الاربعاء 26 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 29 يناير 2003 يعد حمام السمرة في مدينة غزة أحد أقدم المعالم الأثرية في المدينة التي مازال مواطنو القطاع يرتادونها طلبا للصحة والعلاج وللاستمتاع بمعلم قديم مازال يحتفظ برونقه وتاريخيته. ويقع الحمام التاريخي في أحد أقدم الأحياء في غزة القديمة ولا يبعد سوى نحو مئة متر من أقدم مساجدها الذي يسمى المسجد العمرى كما لا يفصله سوى خمسين مترا عن الكنيسة الارثوذكسية التاريخية اضافة الى انه قريب من قصر الباشا التاريخي والذي تخطط السلطة الوطنية الفلسطينية لتحويله لمتحف. وكان خبراء ومهندسون معماريون وظفوا قدراتهم وعلومهم للحفاظ على الطابع التاريخي للمكان الذي بني في المدينة منذ العصر المملوكي قبل أكثر من ألف عام. وتذكر الروايات التاريخية ان العصر المملوكي شهد بناء خمسة حمامات أخرى بالاضافة الى حمام السمرة وكان يشكل معها معلما صحيا لسكان المدينة الذين عاشوا فيها على مر السنين بالاضافة الى الزوار والقوافل التجارية التي كانت تعبر من المدينة. وقال سليم الوزير الذي يملك الحمام انه رمم في العام 685 الهجري على يدي مملوكي يدعى سنجر بن عبد الله المملوكي الأمر الذي يعنى ان حمام السمرة بنى قبل ذلك بسنوات. وأشار الوزير الى ان الكتابات والنقوش على جدرانه توضح ان له تاريخاً طويلاً وتشير انه رمم في العصر المملوكي الا أنها لا تذكر التاريخ الدقيق لبنائه على نحو دقيق. وللحفاظ على تاريخية المكان عملت دائرة الآثار في وزارة السياحة وبمشاركة عدد من الخبراء والمهندسين والكوادر الفلسطينية على تجديد الحمام قبل أربع سنوات وذلك دون ان تغير شيئا في صفاته الجمالية العامة. وأوضح مالك الحمام ان دراسات أجريت في وحدة الترميم المعماري في الجامعة الاسلامية بغزة للحفاظ على المعلم التاريخي الأصيل والذي صمد على مر العصور التي تتابعت على غزة. ويؤكد سليم الوزير مالك الحمام ان عائلته حرصت عبر أكثر من مئة وخمسين عاما على ادارته جيلا بعد جيل. وقال ان اعدادا كبيرة من الفلسطينيين نساء ورجالا يرتادونه للعلاج او الاستجمام أو للوقاية من أمراض يعتقد الكثيرون ان الماء الساخن والبلاط مرتفع الحرارة يساعد في شفائها أو منعها. وأضاف ان لحمام السمرة شعبية كبيرة بين المواطنين خاصة ممن يبحثون عن الاستجمام والراحة مشيرا الى انهم بدأوا في تقديم جلسات (مساج) يقوم بها أخصائيون بناء على طلب الزوار. كونا