمرها في العاصمة المصرية باعلان حمل اسم القاهرة يتضمن دعم العملية التفاوضية على اساس دولة بحدود يونيو 67 وعاصمتها القدس الشرقية واتفقت على تأجيل أي اعلان لوقف النار الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية ولتمكين الدبلوماسية المصرية من الحصول على ضمانات اميركية بوقف العدوان والانسحاب من مناطق السلطة الفلسطينية. وقال مسئول بارز ان الفصائل الفلسطينية اختتمت الليلة الماضية محادثات في مصر دون الموافقة على اقتراح مصري لوقف الهجمات على اسرائيل لكنها قالت انها ستقدم ردها بعد الانتخابات الاسرائيلية. وقال مسئول كبير حضر المحادثات لرويترز «انهم سيقدمون ردهم على الاقتراح المصري في الرابع من فبراير». ولم يذكر هل ستعقد جولة جديدة من المحادثات بين الفصائل الفلسطينية في ذلك الموعد. وقال المسئول «انهم سيؤخرون ردهم (حول وقف النار) الى ان يروا نتائج الانتخابات الاسرائيلية» مضيفا انه لن يصدر بيان مشترك. وقال ممثل حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في لبنان اسامة حمدان لوكالة فرانس برس «اتفقنا على وقف الجلسات والاجتماع مجددا في القاهرة في الرابع من الشهر المقبل لان عدة نقاط مهمة ما زالت عالقة تستدعي بحثها بعمق». واوضح ان «نقطتي خلاف بقيتا بعد انتهاء الجلسات مساء الاثنين وهما القيادة الموحدة والهيئات التي لها سلطة اتخاذ القرارات ووسائل ادارة الصراع ضد الاحتلال». وحول اقتراح مصر التوصل الى هدنة لوقف العمليات الاستشهادية لمدة سنة، قال حمدان ان حماس سبق ان اعلنت رفضها لهذا المبدأ، مؤكدا ان «موقفنا كان دائما واضحا ومحددا. لن نوقف المقاومة طالما استمر استعمار اراضينا». لكن مصادر مطلعة ابلغت «البيان» انه تم الاتفاق بين الفصائل على تولي الدبلوماسية المصرية مهمة الحصول على الضمانات لوقف العدوان حيث سيصار بعدها لدعوة الفصائل مجدداً خلال ثلاثة اسابيع للاتفاق على آليات تنفيذ اتفاق الهدنة. وأكد بيان ختامي للاجتماعات، والذي اطلق عليه «اعلان القاهرة»، ان الحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني «لا يعني مطلقاً التنازل عن شبر واحد من الاراضي الفلسطينية، لكنه يعمل ـ بالدرجة الأولى ـ على احباط العدوان الاسرائيلي، من خلال رؤية فلسطينية مشتركة محددة المعالم سياسياً وامنياً، بهدف ادارة الصراع مع اسرائيل خلال المرحلة المقبلة، وعلى ضوء ما سوف تسفر عنه الانتخابات الاسرائيلية». واعلن البيان انه تم الاتفاق على تشكيل «هيئة الحوار القومي الفلسطيني»، تقوم بتحديد الاولويات الخاصة بالعمل الفلسطيني خلال المرحلة المقبلة. وذلك من خلال سلسلة اجتماعات تعقدها على مستوى ممثلي الفصائل في قطاع غزة. وتضمن «اعلان القاهرة طرح مبادرة فلسطينية للتحرك على الصعيدين: الامني والسياسي مع الحكومة الاسرائيلية المقبلة، على ضوء الثوابت الفلسطينية التي تؤيدها القاهرة، وفي مقدمتها: انسحاب القوات الاسرائيلية حتى خطوط (28 سبتمبر 2000)، والبدء في حوار سياسي لتشجيع المفاوضات السلمية، وتأييد رؤية الرئيس الاميركي «بوش» في اقامة دولة فلسطينية تعيش جنباً الى جنب مع الدولة العبرية. على ان تكون حدودها هي خطوط (4 يونيو 1967) وعاصمتها القدس الشريف. وتوقعت مصادر مطلعة في القاهرة ان تقوم الحكومة المصرية بايفاد عدد من مسئوليها الى الولايات المتحدة الاميركية، والى اسرائيل بعد الانتخابات، لاجراء محادثات حول نتائج الحوار الوطني الفلسطيني، وعرض كافة المقترحات والالتزامات خلال المرحلة المقبلة، حتى يتم تحديد موقف اسرائيلي واضح ـ يضمنه الجانب الاميركي، من التعاطي مع المبادرات والمقترحات الفلسطينية، او رفضها.. وبالتالي تصبح غير ملزمة ايضاً للفلسطينيين. القاهرة ـ محمد اسماعيل والوكالات: